إذاعة مونت كارلو تمضي يوماً خاصاً في سورية مع إذاعة شام إف إم

03 02

خمسة ميكروفونات، أربعة فنانين سوريين، إذاعتان، ومذيعة واحدة: هكذا بدا المشهد في المركز الثقافي الفرنسي بدمشق يوم الثلاثاء 2 شباط 2010. أما على الأثير فبدا الأمر بالنسبة لإذاعة «مونت كارلو الدولية» يوماً خاصّا في سورية، تخطو من خلاله خطواتها الأولى باتجاه تحقيق شعارها الجديد: «الإذاعة التي ستغير الإذاعة». أما إذاعة «شام إف إم» فاعتبرته تعاوناً مميزاً بين إذاعة سورية، وإذاعة فرنسية عريقة ناطقة باللغة العربية. بالنسبة لهيام حموي، فقد أخذ الأمر بعداً عاطفياً خاصّاً، فها هي تُطلق صوتها بعيداً عبر أثيرين عزيزين على قلبها، «مونت كارلو الدولية» التي شهدت الانطلاقة الفعلية لمسيرتها الإذاعية الطويلة أوائل السبعينيات من القرن الماضي، و«شام إف إم» الإذاعة التي ولدت على يديها مساء 7 تموز 2007، لتشهد منذ ذلك التاريخ عودة نجمة عصر الإذاعة الذهبي للعمل في سورية: «على أرضها وبين جمهورها» كما يقال، «حين صار قوس القزح أبيض، والصباح عبق الياسمين، والحياة عريشةً نديّة برائحة المطر».

مساء 2 شباط 2010، الساعة 6 صباحاً بتوقيت باريس، التاسعة بتوقيت دمشق صدح صوت هيام حموي عبر أثير إذاعة «مونت كارلو الدولية» و«شام إف إم» في إطلالةٍ على المشهد الثقافي السوري، من قلب الشام، وعبر موعدٍ جديد بين باريس ودمشق، أرادته هيام حواراً ثقافياً مميزاً يقارب بين العقول والميول والأمزجة، بين عاصمة النور، وأقدم عاصمةٍ مأهولةٍ في التاريخ، فضمّت إلى مائدتها الحوارية كلاً من أمل عرفة، وسلافة معمار، وصفوان داحول، ومصطفى الخاني، بحضور إدارتي الإذاعتين وعددٍ من الصحفيين.

على وقع أنغام السيدة فيروز وزياد الرحباني، أدارت هيام الحوار مع ضيوفها، وتناول الحديث مشاركة كلّ من سلافة معمار، ومصطفى الخاني في مسلسل «ما ملكت أيمانكم» الذي يحمل توقيع المخرج نجدة أنزور، حيث بدأت عمليات التصوير فيه، ليعرض خلال الموسم الدرامي المقبل. واعتبرت سلافة أن المسلسل يشرّح المجتمع العربي، في ظل انقسامٍ حادّ بين التطرف والانحلال، حيث تؤدي في المسلسل شخصية «ليلى» التي تعاني من ضغوطٍ شديدة من عائلتها، لاسيما من أخيها «توفيق» الذي يؤدي دوره مصطفى الخاني، ويمثل الاتجاه الشديد التطرف في المسلسل. وصرّحت سلافة بأنّها لم تستطع مقاومة إغراء هذا الدور، رغم أنّه يتقاطع مع شخصيتها في مسلسل «زمن العار»، في حين توقع مصطفى أن يثير هذا المسلسل الكثير من الجدل، خاصّة أنّه يُسمي الأشياء بمسمياتها، ويضع المجتمع أمام مرآة كبيرة.


الحاضرون من إدارة كلتا الإذاعتين

أما أمل عرفة فتحدثت عن دورها الجديد «منيرة» في مسلسل «أسعد الورّاق»، وسبق أن أدته السيدة منى واصف في نسخته الأولى سبعينيات القرن الماضي، وقد لقي إقبالاً جماهيرياً كبيراً في حينئذ، بعده أصبحت «منيرة» من الشخصيات الخالدة في تاريخ الدراما السورية. وأعربت أمل عن سعادتها بهذا الدور، وقالت إنّ السيدة منى مدرسة في التمثيل قائمة بذاتها، لكن تقنيات التمثيل اختلفت عن فترة السبعينيات، وأنّها ستعمل على أداء هذا الدور وفق تقنيات الأداء الخاصّة بها، رغم أنّ الحضور الطاغي للشخصية التي أدتها السيدة منى واصف يصعّب عليها الموقف، لاسيما مشهد الصرخة.

ثم كان لهيام وقفة حوارية مع الفنّان التشكيلي صفوان داحول، في إضاءة على المشهد التشكيلي السوري، الذي اعتبره داحول من أكثر المشاهد غنىً وتنوعاً في العالم العربي، خاصّةً أنّ للفن التشكيلي السوري حراكاًً استثنائياً، وبجهود ثلاثة أجيال متعاقبة من الفنانين التشكيليين، ما زالوا مستمرين في الإبداع.

في جانب من الحوارات، انضمّت السيدة ناهدة نكد مديرة إذاعة «مونت كارلو الدولية»، والقسم العربي في قناة «فرانس 24 التلفزيونية»، وتحدّثت عن الانطلاقة الدولية الجديدة لإذاعة «مونت كارلو» بحلّةٍ وأسلوبٍ جديدين، وقالت بأنّ لهذه الإذاعة مستمعين كثيرين في سورية، وإدارتها حريصة كلّ الحرص على هذا الجوّ من التقارب والألفة مع المستمعين، والذي يعود تاريخه إلى مسافةٍ بعيدةٍ في الزمن. كما أكّدت على أنّ الانطلاقة الجديدة للإذاعة مبنية على دراسات أجرتها إدارة الإذاعة، وبرهنت على احتفاظ الراديو بمكانته ودوره في العالم العربي، باعتباره وسيلة الإعلام الأقدر على إيصال الخبر بأسرع طريقة ممكنة، من وجهة نظر المستمعين العرب. وقد أضافت بأنّ التعاون مع «شام إف إم» هو إحدى الطرق التي تتقرب من خلالها «مونت كارلو» للمستمعين السوريين، خاصةً حينما تتعاون مع إذاعة تتعاطى في الشأن المحلي، وتتشابه معها في طريقة التفكير.

انتهت الحلقة، لتكون إحدى مفردات يومٍ مميز أمضته إذاعة «مونت كارلو» في ربوع سورية، إلا أنّ الحوار لم ينتهِ بعد، وربما سيكون هناك المزيد من الإطلالات الفرنسية على المشهد الثقافي السوري من قلب دمشق.


محمد الأزن

اكتشف سورية

Share/Bookmark

مواضيع ذات صلة:

اسمك

الدولة

التعليق

عبدالجليل:

مع شكري واعتزازي بكم وتمنياتي بالتوفيق والنجاح دوما" والسلام لهيام

سوريا

سوريا

هنادي دوارة :

تسلم إيدك يا محمد من اول ما قرأت النص حسيت بأسلوب مختلف وما تفاجأت لما عرفت اقرأت اسمك
حلو كتير يعطيك العافية والحلو أكتر انخراطك بالمناخ الثقافي على هالمستوى

uae

uae