بحضور نوعي.. حفل افتتاح معرض «حلب قصدنا وأنت السبيل» في غاليري ألف نون

06 تشرين الثاني 2016

بمشاركة وحضور 15 تشكيلياً حلبياً..

برعاية وزارتي الثقافة والسياحة، وبحضور الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية، احتفلت صالة ألف نون للفنون والروحانيات مساء أمس السبت 5 تشرين الثاني بافتتاح معرض «حلب قصدنا وأنت السبيل» بمشاركة وحضور 15 فناناً تشكيلياً من مدينة حلب.

ضم المعرض ما يقارب 20 لوحة لمجموعة من الفنانين الرواد والشباب، الذين تباينت أساليبهم الفنية وقدراتهم الإبداعية التي امتدت من الواقعية إلى التجريدية مرورا بعدد من الاتجاهات التعبيرية المبتكرة، كما تنوعت التقنيات والموضوعات وطرح المفاهيم والأفكار التي عايشها كل فنان من مخزون ذاكرته.

الدكتورة بثينة شعبان أكدت في تصريح صحفي على هامش المعرض أن الفنانين الموجودين عبروا من خلال لوحاتهم عن الحب والجمال والسلام «وسمعت منهم سر صمود الإنسان السوري وصمود مدينة حلب وإيمانهم بحضارتهم وعراقة الوطن وجماله».


الدكتور بثينة شعبان في حديث للصحافة


وبينت شعبان أن الفنانين المشاركين الذين أتوا من مدينة حلب جميعهم ينتجون ويبدعون المحبة والجمال رغم الألم الذي يعيشونه وهذه قيمة عالمية يمكن لسورية أن تسهم في تصديرها إلى كل أرجاء العالم مشيرة إلى أن أعداء الوطن يحاولون تدمير سورية وإحراقها ونحن كسوريين نبني ونشعل الضياء للعالم بأكمله معربة عن سعادتها بهذا المعرض الذي شجع الفنانين واستقدمهم الى دمشق لكي يُظهروا للعالم أننا «شعب لا نموت، وسر صمود وطننا هو الإنسان السوري كونه معجوناً بالتاريخ والحضارة والهوية.. والنصر بكل تأكيد حليفه».


الدكتورة بثينة شعبان والتشكيلي بديع جحجاح في حفل افتتاح المعرض


التشكيلي بديع جحجاح مدير صالة ألف نون أوضح أن المعرض «يأتي استحضارا لطاقة الفن والجمال واستخلاصا لصدى الأهالي المقاومين والصامدين في حلب، وأن استضافة الفنانين الحلبيين الذين ما زالوا يبدعون رغم الألم الذي يعيشونه ويرسمون التاريخ في هذا الزمن الصعب مؤشر لبقاء الثقافة بمختلف مجالاتها وهي حاضرة بقوة في المشهد الثقافي القادم».


لوحة للفنان وحيد مغاربة


حضر «اكتشف سورية» حفل الافتتاح، وكان له هذه اللقاءات:

التشكيلي جبران هدايا

التشكيلي جبران هدايا: «في البداية كل الشكر لصاحب المبادرة الفنان بديع جحجاح الذي أتاح لنا فرصة عرض أعمالنا في صالته ألف نون بدمشق، خاصة أن عمل الفنان الحلبي في الظروف التي تمر بها المدينة يعد صعباً للغاية، ولكن إصرارنا على الحياة جعل الأمر ممكناً». ويضيف: «تنوعت الأعمال ضمن رؤى مختلفة بشكل عام، فهذا التنوع؛ أو لنقل الاختلاف في وجهات النظر يشكل مناخاً صحياً للعمل الفني».

وعن عمله المشارك يقول: «أجسد في لوحتي قلعة حلب التي تعتبر رمزاً للقوة الذي تحول في عملي إلى ما يشبه المعبد الذي يحوي الحب والجمال والسلام، على الطرف الآخر جسدت الأنثى بما تمثله من قيمة إنسانية في العمل لكونها الأم والحبيبة وفي نهاية المطاف هي الوطن، لذلك حمّلت في تعابير وجهها شيء من العتاب وكثير من الحزن النبيل والإدانة للآخر، وأجمل مافي العمل أنه لا يحمل الشعور بالاستسلام بل تنطق عيونها بحلم قادم».


