انطلاق جلسات الحوار الشبابي حول الدستور

25 أيلول 2011

احترام القانون وتفعيل الدور الرقابي للإعلام

انطلقت في عدد من المحافظات اليوم جلسات الحوار الشبابي حول دستور الجمهورية العربية السورية التي ينظمها مجلس الشباب السوري بهدف إشراك الشباب بمختلف انتماءاتهم السياسية والفكرية للخروج بمقترحات وآراء تقدم لاحقا للجهات المعنية بما يدعم عملية الإصلاح والبناء في سورية.

ففي حلب ناقش المشاركون في جلسات الحوار بمدينتي حلب ومنبج القضايا المتعلقة بالثقافة الدستورية وآليات تفعيل العمل الدستوري والالتزام بنصوصه وآليات تعديل الدستور مستعرضين تجارب بعض الدول في هذا المجال.

ودعت المداخلات المقدمة خلال جلسات الحوار لإنشاء مؤسسة رقابية تراقب تنفيذ جميع المواد الدستورية وتفعيلها وإعادة النظر في بعض مواد الدستور وتشكيل لجنة وطنية من المفكرين والمثقفين والحقوقيين لصياغة دستور جديد يراعي حياة الأفراد والمجتمع وصون حق التعبير لكل مواطن واتباع آلية حقيقية لتطبيق الحقوق في الدستور ومحاسبة الفاسدين.

وأكد المحامي أحمد حاج سليمان نقيب المحامين بحلب أهمية الثقافة الدستورية والقانونية داعيا لتعزيز دور الشباب في صناعة القرار ولاسيما في مجال التقانات حيث يجب أن يأخذ الشباب دورهم في بناء الوطن.

من جانبه قدم الدكتور محمود مرشحة من كلية الحقوق بجامعة حلب عرضا للمواد التي يتضمنها الدستور الحالي فيما يخص الجانب الاقتصادي والسياسي والاجتماعي وعن أشكال أنظمة الحكم في دول العالم وأنواع السلطات في الدولة والهيئات التي تمارس هذه السلطات والحقوق والواجبات في نصوص الدستور وتقسيم الوظائف في الدستور ومن يتولى هذه الوظائف معتبرا أن الإشكالية الموجودة تتمثل في الممارسة والتطبيق لمواد الدستور والطرق المقترحة لتعديله.

واعتبرت الدكتورة مريم عودة من كلية الحقوق بجامعة دمشق أن الحوار الذي جرى اليوم كان منتجا والآلية التي تمت فيه كانت فاعلة حيث أنه أتاح للشباب من مختلف الاتجاهات أن يعبروا عن آرائهم بحرية المطالبة بتفعيل تنفيذ الدستور من خلال مؤسسات جديدة متخصصة ينص عليها الدستور نفسه ويحدد آلية عملها وطريقة ممارستها لمهامها.

وطالب عبد الله لبان الطالب في كلية الاقتصاد بجامعة حلب بإعادة النظر في صياغة بعض مواد الدستور وتفعيلها لتشمل مجالات أوسع كالأنترنت والاتصالات اللاسلكية والأخرى المتعلقة بالتعليم إضافة إلى تخفيض رسوم مواد التعليم المفتوح بما يعادل التكلفة وتفعيل المواد المتعلقة بالحريات العامة.

وقال الدكتور مصطفى السطو طبيب أطفال إن القوانين والدساتير وحدها لا تكفي فنحن بحاجة لثقافة تطبيق القانون واحترامه فلدينا الكثير من المواد الدستورية والقانونية المفيدة إلا أننا لا نلتزم بتطبيقها مشيراً على سبيل المثال إلى وجود الكثير من المراسيم والقوانين التي تنظم المهن بينما نجد الخلل في المراقبة داعيا لتفعيل دور الإعلام وعدم حجب المعلومات عنه وإعطائه مساحة كافية من الحرية ليمارس دوره الرقابي على المؤسسات وعملها.

ودعا المحامي جمعة الشويخ لتعزيز ثقافة المواطنة في الدستور ووضع القوانين لخدمة الوطن والمواطنين وتحقيق العدالة والمساواة بين كافة أبناء المجتمع.

وركزت طروحات وآراء المشاركين في جلسة الحوار في مدينتي دير الزور والميادين اليوم حول أهمية وضع دستور جديد يتماشى مع المتغيرات الحاصلة والحراك السياسي الذي تشهده سورية ورفض التدخلات الخارجية.

وأكد المشاركون ضرورة تعزيز الحالة المدنية والحريات والتأكيد على الهوية العربية لسورية ونظامها الجمهوري ووضع آليات لتنظيم الاستفتاء الشعبي في تقرير القضايا المصيرية.

ولفت المشاركون في الحوار إلى أهمية التطبيق الدقيق والصارم لمواد الدستور وعدم اختراقها.

ونوه المشاركون بأهمية القوانين الصادرة مؤخرا وخاصة قانوني الأحزاب والإعلام مؤكدين أهمية التعددية الحزبية والسياسية وضمان تطبيقها في الدستور وخلق المنافسة الإيجابية والخلاقة عن طريق صناديق الاقتراع.

