عبد الله حجار يحاضر عن كنيسة القيامة في القدس الشريف

14 01

ضمن نشاطات الاحتفال بالقدس عاصمة للثقافة العربية عام 2009، استهلّت جمعية العاديات بحلب موسمها الثقافي للعام الجديد يوم الأربعاء 6 كانون الثاني 2009، بمحاضرة بعنوان «كنيسة القيامة في القدس» قدّمها مع الشرائح المصوّرة مستشار الجمعية المهندس عبد الله حجار، واستمع إليها جمهور من أصدقاء الجمعية.

مهّد المحاضر ببيان دور القدس مدينة السلام وملتقى الديانات السماوية، القدس الجريحة اليوم تحت وطأة الاحتلال، قبلة أنظار المسيحيين والمسلمين وآمالهم في تحريرها والقيام بزيارتها. ثم تحدّث عن كنيسة القيامة حيث، بحسب إيمان كل مسيحي، كانت فيها المراحل الأربع الأخيرة من درب الصليب في موقع الجلجلة حيث كان الصلب والدفن والقيامة المجيدة.

وقد تدرّج المحاضر بذكر محطات تاريخية لبناء كنيسة القيامة وتطوّرها من أيام الملك قسطنطين إثر اكتشاف الصليب من قبل والدته القديسة هيلانة العام 326 م وترميمها في القرن السابع إثر تخريبها من قبل الفرس العام 614 م ثم في القرن الحادي عشر، ثم من قبل الفرنجة إثر احتلال القدس العام 1099، وتوسيع الكنيسة وجعلها مجمّعاً واحداً العام 1170م وتأثير ذلك على طراز البناء الذي ضم الفن الروماني والبيزنطي والرومانيسك والغوطي من القرون الوسطى.

وذكر المحاضر أن الإنجيليين الأربعة قدّموا لنا المعلومات عن موقع الجلجلة التي صلب فيها السيد المسيح ويدعى المكان: الجمجمة (بالآرامية جلجثة)، وذلك لأنه يشبه شكل جمجمة الرأس البشري، أو لأنه كان مكان إعدام المجرمين بسبب جماجم القتلى، وأن المكان كان موضع تكريم دون انقطاع من قبل الجماعة المسيحية في القدس منذ البداية وفي أيام قسطنطين الكبير وحتى يومنا هذا. وللطوائف المسيحية المختلفة فيها هياكل تصلّي بها، وقد عهدت مفاتيح الكنيسة منذ أيام الخليفة عمر بن الخطاب إلى عائلتين مسلمتين (نسيبة وجودة) وهو تقليد ما زال قائماً حتى اليوم.


الباحث المهندس عبد الله حجار

ثم قام المحاضر بزيارة افتراضية مع الصور لكنيسة القيامة (وكان قد زارها مع نقابة المهندسين أثناء مؤتمر المهندسين العرب الثامن الذي عقد في القدس في آب 1966) تجوّل فيها بدءاً من المدخل الجنوبي صعوداً إلى صخرة الجلجلة حيث كان الصلب، ثم الحجر الذي سجّي عليه جسد السيد المسيح بعد صلبه، ثم القبر المقدس بغرفتيه (غرفة الملاك وغرفة الدفن)، وانتقل إلى الباحة المكرّسة لبطريركية الروم الأرثوذكس، ثم كنيسة القديسة مريم المجدلية ومكان حبس السيد المسيح مع اللصين. كما بيّن الحنيات الثلاث الشرقية التي ضمّت هياكل القديس لونجينوس، وهو الجندي الذي طعن السيد المسيح بحربة ليتأكد من موته ثم اهتدى، وهيكل اقتسام الثياب من قبل الجنود وهيكل الاستهزاء والسخرية. وبين الهيكلين الأخيرين درج يؤدي إلى كنيسة القديسة هيلانة وهيكليها (للطائفة الأرمنية) ثم إلى المغارة التي وجد فيها الصليب المقدّس وفيها تمثال للقديسة هيلانة حاملة الصليب.

ثم شاهد الحضور بضع صور رائعة من بناء قبّة الصخرة والمسجد الأقصى وسماء القدس الصافية تظلّل أماكنها المقدّسة. وختم المحاضر بتحية للقدس الحزينة وروح النضال للتمسّك بها، وكما أن درب الآلام هو تمهيد للقيامة المجيدة كذلك مشاركة القدس الحزينة آلامها سيؤدي إلى فرح العودة وبزوغ فجر الحق مهما طال الظلام.

وفي الختام أجاب المحاضر عن تساؤلات الحضور واستفساراتهم موضحاً أن عيد الصليب يوم 13 أيلول هو ذكرى اكتشاف الصليب من قبل القديسة هيلانة وبناء كنيستها، بينما 14 أيلول هو ذكرى إعادة الصليب عام 630م إلى القدس من قبل الإمبراطور هرقل بعدما أخذه الفرس عام 614م.


بيانكا ماضيّة - حلب

اكتشف سورية

Share/Bookmark

مواضيع ذات صلة:

اسمك

الدولة

التعليق