الفرقة السيمفونية الوطنية السورية في حفلة خاصة لأعمال المؤلف النمساوي يوهان شتراوس

18 02

قدمت دار الأسد للثقافة والفنون بالتعاون مع المعهد العالي للموسيقى بدمشق وشركة نينار حفلة موسيقية مكرسة لأعمال يوهان شتراوس أحيتها الفرقة السيمفونية الوطنية السورية بقيادة المايسترو ميساك باغبودريان مساء الثلاثاء 16 شباط 2010 ، واختلفت هذه الحفلة عن باقي حفلات الفرقة حيث رافقتها في بعض المقاطع فرقة سمة للمسرح الراقص، كما أدت معها المغنية السورية رشا رزق أغنية من أغاني المؤلف المذكور.

بدأ الحفل بفلم قصير عن حياة عائلة شتراوس الموسيقية من إعداد باغبودريان، حيث أعطت هذه العائلة للموسيقى العالمية الكثير، ولابد أن نعرف القارئ أكثر على شتراوس الابن وشتراوس الأب.


مشهد من فيلم عن حياة عائلة شتراوس

يوهان شتراوس الثاني (1825-1899):
المعروف أيضاً بيوهان شتراوس، ويوهان شتراوس الابن، أو يوهان شتراوس الأصغر. وهو مؤلف نمساوي ألّف أكثر من خمسمائة فالس، بولكا، رقصة رباعية، وغيرها من الموسيقى الراقصة، وكذلك أوبرات عدة وباليه. في حياته، كان يعرف باسم «ملك الفالس»، وكان له الفضل الكبير في الشعبية الواسعة لرقصة الفالس في فيينا خلال القرن التاسع عشر. شتراوس كان ابن يوهان شتراوس الأول، وهو مؤلف آخر للموسيقى الراقصة. لم يرغب والده في أن يصبح ابنه ملحناً، وإنما مصرفياً، لكن الابن تحدى والده، وذهب إلى دراسة الموسيقى مع الملحن جوزيف دريكسلر، والكمان مع أنطون كولمان، وأعمال الباليه في بلاط فيينا. كان لشتراوس اثنان من الأخوة الأصغر سناً، جوزيف وإدوارد شتراوس، اللذان أصبحا ملحنين للموسيقى الخفيفة، بالرغم من أن موسيقاهما لم تصبح معروفة مثل التي ألفها شقيقهم الأكبر. ومن أكثر أعمال يوهان شتراوس شهرة «فالس الدانوب الأزرق»، و«فالس القيصر»، «حكايات من غابات فيينا»، و«تريتش تراتش بولكا»، و«مقطوعة بيتزيكاتو بولكا الجديدة». ومن أشهر أعماله: «أوبريت الخفاش» و«السيد الغجري».

يوهان شتراوس الأب (1804-1849):
ويعرف أيضاً باسم يوهان شتراوس (Väter). ولد في فيينا، وكان مؤلفاً نمساوياً رومانسياً اشتهر بالفالسات، وعمل من أجل إشاعتها جنباً إلى جنب مع جوزيف لانر، وبالتالي وضع الأسس اللازمة لأبنائه لإنشاء سلالة موسيقية. مقطوعته الشهيرة هي على الأرجح «مارش راديتسكي» (اسمه جوزيف راديتسكي فون راديتز)، في حين أن فالسه الشهير هو Lorelei Rheinklänge المصنف 154.

مع موسيقى شتراوس:
ومن ثم عزفت الفرقة السيمفونية الوطنية السورية ثلاثة مقاطع موسيقية لشتراوس الابن وهي: «فالس من فيينا»، «بولكا سريعة»، «فالس ورود من الجنوب»، ورافقت المقطوعة الأخيرة رقصة أداها راقصون من فرقة سمة.


فرقة سمة تؤدي عرضها الراقص مع موسيقى شتراوس

بعد ذلك قدمت الفرقة السيمفونية الوطنية السورية عملاً ليوهان وجوزيف شتراوس بعنوان «بيزيكاتو بولكا» وهو عمل رومانسي هادئ في بعض المقاطع نال إعجاب الحضور.

وعادت الفرقة لتعزف لشتراوس الابن فالسات غنائية وراقصة ، بدأتها بـ «فالس أصوات الربيع» وهي أغنية أدتها بجدارة المغنية رشا رزق. وبعد هذه الأغنية قدمت الفرقة أعمال شتراوس التالية: «فالس الامبراطور»، «بولكا تحت الرعد والبرق»، «فالس الدانوب الأزرق»، والمترافقة مع مقاطع الرقص التي أدتها فرقة سمة بمستوى رائع.

