رواد علم الآثار السورية

26 01

من إرنست رونان وحتى سليم عادل عبد الحق (1860–1960)

يقدم هذا المعرض الاستثنائي نبذة عن رواد علم الآثار الذين عملوا على الأرض السورية بين عامي 1860–1960 وكان لهم إسهامات مختلفة في تفعيل أعمال الدراسة والكشف والنشر لآثار مناطق مختلفة ، امتدت غرباً وحتى مناطق الفرات والجزيرة السورية شرقاً.

كانت البداية الحقيقية لهذا النشاط في عام 1860، عندما قام المستشرق الفرنسي إرنست رينان ببعثته لدراسة الآثار الفينيقية، والتي استمرت لأكثر من عام تمكن خلالها من القيام بأعمال توثيقية هامة في مدينة عمريت وعدد من المواقع في طرطوس واللاذقية؛ وفي فترة الانتداب الفرنسي انطلقت أعمال ميدانية هامة في عدد من المواقع الأساسية مثل رأس الشمرة وتل الحريري .

تم تقديم المعروضات بشكل علمي ضمن مجموعات ولوحات جدارية خُصصت لعدد من العلماء الذين ينتمون إلى المدارس السورية والفرنسية والدانمركية والألمانية والبولونية، إضافة إلى تخصيص العديد من المعروضات لإظهار المراحل الأساسية من تاريخ العمل الأثري في سورية، ويحتوي المعرض على الكثير من المنحوتات الحجرية التي اكتشفت في عدد من المواقع السورية خلال الأعوام الماضية.

انطلقت المدرسة الوطنية مع بذور الاستقلال، وتمكن الفريق المؤلف من الأمير جعفر الحسني ثم الدكتور سليم عبد الحق من الإسهام في تأسيس الكادر الوطني الذي ساهم في تفعيل الأعمال الميدانية والقيام بمشاريع هامة مثل تأسيس المتاحف في عدد من المدن الرئيسية، بالإضافة إلى وضع برامج تأهيل وترميم مواقع تتصف بأهميتها الاستثنائية كمحطات رئيسية من التراث الإنساني.

ويمكن اعتبار جهود الأساتذة نسيب صليبي وفيصل الصيرفي وصبحي الصواف وشفيق الإمام، بداية الانطلاق لجيل من الباحثين المهمين ومنهم عدنان البني وجبرائيل سعادة وبشير زهدي وجوزيف السبع ومحمود حريتاني ومحمد أبو الفرج.

يفرد المعرض جناحاً خاصاً لمدينة قطنا (المشرفة) العائدة إلى الألف الثاني قبل الميلاد - على بعد 18 كم إلى الشمال الشرقي من مدينة حمص- حيث بدأت التنقيبات المنهجية في عام 1924 من قبل بعثة فرنسية تحت إدارة الكونت دو ميسنيل دي بواسون، بعدها قامت اعتباراً من عام 1994 بعثة وطنية بمتابعة الأعمال الميدانية لكي تصبح في عام 1999 بعثة مشتركة تتألف من ثلاثة فرق ميدانية سورية-إيطالية-ألمانية هدفها دراسة وترميم المباني المنقب عنها، ومن مكتشفات هذه المدينة يعرض تمثال لملك من البازلت يعود للقرن الرابع عشر قبل الميلاد.

شمل المعرض تاريخاً موجزاً لبعض العلماء ومنهم:
- رينيه دوسو: الذي استلم أمانة متاحف فرنسا كلها، والذي كرس معظم جهده العلمي لسورية التاريخية، وهو مؤسس مجلة «سيريا» مع أدمون بوتييه وغاستون ميجون، وما زالت هذه المجلة تصدر حتى الآن، زار العديد من المدن السورية على صهوة جواده منها حلب وطرطوس ومصياف وبانياس واللاذقية وأنجز مسحاً منهجياً لـجبل العرب وحرة الصفا وصولاً إلى دمشق.

- «إذا كنتم في عاصمة مملكة ماري، فتلك ثروة لا تقدر بثمن»، هذه الكلمات وجهها رينيه دوسو لأندريه بارو في 28 كانون الأول 1933، وكانت بداية لأحد أجمل الاكتشافات الأثرية في القرن العشرين.

- جان سوفاجيه: زار العديد من المدن السورية ومنها دمشق، حمص، حماة، وحلب. وكذلك زار المواقع الأثرية في كل من الرقة، تدمر، قصر ابن وردان، وأفاميا؛ تأثر بالأحداث التي رافقت حريق قصر العظم في عام 1925 وفقد العديد من وثائقه وخاصة التي كانت لها علاقة بـقلعة دمشق.

- الأستاذ الدكتور سليم عادل عبد الحق (1913-1992):

- حصل في باريس على الدكتوراه في الآداب من جامعة السوربون، وعلى دبلوم معهد اللوفر ثم على دبلوم في الفن و الآثار وآخر في عمران المدن من جامعة السوربون أيضاً.

- بعد استقلال سورية تولى منصب محافظ المتحف الوطني في دمشق وغدا مدير عاماً للآثار السورية في عام 1950 وبقي في هذا المنصب ستة عشر عاماً.

- طور عبد الحق قوانين الآثار ونظم ملاكاتها وجند للعمل الأثري خيرة الخريجين السوريين لهدف خلق النواة الأثرية الوطنية.

- من منجزاته تجديد متحف حلب وتوسيع المتحف الوطني في دمشق وأوجد علاوة على ذلك كله متحفاً في قلب الكاتدرائية الأثرية في مدينة طرطوس، وأصدر في عام 1950 مجلة «الحوليات الأثرية السورية» التي تصدر إلى الآن.

- دّرس في الجامعة السورية (جامعة دمشق حالياً)، وخلال عمله في إدارة الآثار في سورية كان رئيساً للجنة الدولية للمتاحف الأثرية والتاريخية وعضواً في المجلس العالمي للمتاحف وعضواً في المعهد الأثري الألماني.

- في كانون الأول 1965 أصبح عبد الحق رئيساً لقسم المباني و المتاحف في اليونيسكو.

- وتولى خلال عمله إنجاز الاتفاق الخاص لحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي 1972.

- وأخيراً مُنح وسام الاستحقاق ووسام الإخلاص السوريين من الدرجة الأولى، وأوسمة رفيعة من فرنسا وإيطاليا وبلجيكا وإسبانيا والدانمرك وسمي عضواً شرفياً في مجلس المتاحف العالمي بعد التقاعد.

يذكر أن المعرض مستمر حتى 30 كانون الثاني 2009، خلال أوقات الدوام الرسمي للمتحف الوطني.


مازن عباس

اكتشف سورية

Share/Bookmark

صور الخبر

بقية الصور..

اسمك

الدولة

التعليق

ستيف:

انا طالب أثار سنة تانية والله اني ضايع

سوريا

سوريا

Abdul haimd:

قسم الاثار في جامعة حلب هل حقق أحلام طلابه وخريجيه....

syria

aveen:

شكرا لكم و اتمنى النجاح الدائم لسوريا

SYRIA

عماد سماقية:

لتذكير والدي محمد علي سماقية له اعمال كثيرة قي الترميم منها الرصافة قلعة النجم النبي هوري وغيرهااااااا

سوريا