لوحة للفنان جبران هدايا


ويتابع التشكيلي هدايا: «أعمالي دائمأ ما تتسم بالبحث المستمر، حيث تستمد اللوحة مفرداتها من الواقع المحيط بي، فبدونه لا أملك حتى الخيال إلا أنني أقوم بحذف وإضافة عناصر كثيرة لصالح تكوين اللوحة حيث أركز في أعمالي على القيم الجمالية لأهميته وكذلك على التأمل وحالاته وعلى الحزن النبيل الذي يدفعنا للأمام، بالمحصلة أعمالي حوار مع الآخر دون إلغاء أو إقصاء».


التشكيليون: غسان النعنع، عماد كسحوت، إدوار شهدا، مصطفى علي، وليد الآغا، جبران هدايا، والإعلامي زيد قطريب


التشكيلي بشير بدوي أثنى على المبادرة التي أتاحت له الفرصة للمشاركة بعمله بعد انقطاع دام خمسة سنوات وقال: «اشارك بعمل خاص للمعرض يجسد مدينة حلب بآلامها وجراحها، عَبرَت عنها هذه الطعنات المتزايدة في جسد الحصان المكسور، اللوحة تجسيد لما تعيشه مدينتي على مدار خمسة أعوام».


لوحة للفنان بشير بدوي


التشكيلي نعمت بدوي أثنى بدوره أيضاً على دعوة الفنان جحجاح وعلى الجهد المبذول لإنجاح المبادرة رغم الظروف القاهرة التي تمر بها البلاد، وخاصة فيما يتعلق بتأمين سلامة وصول المجموعة المشاركة من حلب إلى دمشق (البعض منهم يقطن في محافظات أخرى بسبب التهجير القسري) التي استغرق وصولها مدة 11 ساعة متواصلة.


لوحة للفنان نعمت بدوي


وعن عمله المشارك يقول بدوي: «أصور في لوحتي ابنتاي؛ ياسمين وجوري، اللتين قامتا بالفعل بكتابة رسائل ورقية موجهة إلى كل العالم خطتا فيهما أمنياتهم بعودة الحب والجمال والعيش بأمان وسلام، أما عن التقنية المتبعة بالعمل فقد استخدمت الألوان الزيتية على سطح يشبه إلى حد ما "الفريسك" بالإضافة إلى إدخال عنصر المعدن المؤكسد مسبقاً وربطه رمزياً بالحالة المعاشة حالياً.. إنها رسالة مفادها أن المعدن سيبقى بينما قشرة الأكسدة ستزول».


التشكيليون: بشير بدوي، جبران هدايا، غازي عانا، خولة العبدالله


أما العمل الثاني المشارك فيقول عنه: «بورتريه لإحدى صديقات ابنتي التي هاجرت مؤخراً، تحمل بيدها زهرة الياسمين تعبيراً لدوام الصداقة بينهما». وختم بالشكر للقائمين على المبادرة التي أتى توقيتها مناسباً لإثبات أنه «رغم كل الصعوبات التي نمر بها، فما زلنا مستمرين في عملنا لأهمية الفن لما يحمله من أمل في غد مشرق قادم».

التشكيلية هوري سلوكوجيان شاركت في المعرض بعمل واحد وقالت: «لوحتي تتحدث عن الأمومة أضفت عليها طابعاً شرقيا من خلال النافذة المتواجدة على يمين اللوحة، استخدمت فيها تقنية خاصة لإظهار العتق في جوها العام.. اللوحة واقعية تتحدث عن نفسها لا تحتاج عناء الشرح».


لوحة للفنانة هوري سلوكوجيان


وتتابع عن مشاركتها بهذه المبادرة: «هذه المبادرة تعني لي الشيء الكثير بعد انعزالنا؛ كفنانين من حلب لفترة طويلة بسبب الحرب الدائرة بمدينتنا، خاصة أنها تُقام في دمشق المدينة التي لها معزة خاصة في قلبي.. أتمنى دوام مثل هذه المشاركات لما للفن من قدرة على منحنا الأمل والنظر إلى المستقبل بشكل إيجابي. كما توجهت التشكيلية هوري بالشكر للفنان بديع على إستضافتهم بصالته ألف نون ورعاية معرض «حلب قصدنا وأنت السبيل».

