معرض مميز للتشكيلي ضياء الحموي في المركز الوطني للفنون البصرية بدمشق

11 نيسان 2018

.

افتتح المركز الوطني للفنون البصرية معرض التشكيلي ضياء الحموي ضم مجموعاته المنجزة من عام 2006 وإلى العام 2013. وذلك مساء الثلاثاء 10 نيسان المنصرم.

في اتصال لـ «اكتشف سورية» مع التشكيلي ضياء الحموي في مقر إقامته الحالية في السويد حدثنا عن معرضه وقال: تم انجاز هذه الاعمال ما بين 2006-2013 وهو العام الذي غادرت به سورية، وتم عرض هذه الأعمال بمبادرة من الفنان الأستاذ غياث الأخرس الذي يعود له الفضل في إخراجها بهذا المعرض بالشكل الذي يليق بها، داخل صرح المركز الوطني للفنون البصرية الذي يُعد الأهم على مستوى الشرق الأوسط في تقديم عروض الفنون التشكيلية وفق المعايير العالمية، وهو الأمر الذي افتخر واعتز به.


من معرض التشكيلي ضياء الحموي بالمركز الوطني للفنون البصرية


تناولت في إنجاز الأعمال عدة أساليب يتراوح اختلافها ما بين اللوحة والأخرى حسب المرحلة الزمنية التي أنجزت بها، ويجب التنويه هنا إلى ان الفنان عند إتمام لوحته لا يقوم بتغيير العالم فقط بل تقوم اللوحة على تغييره هو نفسه، فهناك تأثير متبادل بينهما، فإذا لم يدهش العمل صانعه فكيف عليه أن يدهش متلقيه، فعندما نقدم الجمال إلى العالم ترتد موجاته إلينا نحن الفنانين.

وأضاف الحموي : يمكن لعين الباحث أن ترصد طريقتين في إنجاز أعمال معرض اليوم، أولا المفهوم الغربي في التكوين؛ أي بناء اللوحة، وبمعنى اصح معمارية الشكل واللون الذي ينهار معه العمل حال اختفاء أو تخلخل أي عنصر فيه، أما الأسلوب الآخر فله جذور عميقة بالفكر الشرقي وبالأخص الصوفي منه الذي يتعلق بفكرة البداية والنهاية أي فكرة "الله" الذي لا يحده مكان ولا زمان، حيث الجمال كامن في كل جزء من أجزاء اللوحة التي لا تقوم هنا على مبدأ المعمارية في تكوينها.


من معرض التشكيلي ضياء الحموي بالمركز الوطني للفنون البصرية


وفي تقديم الكتيب الأنيق الذي تم توزيعه في المعرض جاء وبتوقيع الأستاذ غياث الأخرس رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للفنون البصرية:

«يقول ضياء: أنتمي لسوريا بصرياً وجغرافياً..

حوار ضياء وبحثه كان كان دائماً بين الخط المكتوب؛ (ليس بمعناه الكاليغرافي)، كثافته، بساطته وصخبه، وبين المساحة واللون بما يمثلانه من فضاء حر. بحث أنتج تعايشاً ونغماً تشكيلياً له إيقاعه الموسيقي باستمرار.

هذا الهاجس الغنائي الذي يسكن "الحموي" دفعه للبعد عن التشكيل التقليدي الذي يكاد يكون مستهلكاً في الوسط التشكيلي الحالي.

الخط ببساطته ضمن فضاء فرحٍ وبسيط، مع تراكم شفافيات لونية، مكنّت ضياء من الخروج عن أدبية الخط التي أفقدته قيمته، ليجعل منه رمزاً غرافيكياً متحركاً، يحمل الحياة وينتقل من منتهى البساطة إلى منتهى الصخب الخطي،"الغرافيكي" واللوني، من دون ضجيج أو ادعاء، فهو انتقال مدروس ومشغول بعفوية الحب ورهافة الحس».


من معرض التشكيلي ضياء الحموي بالمركز الوطني للفنون البصرية


الفنان التشكيلي وليد الآغا خلال حضوره حفل افتتاح المعرض قال: لطالما كانت صفة الأصالة تلازم الفنان ضياء منذ صداقتي به بداية الثمانينات في حلب، حيث عمل على جملةٍ يملأها الفرح والتفاؤل، دائمة التجدد بالرؤى وحتى بالجماليات؛ ضياء إبن بيئته بامتياز. أصالته تنبع من تمسكه بجذوره على الرغم من غربته، وهذه الغربة منحته شيء من الزخم والتأصيل والحرفية العالية.


من معرض التشكيلي ضياء الحموي بالمركز الوطني للفنون البصرية


ويضيف الأغا: بالنسبة لمعرضه اليوم أرى حالة انفعالية جديدة لديه تتسم بالحرية المطلقة تمت قراءتها بتأني، يسودها الحوار البسيط البعيد عن التكلف، لصيقة بقدر أكبر مع الذات والحس الجمالي عكستها عجينته اللونية. موظفاً التقنيات التي يعمل للتأكيد على الجملة التي ذكرتها آنفاً. الحنين هو ما نستشفه من أعماله المعروضة اليوم مع استمراره بأصالته وحسه البصري الذي مازال يدهشنا.


زين ص. الزين | تصوير: عبد الله رضا

اكتشف سورية

Share/Bookmark

صور الخبر

من معرض التشكيلي ضياء الحموي في المركز الوطني للفنون البصرية

من معرض التشكيلي ضياء الحموي في المركز الوطني للفنون البصرية

من معرض التشكيلي ضياء الحموي في المركز الوطني للفنون البصرية

بقية الصور..

اسمك

الدولة

التعليق

ضياء الحموي:

فخور بكم وباهتمامكم وحبكم ومحبتكم....كل الشكر
ضياء الحموي

السويد