السفير الفرنسي يفتتح معرض إيمان حاصباني

22 11

افتتح السيد إيريك شوفالييه السفير الفرنسي في دمشق معرض الفنانة التشكيلية السورية إيمان الحاصباني في المركز الثقافي الفرنسي، والذي يحوي مجموعة وسائط متعددة من الفيديو آرت، اللوحات التشكيلية، وجزء تركيبي تسعى من خلاله الفنانة حاصباني إلى رواية قصة امرأة تزوجت وطلقت خمس مرات، لكن حاصباني تخرج من الخاص إلى الإطار العام لتتحدث عن القمع الاجتماعي والسلطة القهرية التي تعترض المرأة في حياتها ضمن غالبية المجتمعات الشرقية.

من جهته، قال السفير الفرنسي في كلمته الافتتاحية: «إنني سعيد جداً بافتتاح معرض فنانة تشكيلية سورية شابة، وكنتُ قبل فترة افتتحت معرضاً لفنانين خريجين جدد، وهذا جزء من مشروعنا في رعاية الشباب والتوجه إليهم وهو دليل حيوية المجتمع السوري وقدرته على إفراز أجيال جديدة دائماً من الفنانين، وسعادتي نابعة أيضاً من كونها تنتمي إلى مجموعة فنية شابة ومستقلة هي مجموعة الفن الآن، كما أني أرى بمثل هكذا توجه نحو الثقافة جسراً يستطيع أن يعزز الصلات بين الشعبين الفرنسي والسوري، هذه الصلات التي تخطو دائماً قدماً في كافة المجالات.

بعدها قام بالتجول في المعرض واستمع إلى شروحات مفصلة عن الأعمال من الفنانة حاصباني.

هذا وتحدثت الفنانة إيمان حاصباني إلى «اكتشف سورية» عن المشروع الذي تقدمه من خلال معرضها قائلة: «اشتركت في عدة معارض جماعية منذ تخرجي من كلية الفنون الجميلة وهذا معرضي الفردي الأول، واخترت فيه عدة وسائل تعبيرية لأنه بالأصل كمشروع يحتاج إلى عدة وسائل كي يوصل الفكرة التي أريد عرضها، والقصة التي أسعى إلى التعبير عنها في المعرض اعتمدت تجسيدها من خلال عالم افتراضي يسعى لإيضاح الجانب النفسي الذي عاشته الشخصية محور المعرض، وهي امرأة عاشت خمس زيجات في حياتها وهذا ما جسدته اللوحات، أما الطرحة الموجودة والحذاء النسائي والفيديو آرت فقد عملت من خلالها على إيصال الجانب الواقعي أو الحقيقي في حياة هذه الشخصية».

وتستطرد حاصباني في حديثها عن الرابط الموجود بين الوسائط المتعددة المستخدمة في المعرض قائلة: «هذه الوسائط تجسد التحولات التي تطرأ على الشخصية الإنسانية خلال مسيرة حياتها وهي بحسب رؤيتي لها ثلاثة تحولات الأول هو الولادة، والثاني هو الزواج وهذا التحول بالذات ربما يمس المرأة ويعنيها أكثر من الرجل، أما التحول الثالث فهو الموت، وهذه التحولات تربط بين الوسائط المتعددة المقدمة في هذا المعرض والتي أسعى من خلال كل جزء منها تقديم جانب أو جوانب من الحالة التي ترافق كل تحول».


سعادة السفير الفرنسي
يفتتح معرض إيمان حاصباني
في المركز الثقافي الفرنسي

يتكرر في اللوحات التي تقدمها حاصباني وجه واحد مع اختلاف حالاته وهي ترى هذا التكرار مبرراً: «لأن المعرض كله يدور حول شخصية واحدة أسعى للحديث عن حياتها، ومن الطبيعي أن يتكرر شكل وجهها وإن حمل بعض الاختلافات التعبيرية أحياناً تبعاً للحالة النفسية التي تعيشها هذه الشخصية مع اختلاف الأحداث التي تحيط بها واختلاف آثارها ونتائجها على هذه الشخصية التي عايشتها قرابة15 سنة بحكم صلة الجوار، وأتمنى أن أكون قد نجحت في رصد التحولات التي عاشتها وتقديمها للواقع».

تستخدم حاصباني في لوحاتها كما في الفيديو آرت الذي تعرضه إلى جانب اللوحات رمز المقص فهو موجود في كافة اللوحات، كما أن الشخصية في المادة المصورة تقوم بقص فستان عرسها بطريقة رمزية ويظهر صوت المقص بتناغم وتواتر عاليين مع الحركة وفي هذا السياق تتكلم حاصباني: «هذا المقص ربما هو الرمز الأكثر تعبيراً عن القمع الاجتماعي والظلم الذي تتعرض له المرأة، فهو تماماً مقص الرقابة على كل تفاصيل حياتها، أعتقد أن توظيفه بهذه الطريقة والمزاوجة بين اللوحات والفيديو آرت يخدم فكرتي الرافضة لتسلطية السلطة الاجتماعية على المرأة وحياتها في مجتمعنا».

تستخدم حاصباني الرماديات في لوحاتها وتقول عن ألوانها أنها «تعبر عن تفاصيل نفسية للشخصية محور الأعمال المقدمة، فهي بالتأكيد لم تحيى حياةً ملونة بل عاشت حياة رمادية، ولم تكن تميز حزنها من فرحها وسط مجتمع اعتاد أن يظلم المرأة بسلطانه على كل تصرفاتها التي تكون قد قامت بها أحياناً تحت نفس الضغط والتسلط الاجتماعي وهذا التسلط يعود ليجرمها في حكمه عليها».

وعن الجزء الثاني من معرضها المكون من فيلم فيديو آرت وجزء تركيبي تحدثت حاصباني: «الجزء التركيبي المكون من حذاء نسائي وطرحة عروس وفيلم الفيديو آرت الذي يعرض على الشاشة هو جزء متمم للفكرة التي تقدمها اللوحات، وهو يستعرض جزءاً مهماً من تفاصيل الحالة النفسية التي تعيشها المرأة بعد زواجها، وعلى ما أعتقد أتى تماماً ليعبر عن الأفكار التي أريد إيصالها».


عمر الأسعد

اكتشف سورية

Share/Bookmark

مواضيع ذات صلة:

صور الخبر

من أعمال الفنانة إيمان حاصباني

من أجواء المعرض

من أعمال الفنانة إيمان حاصباني

بقية الصور..

اسمك

الدولة

التعليق