التشكيلية رانيا كرباج ومن خلال مشاركتها بعملين قالت لـ «اكتشف سورية»: استخدمت في العملين الألوان الزيتية وورق الذهب، وهذان العنصران يجسدان الطفولة وروح البراءة بكل جمالهما في محاولة لإثبات حبنا للحياة وتمسكنا بأصالتنا وأن الدم والحرب سوف يزيد من إصرارنا على العطاء. واضافت: هذه التظاهرة الفنية تثبت أن حلب في قلب دمشق.. وأن حلب الصامدة لن تموت.


لوحة للفنان طاهر البني


التشكيلي طاهر البني في حديثه لـ «اكتشف سورية» قال: «المعرض خطوة مباركة من صاحب الصالة الفنان بديع، فعلى مدى خمسة أعوام لم يستطع فنانو حلب إرسال أعمالهم إلى دمشق، حتى المعارض السنوية التي تقام هنا فقد تعذر على غالبيتهم المشاركة فيها فيما البعض الآخر لم يقدرعلى تسديد تكاليف إرسالها، أضف إلى أن المعرض المقام فرصة إحتفالية للقاء الأصدقاء الفنانين، ولا بد من شكر وزارتي الثقافة والسياحة الداعم الأكبر لهذه التظاهرة».


لوحة للفنان نزار حطاب


التشكيلي نزار حطاب الذي دمرت قذائف الإرهابيين منزله خلال طريق قدومه إلى دمشق للمشاركة بالمعرض، فقد عبر عن سروره في المشاركة مع مجموعة من الفنانين التشكيليين الذين تم اختيارهم لهذه المبادرة الملفتة، ومؤكداً أن بعد هذا الظلام لا بد أن يكون هناك نور ينبثق من إصرار أهالي حلب على الحياة.


لوحة للفنان علي حسين


التشكيلي علي حسين باحَ لـ «اكتشف سورية» عن وجعه لما يحدث في مدينته حلب الصامدة في وجه الإرهاب والهمجية وقال: «هذا المعرض بمثابة تحية إلى مدينتنا حلب الغالية على قلوبنا وقلوب السوريين جميعاً، وهو أقل ما يمكن تقديمه لها لما تلاقيه من دمار وخراب في الحجر والبشر»، معرباً عن امتنانه للقائمين على المبادرة والراعين لها.



التشكيلي أحمد برهو تحدث عن مشاركته وقال: «قد لا تكون هذه المبادرة تمثل كل الفنانين التشكيليين في حلب، إلا أن مجرد إقامتها والعمل على إنجاحها يعتبر إنجازاً بحد ذاته، والفضل يعود للجهود المضنية التي بذلها الفنان بديع جحجاج على إخراج وتنظيم المعرض بأجواء إحتفالية أصبحت للكثيرين من فناني حلب في طي النسيان» أما عن عمله المشارك فقال: «أعمالي في مجملها تقع ضمن دائرة التجريد، وبما أن العنوان قد تحدد بمدينة حلب فقد استحضرني موضوع الشجرة بكل قيمها إلا أنها في الحقيقة تمثل سورية كلها».


لوحة للفنان أحمد برهو


التشكيلي جان حنا: «يعد المعرض رسالة للحالة المعاشة المختزنة في ذاكرة كل فنان مشارك.. العمل الذي اقدمه يجسد جمال بلدي من خلال أنثى حملت ملامحها شيء من الحزن والألم إلا أنه في قسماتها أيضاً الأمل.. ما وددت قوله في هذا العمل أنه رغم الصعاب التي تحيط بنا ما زلنا مستمرون في عطائنا».


