صالة الأسد للفنون بحلب تستضيف التشكيلي نزار حطاب

29 تشرين الأول 2011

استضافت صالة الأسد للفنون الجميلة معرض التشكيلي نزار حطاب والذي افتتح معرضه مساء يوم الثلاثاء 25 تشرين الأول 2011. يضم المعرض المستمر حتى نهاية الأسبوع الأول من شهر تشرين الثاني 32 تنتمي في غالبيتها إلى المدرسة التعبيرية.


التشكيلي نزار حطاب أمام إحدى أعماله في معرضه

من خلال تأمل لوحات التشكيلي الحطاب، نلاحظ سيطرة المرأة - بكل حالاتها الإنسانية - على لوحات الفنان حيث نراها متجسدة بأبعاد متنوعة وبحالات مختلفة، هذا الأمر يوضحه بالقول: «حاولت أن أجسد الحالات البشرية الإنسانية المتنوعة متخذا فيها المرأة مثالا ورمزية، حيث حاولت أن ألامس روح المرأة من خلال التعبير عن كل حالاتها من السعادة إلى الحزن، ومن الفرح إلى الشقاء. كما نرى فإن هناك سيطرة غالبة للوحات المشاعر الحزينة مقارنة بتلك التي تعبر عن حالات السعادة؛ ربما يعود الأمر في جزء منه إلى الأوضاع التي نعيشها اليوم والتي أثرت فيها كلنا بشكل أو بآخر. تنتمي لوحاتي إلى المدرسة التعبيرية حيث ابتعدت في رسم الوجوه في لوحاتي عن الرسم الواقعي والتجأت إلى التعبيرية في تقديمها. حاولت من خلال أعمالي متابعة السلسلة التي عملت عليها منذ خمس معارض وهي وضع بصمة خاصة فيني تميزني وتجعل لوحاتي معروفة حتى من دون وضع اسمي عليها. هذا الأمر شهدناه لدى العديد من التشكيليين الكبار العظماء من حلب مثل لؤي كيالي وفتحي محمد اللذان بتنا نعرف لوحاتهما حتى من دون أن يضعوا توقيعهما عليهما. وأنا بدوري أحاول العمل على مثل هذا المفهوم حيث أحاول تأسيس خط خاص بي ويمثلني ويؤدي إلى أن يشكل بصمتي الفنية في المستقبل القريب».

من أعمال التشكيلي نزار حطاب في صالة الأسد للفنون بحلب

وعن الألوان التي يستخدمها، يقول بأن استخدم العديد من الألوان الحيوية والتي تنبع من البيئة التي يعيش فيها مضيفا بأن هذا التنوع يعكس الأسلوب اللوني الخاص به.
ونجد في لوحات التشكيلي الحطاب الغنى بالتفاصيل حيث يقول بأن كم التفاصيل التي تحتويها لوحاته كافية - كما قيل له - لإنشاء خمس لوحات جديدة مستقاة من لوحة واحدة! هذا الأمر يعبر عنه أكثر بالقول: «هذا الغنى والزخم الكبير في التفاصيل هو رغبتي في رسم كل الحالات البشرية والتعبير عنها في اللوحة الواحدة. تمثل اللوحات - كما سبق وقلت - الحالات البشرية. بالتالي، حاولت أن أضم في كل لوحة أغلب الحالات البشرية التي نمر بها في اليوم الواحد على اعتبار أننا كبشر نمر بعدة حالات خلال اليوم الواحد وحتى خلال الساعة الواحد. هذا التكامل والتعبير عن اللوحات أدى إلى تفاعل كبير من المشاهدين والمتابعين للمعرض. إحدى السيدات على سبيل المثال، رأيتها تبكي وهي تشاهد إحدى اللوحات حيث رأت في تلك اللوحة تجسيداً لظروفها النفسية الصعبة وبالتالي شعرت بأن اللوحة لامست جزءاً حساساً فيها عبرت عنها بالبكاء. الفكرة من لوحاتي هو أن أدخل إلى داخل نفس المتلقي ويحس بالعمل واللوحة. وتوقعي بأنني وصلت إلى هذه الفكرة ونجحت فيها».

من أعمال التشكيلي نزار حطاب
في صالة الأسد للفنون بحلب

أما عن أحجام اللوحات فتميل لأن تكون كبيرة حيث يقول بأنه يرتاح أكثر بالعمل في اللوحات الكبيرة حيث يراها نافذة أكبر للعمل وأفضل للتعبير - برغم صعوبة الرسم في الأحجام الكبيرة كما يقول-.

ويختم بالقول بأن الحالة الفنية التشكيلية في حلب في تطور إلا أنها بحاجة إلى دعم أكبر - سواء من الناحية المادية أو حتى المعنوية - مضيفاً أن الدعم المعنوي أحياناً - يتمثل في تواجد المسؤول وافتتاح المعرض - قد يدعم التشكيلي حاله حال الدعم المادي.

يذكر أن التشكيلي نزار حطاب من مواليد مدينة حلب، درس الفن التشكيلي في جامعات لبنان وأقام عدد من المعارض المتنوعة داخل وخارج سورية حيث اُقتنيت لوحاته في عدد من الدول العربية والغربية، وقد حصل على العديد من شهادات التقدير.


أحمد بيطار- حلب

اكتشف سورية

Share/Bookmark

صور الخبر

من أعمال التشكيلي نزار حطاب في صالة الأسد للفنون بحلب

من أعمال التشكيلي نزار حطاب في صالة الأسد للفنون بحلب

من أعمال التشكيلي نزار حطاب في صالة الأسد للفنون بحلب

بقية الصور..

اسمك

الدولة

التعليق

زكي:

فعلا الأعمال المعروضة جد مثيرة و تعبيرية أكثر ، التركيبة و الألوان أعطتها مسحة جمالية فائقة الأداء ، و أبرزت جملة الانفعالات الحسية والنفسية و العذرية للجنس الآخر ، فقط أخي نزار أتمنى أن أراك في أعمال أخرى تحمل طابع آخر غير المرأة حتى تعطي لبعدك الفني زاوية أكثر انفراجا و اتساعا ، تقبل مني فائق الاحترام و التقدير و أهلا بك في الجزائر ان أردت الزيارة ....

الجزائر