إعادة تأهيل السوق المسقوف الأثري ضمن فعالية في خان القيسارية بحمص

20 آب 2016

.

انطلقت فعالية «السوق المسقوف» في خان القيسارية بحمص بهدف إعادة تأهيل وبناء هذا السوق الأثري والتاريخي وتهيئة البيئة المناسبة لعودة الحياة إليه عبر إعادة ترميم وتأهيل البنى التحتية من كهرباء ومياه وصرف صحي واتصالات وإنارة وطاقة شمسية وذلك بالتعاون بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي «اليو ان دي بي» ونقابة المهندسين بحمص ولجنة التراث وجمعية العاديات.

وتخللت الفعالية التي تستمر لمدة يومين محاضرات عن تاريخ الأسواق الأثرية وأسواق حمص التي تجمع بين أصالة الماضي وحضارة المستقبل والأعمال المنجزة فيها وعدد من المقطوعات الموسيقية والأغاني الوطنية لفرقتي موزاييك وتذكار إضافة إلى افتتاح معرض للتصوير الضوئي وسوق للمهن الحرفية وعرض لبعض المنتجات المهنية وندوات ثقافية تشرح تاريخ السوق وأهميته بالنسبة لأهالي حمص وذكرياتهم.

وعبر عدد من المشاركين في المعرض عن أهمية هذه الفعالية لكونها ستعيد النشاط لهذا السوق المهم إذ أشارت تغريد عساف من قسم سوق المهن الحرفية إلى أن المعرض يضم البخور والرسم على الزجاج والإكسسوارات والشموع بينما بينت ديفا رومية من برنامج الأمم المتحدة المسؤولة عن معرض التصوير الضوئي أن المعرض يضم نحو 210 صور ضوئية تتحدث عن عمل البرنامج بحمص ابتداء من إزالة الأنقاض وتأهيل البنى التحتية والمشاريع التي تعود للبرنامج.

وفي كلمة لوزير الأشغال العامة والإسكان المهندس حسين عرنوس خلال الفعالية أشار إلى أهمية هذه الخطوة لإعادة الحياة إلى خان القيسارية في السوق المسقوف وسط المدينة مؤكدا أن خطوات عديدة ستتبعها من أجل أعادة كل ما تم تخريبه وتدميره من قبل الإرهاب مشيرا إلى أن الشعب السوري يثبت يوما بعد يوم أنه على قدر كبير من المسؤولية.


وبين محافظ حمص طلال البرازي أهمية هذه الخطوة في هذا السوق التاريخي الذي تشهد حجارته على عراقته وأصالته لافتا إلى الجهود الكبيرة التي بذلت من قبل قطاع الشركات في القطاع العام وقال «هناك اهتمام خاص من قبل الحكومة للعمل بشكل مستمر لإعادة المدينة القديمة والاسواق التجارية إلى حالتها الطبيعية ولتستعيد نشاطها مجددا».

وفي مداخلة لمدير برنامج الامم المتحدة الإنمائي طارق سفر أشار إلى أن المشروع انطلق منذ أسبوعين ويتضمن أربع مراحل ويغطي كل السوق المسقوف موضحا أن إعادة التأهيل تقوم على أسس تهيئة البيئة المناسبة لعودة الحياة للسوق من خلال تأمين الأمن عبر تركيب 4 أبواب رئيسية لمداخل المنطقة المستهدفة وإعادة تأهيل نحو 200 محل من المحال التجارية وتصميم لوحات إعلانية موحدة إضافة إلى تأهيل سقف السوق المعدني الذي تصل مساحته إلى 2382 مترا مربعا وإيجاد بيئة مناسبة للتطور العام وخلق بيئة مناسبة للمركز التجاري الحديث مع الحفاظ على الطبيعة التراثية للمنطقة وترميم المتعرض للأذى بالطرق العلمية الصحيحة وتوثيق كل العناصر والمفردات التراثية للسوق باستخدام الوسائل الحديثة.

من جهته كشف رئيس لجنة التراث بنقابة المهندسين بحمص عامر السباعي أن السوق الأثري يضم أكثر من 600 محل تجاري وبإعادة تأهيله ستعود الحركة الاقتصادية والاجتماعية الى قلب المدينة وكل مناطق المدينة لكون السوق ليس فقط حركة تجارية بل يشكل حركة اجتماعية وثقافية وسياحية ويربط المدينة مع الريف ومع المحافظات الأخرى لافتا إلى أن السوق الاثري يضم أسواقا عدة هي «الحرير والنحاس والعطارين والخياطين» وكل سوق متخصص بمهنة معينة.

وأكد السباعي أن السوق كان يستوعب مختلف المنتجات من زراعية بشقيها النباتي والحيواني وصناعية وغيرها وكان يتميز برخص منتجاته ونوعيتها الجيدة لكونها كانت من المنتج إلى المستهلك مباشرة من دون وسيط وهو ما يشجع المناطق المحيطة بحمص على الشراء منها.

حضر الفعالية مديرا آثار حمص والزراعة وعدد من المثقفين والمهتمين وبعض الفعاليات الأهلية والرسمية.


اكتشف سورية

sana.sy

Share/Bookmark

مواضيع ذات صلة:

صور الخبر

إعادة تأهيل السوق المسقوف الأثري ضمن فعالية في خان القيسارية بحمص

إعادة تأهيل السوق المسقوف الأثري ضمن فعالية في خان القيسارية بحمص

إعادة تأهيل السوق المسقوف الأثري ضمن فعالية في خان القيسارية بحمص

بقية الصور..

اسمك

الدولة

التعليق