«صلحي الوادي.. الموسيقار والإنسان» في كتاب أنيق يوثق لأول مرة مسيرة الموسيقار الراحل .. من إصدار المركز الوطني للفنون البصرية

31 كانون الثاني 2018

.

أطلق المركز الوطني للفنون البصرية مساء أمس الكتاب التوثيقي عن الموسيقار الراحل صلحي الوادي بعنوان: «صلحي الوادي الموسيقار والإنسان»، وجاء الكتاب بطبعته الفاخرة من القياس الكبير، 228 صفحة، ضمت العديد من الآراء والوثائق والشهادات التي توثق لمسيرة الراحل الكبير.

وقد جاء في مقدمة الكتاب وبقلم الأستاذ غياث الأخرس مدير المركز الوطني للفنون البصرية وتحت عنوان صلحي تلك القامة: «إنه شخصية استثنائية بامتياز، قامة جامعة، صلحي لم يكن موسيقاراً ومايسترو فقط، كان إنساناً مثقفاً ثقافة عالية، عرف كيف يستفيد من عمق الحياة الموسيقية والثقافية في انجلترا ليخلق رؤى ويحلم بمشاريع أرادها لمستقبل الموسيقا في بلده.. الموسيقا كانت تسكنه لأعمق حدود الروح.. (...) وختم المقدمة بعبارة: ليس كل إنسان يمكن أن يكون صاحب مشروع خلاق.. صلحي كان كذلك»..


حفل اطلاق كتاب«صلحي الوادي الموسيقار والإنسان


وضم الكتاب آراء وشهادات كل من: همسة الوادي، صادق فرعون، عماد مصطفى، أنجيلو غوارانيا، رعد خلف، طاهر ماميللي، أيمن هلال، ناديا خوست، سعد القاسم، بشار العظمة، صميم الشريف..
كما ضم الكتاب فصل توثيقي من أرشيف عائلة الراحل صلحي الوادي وفيه: أقوال صلحي الوادي في الفن، بعض من رسائل صلحي الوادي، وما كُتب عن صلحي في الصحف المحلية والعربية والعالمية، ومقتطفات من كتاب قطاف المعارف لـ أيمن هلال، واختتم الكتاب بعنوان اللحظات الأخيرة في حياة المايسترو صلحي الوادي..

من الجدير ذكره أن الكتاب يوثق لأول مرة مسيرة علم من أعلام الموسيقى في سورية، وقد ضم بين صفحاته العديد من الآراء والصور والوثائق الهامة، والتي تُنشر للمرة الأولى..


حفل اطلاق كتاب«صلحي الوادي الموسيقار والإنسان


الفنان التشكيلي غياث الأخرس رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للفنون البصرية قال خلال حفل إطلاق الكتاب: الحديث عن صلحي الوادي ليس بالأمر السهل، فإلى جانب شخصيته المميزة جداً والمثقفة جداً، والمتطلبة جداً من جانب آخر، فالقامات الكبرى غالباً ما تكون كذلك في سعيها نحو الكمال في الأعمال المتقنة الصنع. كان صبحي صاحب مشروع خلاق ساهم في تخريج كثير من الموسيقيين السوريين المتميزين، لذلك حرصنا على صدور الكتاب بالشكل الذي يليق بهذه القامة في وقت غاب فيه النقد وكاتب النص الجميل وصاحب الرأي عن صحافتنا، وفي ظل غياب مشروع موسيقي حقيقي يقف سداً في وجه هذا الإسفاف الذي يهبط بالذوق العام حيث طغت المادة في كل مناحي الشأن الثقافي الأمر الذي يستدعي إعادة تصويب البوصلة في الاتجاه الصحيح.

المايسترو حسام بريمو قائد جوقة الفرح قال من جانبه: صدور كتاب عن أناس خلفوا ورائهم أثر طيب في مجتمعاتهم أمر بالغ الأهمية بالعموم وفي سورية بشكل خاص، التي تمر بظروف استثنائية منذ خمسون عاماً وإلى اليوم بحثاً عن هوية معاصرة تشابه تاريخنا وحضارتنا، وهذه واحدة من الجهود الحثيثة للتغيير نحو الأفضل وحمل الانسان على ان يكون قادر على صناعة مجتمع جميل في بلد ساهم في الحضارة الإنسانية منذ فجر التاريخ. ان صناعة جيل قادر على ان يكون فاعلاً على هذا النحو بحاجة إلى رواد، والأستاذ صلحي الوادي كان أحد هؤلاء الرواد الذي أثر في كثير من السوريين لحملهم على ان يكونوا موسيقيين على سوية عالية.