وأشار المشاركون إلى أهمية تطوير المبادئ الاقتصادية في الدستور وتحرير الاقتصاد والاستفادة من تجارب الدول المشابهة لسورية من حيث التكوين الاجتماعي وتعزيز دور الإعلام في الرقابة على تطبيق مبادئ ومواد الدستور.

وأوضح عبود الأحمد منسق الجلسة أن الهدف من الحوار هو إتاحة الفرصة أمام الشباب للتعبير عن آرائهم ووجهات نظرهم واقتراحاتهم حول الدستور وتعزيز ثقافة الحوار في المجتمع السوري لافتا إلى أن جميع الآراء الواردة في الجلسة سيتم طرحها أمام الجهات المعنية.

وتمحورت مداخلات الفعاليات الشبابية المشاركة بجلسة الحوار في القنيطرة حول ضرورة تعزيز دور الاعلام وتعديل بعض مواد الدستور بما يتماشى مع تطبيق المنافسة في العمل الحزبي ويتوافق مع قانون الأحزاب الجديد وإشراك محامين وقضاة من ذوي الخبرة والإطلاع في هذه الجلسات وتمثيل الشباب في مجلس الشعب ومراكز اتخاذ القرار وإدراج الدستور في المناهج الدراسية.

ودعا الحضور إلى إيجاد مراكز توعية بين شرائح المجتمع المحلي لنشر المفهوم الصحيح للحرية فكراً وتطبيقاً بما يضمن ممارسة المواطن حقه في كل المجالات ومطالبة المرشحين للبرلمان ببرنامج عمل ومحاسبة كل مرشح على التقصير بنهاية الدورة الانتخابية وضرورة انتخاب المرشحين على أسس الكفاءة.

وأكد الدكتور غسان خلف أمين فرع القنيطرة لحزب البعث والمهندس حسين عرنوس محافظ القنيطرة أن الدستور يحمل الكثير من المضامين والأفكار القومية التي لابد من التمسك بها لحماية المصالح القومية للشعب السوري دستوريا داعيين المشاركين الى التحلي بروح المسؤولية الوطنية وطرح الافكار البناءة.

من جهتها أوضحت هبة بيطار ميسرة في مجلس الشباب السوري أن الهدف من جلسة الحوار التي انعقدت تحت شعار تحقيق أوسع مشاركة جماهيرية حول الرؤى المستقبلية لبناء سورية هو إشراك الشباب السوري في الحياة السياسية واستطلاع آرائهم وطموحاتهم المستقبلية وما يريدونه من دستور بلادهم.

وفي السويداء ناقشت الجلسة الحوارية الشبابية الخاصة بدستور الجمهورية العربية السورية بمدينة صلخد مجموعة من المحاور المتعلقة بالمبادئ السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والصحية والحريات والواجبات والحقوق وسلطات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية.

وقال إيهاب حامد رئيس المجلس الشبابي السوري إن الحوار يأتي اليوم استمراراً للنشاطات الحوارية التي قام بها المجلس سابقاً حول العديد من القضايا مبيناً أهميته في هذه الجلسة لاستطلاع رؤى وتطلعات الشباب حول موضوع الدستور باعتبارهم شريحة واسعة وهامة في المجتمع.

وأوضح حامد أن الحوارات ستشمل المحافظات السورية على مدار ثلاثة أيام من خلال فريق وطني يقود الجلسات بشكل حيادي تماماً ويقوم بتدوين كل الطروحات المقدمة وعرضها على المختصين لصياغة المقترحات الخاصة بها لافتاً لأهمية هذه الجلسات في ترسيخ ثقافة الحوار بين الشباب وتحفيزهم وتأمين بيئة داعمة لهم وتعزيز ثقتهم بنفسهم وبدورهم الفاعل في المجتمع ليكون أكثر قدرة ومسؤولية على إحداث تأثير نوعي فيه.

وأشار المشاركون إلى أهمية تعديل بعض المواد في الدستور لتتناسب مع توجهات المرحلة القادمة مؤكدين أن تطورات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية تفرض وجود مواد دستورية تواكب هذه التطورات وأن المراسيم والقوانين التي صدرت مؤخراً تفرض إعادة النظر ببعض المواد الحالية.

ودعا المشاركون إلى ممارسة الحرية بوعي ومسؤولية والمساعدة في خلق الوعي بين الشباب لممارسة الديمقراطية بعيداً عن التعصب بكافة أشكاله.

واقترح المشاركون وضع دستور عصري يلبي طموحات الشباب ينص على إحداث برلمان شبابي خاص بهم مع المحافظة على الطابع القومي للدستور ومزايا مجانية التعليم والصحة وتضمينه فقرة تتعلق بمبدأ الكسب غير المشروع ووضع الآليات اللازمة لها وتفعيل الفقرة الثامنة من المادة الحادية والسبعين المتعلقة بتولي مجلس الشعب حجب الثقة عن الوزارة أو أحد الوزراء في حال تقصيره وعدم السماح لعضو المجلس بالاستمرار لأكثر من دورتين.


الوكالة السورية للأنباء - سانا

Share/Bookmark

اسمك

الدولة

التعليق