صالة أيام تعرض بعضاً من مقتنياتها الخاصة

13 تشرين الأول 2010

ثم ماذا؟ أعمال تردد صدى الحروب

افتتح في غاليري أيام معرض لمجموعة من الأعمال الفنية الخاصة التي يقتنيها السيد خالد سماوي مدير الصالة، وتمثل الأعمال السبعة عشر التي عرضت مرجعية هامة لعدد من الفنانين الذين عرضت أعمالهم في الصالة كلوحة لؤي كيالي «ثم ماذا؟»، ولوحة «نابلم» لنذير نبعة وغيرهم من الفنانين الذين ينتمون للرعيل الأول، وفي ذات الوقت عرضت أعمال لفنانين شباب من أجيال مختلفة، بينهم ريما سلمون وأسامة دياب، وتتمحور مواضيع الأعمال المعروضة حول الحرب.


السيدة جهينة سماوي

للتعرف أكثر إلى هذا المعرض، التقى «اكتشف سورية» السيدة جهينة سماوي عقيلة السيد خالد سماوي حيث قالت: «إن هذه المجموعة هي مقتنيات العائلة الشخصية.

لقد أخذ منا جمع هذه اللوحات الكثير من الوقت، ونسميها مجموعة لوحات الحرب، لأنها تصور آثار الحرب بأكثر من رؤية، فعلى سبيل المثال: يصور أسعد عرابي الحرب السادسة، بينما ريما سلمون ترسم لوحة للشهيد، وترصد أسماء فيومي آثار حرب غزة، بينما تصور لوحة أسامة دياب رؤية جديدة للمقاومة وبعنوان عصري هو "المونوليزا الجديدة"، بينما عنوان "نبالم" لنذير نبعة و"خوف" لغسان السباعي، و"حلم" لصفوان داحول، واللاجئين لأدهم إسماعيل، و"قانا" لإدوار شهدا، ولوحة "ثم ماذا؟" للؤي كيالي».

من لوحات المعرض
عمل للتشكيلي الراحل لؤي كيالي


وعن تسمية هذا المعرض أجابت السيدة جهينة: «هذه اللوحة تعتبر مفصلية في تجربة لؤي، وتصور مرحلة حساسة من حياتنا الوطنية، هذه اللوحة تعتبر من أهم اللوحات في الوطن العربي، ولذا يأتي عنوان هذا المعرض من أهمية هذه اللوحة، وهذا العنوان كان له الوقع الهام على المتلقي الذي سمع كثيراً بهذه اللوحة ولم يرها، ومن الهام أن تتاح له فرصة رؤيتها بشكل مباشر، فهو عمل لا يزال يحتفظ بكل طزاجة الحدث وقوة التعبير. وفي هذا الإطار نقتطف من الكلمة التي رافقت اللوحة: "عندما أبدع الفنان الرائد لؤي كيالي تحفته الفنية ثم ماذا؟ تحولت على الفور إلى واحدة من أشهر الرموز في الثقافة البصرية العربية. هل كان ذلك بسبب ذلك التعبير المدهش عن عذاب وألم المشردين عن وطنهم، أم بسبب ذلك الإحساس الفردي والعميق بالمأساة، الذي أصبح نبوءة كيالي بتتمة الحكاية، بالمستقبل الذي راح يرسم إلى اليوم مأساة المنطقة برمتها. كيالي رسم ثم ماذا؟ قبل نكسة 1967 بسنتين، فكانت بحق تلك النبوءة للأحداث المأساوية التي عاشتها منطقتنا فيما بعد"».

من لوحات المعرض
من أعمال التشكيلية ريما سلمون


وعن إمكانية أن تعرض غاليري أيام مجموعات أخرى، أجابت السيدة جهينة سماوي: «هذا ما سنفعله في المستقبل، وتحت عناوين مختلفة ولفنانين مختلفين من داخل وخارج الوطن العربي».


من جانبه اعتبر السيد خالد سماوي أن مقتني الأعمال الذي لا يتيح فرصة للجمهور بأن يرى مقتنياته الفنية يكون مقتنياً أنانياً، ثم أضاف: «الإنسان لا يمكنه أن يمتلك لوحة، وما يدفعه مقابل اقتنائها هو ليس ثمناً للوحة، بل هو مقابل رمزي للتمتع بها والحفاظ عليها للمستقبل وللأجيال اللاحقة، قيمة اللوحة تكمن بفنيتها وخصوصيتها وهذا ملك الجميع، لأن اللوحة أثر معنوي، وهذا الأثر هو ملك الجميع ومن هذه الرؤية كانت فكرة هذا المعرض».


عمار حسن - دمشق
تصوير: عبد الله رضا

اكتشف سورية

Share/Bookmark

مواضيع ذات صلة:

صور الخبر

صالة أيام تعرض بعضاً من مقتنياتها الخاصة

من أجواء المعرض وفيه التشكيليين مصطفى علي وأسامة دياب

من أجواء المعرض

بقية الصور..

اسمك

الدولة

التعليق