حفل اطلاق كتاب«صلحي الوادي الموسيقار والإنسان


وأضاف «بريمو»: لقد جاء زمن صدور الكتاب في الوقت المناسب وقبل ان يزول أثر الرجل، لذلك هو عمل يوثق ذاكرة الامة للأجيال القادمة للتعريف بقامةٍ موسيقية أثرت إيجاباً في محيطها المجتمعي.

اندريه معلولي عميد المعهد العالي للموسيقى قال في هذه المناسبة: الكتاب يغطي شقين مهمين في حياة صلحي الوادي كما جاء في عنوانه «الموسيقار والانسان» وهذا ما كانت حياته قائمة عليه حرفياٍ، حيث تعلمت منه الإصرار على تحقيق الهدف بالجهد والمثابرة والعمل الجاد. وأضاف ان اعماله كانت تحمل كل القيم الأخلاقية في مجتمعنا والتي استطاع ان يكتبها بلغة موسيقية اكاديمية عذبة ساهمت بالتعريف بالثقافة والحضارة السورية على المستوى العالمي.


حفل اطلاق كتاب«صلحي الوادي الموسيقار والإنسان


ميساك باغبودريان مايسترو الفرقة السمفونية الوطنية: لقد احتفلت الفرقة السيمفونية الوطنية بمؤسسها الموسيقار صلحي الوادي من خلال عزف مقطوعاته خلال الحفل الذي أقيم بمناسبة اليوبيل الفضي بدار الاوبرا، وكم وددت لو رافق صدور الكتاب حفل موسيقي سنعمل لاحقاً على إنجازه. وبدوره شكر المايسترو ميساك المركز الوطني على الجهد الذي بذله في اصدار الكتاب والقائمين عليه.

السيدة سعاد قوادري عقيلة الاديب الراحل عبد الرحمن منيف التي تربطها علاقات صداقة بعائلة «الوادي» قالت: رغم كل المعوقات والصعوبات التي واجهت صلحي الوادي في مسيرته إلا انها لم تستطع ان تثنيه عن تحقيق حلمه في تأسيس الفرقة السيمفونية الوطنية على أطر علمية وأكاديمية بعيدة عن دهاليز البيروقراطية والمحسوبيات التي كان يقف في وجهها بشراسة تحسب له. كما أطرت السيدة قوادري على عائلة الوادي وزوجته «سنثيا» التي احتوت صلحي بحب وعاطفة كبيرين ووقفت إلى جانبه في رحلة حياته بكل ما فيها من عثرات ونجاحات.


حفل اطلاق كتاب«صلحي الوادي الموسيقار والإنسان


الإعلامي الناقد سعد القاسم في مداخلته قال: تكمن أهمية الكتاب من أهمية صلحي الوادي، فلولا هذا الرجل لما كان هناك موسيقى في سورية بالمعنى الأكاديمي. أسس لنشوء عازفين موسيقيين بموازاة تأسيس جمهور موسيقي ذواق أتقن تقاليد الاستماع للموسيقى العالمية.

فيما وضح القاسم تصويباً لما جاء على لسان البعضحينها أن صلحي الوادي استحضر خبراء موسيقيين من أذربيجان لتعليم الموسيقى الشرقية حيث صرح انه احضر أساتذة لتعليم الموسيقى الغربية وأيضا الشرقية؛ آلتي العود والقانون، لتلقين الطلاب الموسيقى على أسس علمية بحتة بعيدة عن أي انتماءات سياسية، على أثر ذلك تعتمد الفرقة السيمفونية الوطنية اليوم على كوادر وطنية فقط تأسست نواتها على نهج علمي وأكاديمي. وختم شاكراً الأستاذ غياث الأخرس ممثلاً عن المركز الوطني للفنون البصرية على أهمية إصدار هذا الكتاب الذي يعد الثاني في مشاريع المركز بعد كتاب خاص عن حياة الناقد التشكيلي طارق الشريف.


حفل اطلاق كتاب«صلحي الوادي الموسيقار والإنسان


ومن الجدير ذكره أنه في عام 1995، قاد صلحي الوادي أول حفل موسيقي أوبرالي في سورية هي «ديدو وإينياس» التي تمّ تقديمها في مدرج بصرى، وحضرها 15 ألف مشاهد، على أثرها كرّمه الرئيس الراحل حافظ الأسد بوسام الاستحقاق من الدرجة الممتازة، وهو أعلى وسام يُمنح في سورية.


زين ص. الزين | تصوير عبد الله رضا

اكتشف سورية

Share/Bookmark

صور الخبر

من حفل اطلاق كتاب «صلحي الوادي الموسيقار والإنسان»

من حفل اطلاق كتاب «صلحي الوادي الموسيقار والإنسان»

من حفل اطلاق كتاب «صلحي الوادي الموسيقار والإنسان»

بقية الصور..

اسمك

الدولة

التعليق