لوحة للفنان جان حنا





الدكتورة أيّسر ميداني مديرة مؤسسة أحفاد عشتار: «بداية اعبر عن مدى اعجابي بما ينتجه الفنانون لدينا فمن عمق المعاناة يكتشفون إمكانياتهم ويحولونها إلى طاقة مبدعة ومن خلالها يعبرون عن ألمهم وأملهم في مستقبل أفضل، ورفض لكل ما هو بشع وظلامي فرضته الحرب علينا، ومما لا شك فيه أن كل هذا النور الذي يشع من جنبات هذه اللوحات، هو نور طائر الفينيق الذي سوف ينبعث من رماده.. أرجو في الأيام القادمة أن تكون سورية أكثر تحصيناً ضد كل الظلاميات وضد الفكر الذي يريد أن يبتر حضارتنا وفكرنا.. الحقيقة أنا مؤمنة بالشعب السوري وبالنصر القادم فمن خلال عشرة آلاف عام من التاريخ والحضارة فقد رأى وعانى الكثير إلا أنه انتصر دائماً بكل عزة وفخر.. فمن ينشر ثقافة المحبة والإنسانية بالفن والجمال في مواجهة ثقافة الحقد والكره والبشاعة لا بد أن يتوّج بالنصر.. هذا لسان حال الشعب السوري وكلنا متحدون في هذا التوجه وعلى يقين أن سورية منتصرة .. كما أنني على يقين أن الشعب السوري سوف يختزل مدة إعادة الإعمار من خلال تضافر كل الطاقات والقوى من أجل إعمار وطن رائد ومحصن».


الدكتورة أيسر ميداني في حديث مع اكتشف سورية


النحات السوري العالمي مصطفى علي: «ما دعاني للحضور اليوم هو هذه التظاهرة لأنني أؤمن أن الفن هو الواجهة الحضارية والرسالة التي من خلالها نبث للعالم عما يحدث في سورية، هذه التظاهرة في حقيقتها تدل على موقف الإنسان السوري وإصراره على الوقوف والصمود والتحدي في وجه كل الإعلام الغربي الكاذب الذي أوصل البلاد إلى هذا الوضع المتردي والذي بدون أدنى شك سوف نتخلص منه بقوتنا وصبرنا وصمودنا ونحقق به حلمنا بالإنتصار».


الفنان عماد كسحوت والنحات مصطفى علي


التشكيلي عماد كسحوت مدير مديرية الفنون الجميلة: «إقامة معرض بدمشق لفناني حلب في هذا الوقت يعني الكثير، والأعمال المقدمة أتت على مستوى عالٍ من الرقي، نتيجة مشاركة فنانون لهم حضورهم في الساحة التشكيلية السورية.. أريد التأكيد على أهمية انخراط كافة الفعاليات الاقتصادية الخاصة والعامة في دعم الفن التشكيلي والثقافة بشكل عام لرفع السوية الثقافية في سورية، من ناحيتها وزارة الثقافة دائماً سباقة لتقديم الدعم إلا أننا بحاجة لمزيد منه من القطاعات الخاصة والعامة وذلك لرفع الذائقة البصرية عند الجمهور، ولا أدّل على ما أقول سوى هذا الحضور الكثيف في معرض اليوم التواق للمعرفة والثقافة».

من الجدير ذكره أن المعرض مستمر حتى 19 تشرين الثاني الجاري، ويشارك فيه كل من الفنانين: «وحيد مغاربة، علي سرميني، جبران هدايا، بشير بدوي، نعمت بدوي، أحمد برهو، علي حسين، خولة العبد الله، جان حنا، طاهر البني، رانية كرباج، محمد زيدان، محمود الساجر، هوري سلوكجيان، نزار حطاب».

والمعرض قائم في غاليري ألف نون، ساحة الشهبندر بدمشق.






زين .ص الزين

اكتشف سورية

Share/Bookmark

مواضيع ذات صلة:

صور الخبر

من أعمال الفنان أحمد برهو

المشاركون بالمعرض مع الدكتورة بثينة شعبان والتشكيلي بديع جحجاح صاحب غاليري ألف نون في حفل افتتاح المعرض

الدكتورة بثينة شعبان أثناء تجولها في المعرض

بقية الصور..

اسمك

الدولة

التعليق

نجلاء دالاتي:

بتمناللكم التوفيق اصدقائي الفنانين المبدعين من احلا حلب
وحلب لن تموت وانشاء الله مستمروون وحضارة الياسمين عمرها الاف السنين ولن تنهيها محنة خمس سنوات
وشكرا لكل من يشعل شمعة امل لينير الطريق
دائما رسالتنا من حلب وبمعارضنا ....مستمرووون

سورية