وفرقة سمة للمسرح الراقص هي تجّمع فني تأسس في عام 2003 تحت إشراف المصمم علاء كريميد تضم عدداً من الراقصين والراقصات من خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية وطلاب قسم الباليه وطلاب مدرسة الباليه. تتلخص مهام الفرقة بنشر ثقافة واعية في مجال الجسد والرقص والحركة بالتزامن مع تطور فنون الأداء في العالم وعلى وجه الخصوص في الرقص حيث تعنى الفرقة متمثلة بإدارتها وراقصيها بتقديم مستوى بصري وثقافي يساهم في نقل فن الرقص العالمي إلى المشاهد العربي عموماً والسوري خصوصاً.

وأنهى باغبودريان الحفلة بـ «مارش راديتسكي» لشتراوس الأب الذي شارك فيه الحضور بالتصفيق وبه قاد باغبودريان الفرقة والحضور في عزف منسجم.


جانب من الجمهور الذي حضر حفلة شتراوس

في نهاية الحفلة التقى «اكتشف سورية» راقصة الباليه السورية المعروفة يارا عيد وهي من أعضاء فرقة سمة حيث قالت عن الحفل: «إنها تجربة جديدة بالنسبة للفرقة باعتبارها فرقة للرقص المعاصر، ورغم أننا جميعاً من خريجي المعهد العالي للباليه ولكننا لا نقدم الرقص الكلاسيكي في العادة، وعندما تحدث معي المايسترو باغبودريان للتعاون في هذه الحفلة، وافقنا رغم الفترة القصيرة المتاحة للتدريب، ولذلك اضطررنا أن نقوم بتدريبات متواصلة طيلة عشرة أيام لكي نخرج بهذا العمل الراقي. والعمل مع الأوركسترا كموسيقى مباشرة هو عمل جميل لأن الراقص يحس بكل أحاسيس الموسيقيين، وبالتالي تصل هذه العفوية إلى الحضور. وأعتقد أن العمل كان يلزمه وقت أكثر ليكون أكثر نجاحاً. على العموم كانت هذه بداية تجربة مهمة ومشجعة لكي نتعاون مع الفرقة مستقبلاً بأعمال أكبر وأجمل».

المغنية السورية رشا رزق
ترافق الفرقة السيمفونية الوطنية السورية في فالس أصوات الربيع

وبدورها قالت المغنية رشا رزق لـ «اكتشف سورية»: «بالنسبة لي كانت تجربة مهمة جداً بغنائي لشتراوس، والحفلة كانت من نوع الحفلات التي تشد الجمهور وتقرب الناس أكثر إلى الموسيقى الكلاسيكية، لأن هذا النوع من البرامج جذاب لعموم الناس ولها أهمية كبيرة، ومن الضروري أن نقوم بمثل هكذا حفلة مرة أو مرتين في العام، حيث تتضمن هذه الحفلات نوعاً من التسلية الراقية للجمهور السوري، وأشكر الأوركسترا التي عزفت بشكل جيد جداً».

كما تحدث المايسترو ميساك باغبودريان لـ «اكتشف سورية» عن الحفل قائلاً: «تقوم الفرق السيمفونية إضافة لتقديمها أعمالاً موسيقية آلية بتقديم أعمال الرقص والباليه والأوبرا. واستكمالاً للبرامج التي تقدمها الفرقة السيمفونية الوطنية السورية فقد قمنا بتقديم هذه التجربة الجديدة وهي العزف مع الرقص. حيث كان الرقص مزيجاً بين الرقص الكلاسيكي والفالس كخطوة أولى باتجاه تقديم الأعمال الراقصة الكاملة».


إدريس مراد

اكتشف سورية

Share/Bookmark

مواضيع ذات صلة:

صور الخبر

الفرقة السيمفونية الوطنية السورية تقدم يوهان شتراوس في دار الأسد للثقافة والفنون

المغنية السورية رشا رزق ترافق الفرقة السيمفونية الوطنية السورية في فالس أصوات الربيع

راقصو فرقة سمة يرافقون موسيقى شتراوس

بقية الصور..

اسمك

الدولة

التعليق