كاسك يا وطن على المسرح من جديد في حلب

01 أيار 2011

بعد أكثر من ثلاثين عاماً من عرضها الأول

بعد ما يزيد عن ثلاثين عاماً على العرض الأول، تعود مسرحية «كاسك للوطن» للعرض على المسارح في سورية إنما بوجوه جديدة شابة أحبت إعادة الذكرى عمل الكاتب محمد الماغوط المميز الذي قدمه نجوم كبار أمثال دريد لحام وعمر حجو، وصباح الجزائري وغيرهم. مسرح دار الكتب الوطنية في مدينة حلب كان على موعد مع العرض المسرحي الذي قدمته فرقة «أحلام كبيرة» والذي يستمر حتى الثاني عشر من شهر أيار 2011.

العمل المسرحي هذا ما يزال في ذاكرة كثيرين حيث ما نزال نرى العمل معروضاً في بعض القنوات الفضائية السورية والعربية ما جعل العمل بمثابة التحدي الكبير لأسرة العمل الشابة من جهة، ومخرجها مضر رمضان - وهو بالمناسبة صاحب دور البطولة فيها - من جهة ثانية حيث يقول لنا: «الفكرة كانت تأسيس مسرح للهواة يقدم أعمالاً مسرحية تعيد الناس إلى المسرح بعد أن ابتعدوا عنه، وإعادة الجمهور الكبير إلى حضور الأعمال المسرحية. كان الاقتراح أن نعتمد على الأعمال السورية المميزة التي تم تقديمها خلال الفترة الذهبية للمسرح السوري. بداية الفكرة كانت من قبل الفنان الكبير عمر حجو حيث تم الاتصال بي وترشيح اسمي للعمل كمخرج لهذا العمل الذي تم اختياره من بين عدد من الاقتراحات الأخرى مثل غربة وضيعة تشرين وغيرها».


مشهد من مسرحية كاسك يا وطن على مسرح دار الكتب الوطنية

ويضيف بأن سبب اختياره لهذا العمل هو المرونة التي يتمتع فيها والتي - بحسب تعبير مخرج العمل الشاب مضر - يمكن تعديلها بما يتناسب مع الواقع الحالي خصوصاً وأن المسرحية قدمت قبل ما يزيد عن الثلاثين عاماً: «أستطيع أن أقول أن عمل كاسك يا وطن للأستاذ دريد لحام أصبح من الأعمال الخالدة سوريةً وحتى عربياً، كما أنه من الأعمال التي تستفز الشخص للعمل عليها وإعادة تجسيدها على المسرح. من ناحية ثانية فإن إعادة تقديم مثل هذه الأعمال أمرا ليس سهلاً خصوصاً وأن العمل ما يزال في أذهان الناس ومنهم من تابعه أكثر من مرة. الرأي في النهاية للجمهور، ولكن يمكنني أن أقول بأنني فتحت الباب أمام البقية وأصبح من الممكن جداً تقديم هذه الأعمال من قبلي أو من قبل آخرين».

التشابه موجود، إنما الاختلاف أيضاً موجود، هذا المفارقة حاول العمل الحفاظ عليها من خلال تقديم النص المسرحي بأصالته مع تناسبه مع الواقع الحالي حيث يضيف: «يمكنا طرح مثال حول ما سبق عن طريق الديكور المستخدم في العمل. نلاحظ أن تفاصيل العمل كانت مؤلفة من لونين فقط: الأبيض والأسود حيث كانا الفكرة العام للعمل التي انطلقنا منها، ونراها في كل مفاصل العمل: الملابس والديكور وحتى الماكياج. السبب في ذلك هو رغبتا في أن ننتقل من السواد إلى البياض والذي هو الواقع الجميل الذي نحلم بالوصول إليه».

ويضيف بأن العمل كان بكامله متابعاً من قبل الفنان القدير عمر حجو فيقول: «أشرف الأستاذ عمر حجو على العمل في كافة مراحله حيث كان يحدث بيننا وبينه نقاش وتبادل الاقتراحات لكي نصل إلى العمل الذي حضرناه اليوم. صحيح أننا غيرنا بعض الأشياء من العمل، إلا أنه بقي محافظاً على الأصالة الخاصة به. كما أنني أتذكر رأي الأستاذ وليد إخلاصي الذي حضر العرض الأول والذي قال لي: لأول مرّة أرى كأسك يا وطن تلمع ولم أتوقع صراحةً أن نشاهد كاسك يا وطن يعود إلى ألقه ولمعانه من جديد كما رأيناه اليوم».


مشهد من مسرحية كاسك يا وطن على مسرح دار الكتب الوطنية

العمل قديم، إنما الوجوه جديدة حيث يهدف إلى تأسيس كوادر مسرحية شابة تتابع مسيرة المسرح في سورية ويتابع: «إن هذا المشروع ليس مشروعاً مادياً وإنما هو لتدريب كوادر فنية تصعد إلى المسرح وتقول ما تحب. نملك عدداً كبيراً من المواهب والطاقات ضمن المسرح الجامعي ولكنها تختفي بعد ذلك، وأردنا أن نفسح لها مجال لكي تقدم ما لديها».

من جهته قال الفنان عمر حجو: «ما يزال هذا العمل يحمل الكثير فيه حتى بعد 30 عاماً. ومن الجميل وجود هؤلاء الشباب المميز الذي يبشر بوجود مسرح مميز. لقد رأيت أنا اليوم ممثلين شباب أعطوا النص حقه وقدموه بشكل مميز جداً».

يذكر بأن العرض الجديد لمسرحية كاسك يا وطن يمتد على مدار ساعة ونصف تقريباً ويشارك في العمل الممثلون: ريم محمد، عبد الستار الحرك، أحمد ميري، محمد جليلاتي، ريم بيطار، أمير نعال، سالم قاسم، زينة إسماعيل.


أحمد بيطار - حلب

اكتشف سورية

Share/Bookmark

صور الخبر

مشهد من مسرحية كاسك يا وطن على مسرح دار الكتب الوطنية في حلب

مشهد من مسرحية كاسك يا وطن على مسرح دار الكتب الوطنية في حلب

مشهد من مسرحية كاسك يا وطن على مسرح دار الكتب الوطنية في حلب

بقية الصور..

اسمك

الدولة

التعليق

أحمد ميرعي:

أحمد ميرعي.. ليس ميري