لأول مرة في سورية معرض «فن التدوير» في المركز الوطني للفنون البصرية.. من نتاج عمل طلاب المراكز التربوية للفنون التشكيلية

14 نيسان 2018

.

لأول مرة في سورية افتتح المركز الوطني للفنون البصرية في قاعته الثانية من صالات المركز معرضاً تخصصياً لـ«فن التدوير» من تنفيذ طلاب المراكز التربوية للفنون التشكيلية في دمشق، وذلك بدعوة ومتابعة من إدارة المركز لتنفيذ هذا المعرض اللافت، حيث تم تنسيق المعرض بشكل احترافي في مسعى لخلق ثقافة الحفاظ على البيئة وحمايتها. لتكون المحصلة معرضاً على سوية عالية من حيث المعروضات وأسلوب العرض.


جانب من الحضور الكبير في حفل افتتاح المعرض


وجاء حفل افتتاح المعرض بحضور عدد كبير من التشكيليين والإعلاميين والمهتمين الذين غصت بهم أروقة صالات المركز الوطني للفنون البصرية وعدد من الطلاب وعائلاتهم، والسيد وزير التربية غزوان الوز، وعدد من الأساتذة والمشرفين في المراكز التربوية للفنون التشكيلية، ومديرية تربية دمشق،

ضم المعرض 60 عملاً فنياً منفذاً من مواد مختلفة منها: الكرتون، الزجاج، المعدن، الخشب، وغيرها كثير، من خلال تكوينات تشكيلية لاقت استحسان جمهور المتلقي الذي سجل حضوراً لافتاً. فيما قال بعض الفنانين الحاضرين أن المعرض يرتقي بمعروضاته لمصافي العالمية بما يقدمه من سوية عالية واحترافية على المستوى الفني والجمالي.


من معرض فن التدوير في المركز الوطني للفنون البصرية


الفنان التشكيلي الأستاذ غياث الأخرس رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للفنون البصرية قال في حديث مع «اكتشف سورية»: الفن المدوّر. قديم قدم الإنسانية ولكن تطوره كان مرتبطاً بتطور ظروف وحاجة وطموح الانسان، حيث أن الفن ليس فقط للتعبير، وإنما هو واحد من احتياجات الإنسان الحياتية في تنفيذ أدواته اليومية..


في هذا المعرض لطلاب المراكز الفنية التربوية فإن الأعمال المعروضة ليست بعيدة عن ذاك التاريخ وتجاربه. وهنا لا بد من الإشارة لأهمية دور الثقافة في إعادة بناء كينونة الانسان. شكرا للجميع ولأساتذتهم على ما أبدعوه.


جانب من حفل افتتاح المعرض في المركز الوطني للفنون البصرية


الفنان التشكيلي موفق مخول المشرف العام على المراكز التربوية للفنون في في دمشق: أصبح دور الفنان في غاية الأهمية في تطوير الذهن وعقل الانسان المعاصر، لم بعد ينحصر الفن في لوحة نحت أو تمثال فقط وإنما أصبح يعيش معنا في حياتنا اليومية في كل لحظة وفي كل مكان نعيش فيه أو نتوجه إليه ولم تعد الموهبة هي الأساس في تكوين العمل الفني، إنما آليه التفكير والذكاء البصري عند الانسان هو المهم في تكوين العمل الفني الحديث المعاصر.

يجب على الفن ان يأخذ دوره في تطوير هذا الذهن وذلك من خلال تبسيط فكرة الفن ليصبح في متناول الجميع حسيا وبصريا وجماليا ولنصنع الجمال في كل مكان يتواجد فيه الانسان وهذه كانت مهمة مشروعنا في وزارة التربية "تربية دمشق" بإنشاء مراكز تربوية تحت عنوان "عندما تحب الحياة تصنع الفن من لا شيء".


من معرض فن التدوير في المركز الوطني للفنون البصرية


لقد اعتمدنا إقامة حوار بصري بين بقايا البيئة الصناعية وعقل وذهن الدارس المتّعلم في كيفية صناعة عمل فني حديث ومعاصر. وهنا لا بد من أن نشكر الأستاذ الفنان التشكيلي غياث الأخرس رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للفنون البصرية على مبادرته الجريئة والوطنية في إتاحة الفرصة لنا أن نعرض أعمالنا الفنية في هذا المركز الذي يعتبر مفخرة لسورية والفن التشكيلي.

نرجو أن يكون هذا المعرض خطوة لتشجيع الآخر على كيفية التعاطي مع الأشياء التي حولنا المرمية في الشارع وفي المنازل وفي الأماكن التي نعيش فيها وأن نحولها إلى عمل فني وأن نخلق حوار ثقافي بصري بين هذه الأشياء والانسان.


الإعلامية الكبيرة هيام الحموي مع الأستاذ غياث الأخرس في حفل افتتاح المعرض



التشكيلي جلال الغزي مدير المراكز التربوية للفنون التشكيلية قال لـ «اكتشف سورية»: معرضنا اليوم هو لإعادة تدوير توالف البيئة إلى أعمال فنية، منها الكرتون والخشب والمعادن والزجاج، تم استثمارها لخلق أعمال تمنح للطالب والمتلقي ثقافة أن نكون أصدقاء للبيئة. المعرض محطة هامة بالنسبة لنا كمركز فنون تشكيلية نقوم من خلاله بتعريف جمهور المتلقي بهذا الفن المعاصر الذي يسر الناظر ويحمي البيئة بالوقت ذاته.

التشكيلية صفاء ووبي مشرفة تربوية: فكرة المعرض مستخرجة من أعمالنا السابقة من خلال مشاركتنا مع الفنان مخول في الجداريات التي انجزناها بمناطق مختلفة في مدينة دمشق والتي شارك فيها طلابنا في اتمامها، حيث نقلنا هذه الثقافة التي تقوم على مبدأ إعادة الخلق والاكتشاف لتحريض مخيلة الطفل لمراكزنا التربوية للفنون التشكيلية، وهذا المعرض يحتضن مخارج هذه الثقافة التي من شأنها ان تلعب دوراً تربوياً في تنمية جيل مبدع وخلاق.


من معرض فن التدوير في المركز الوطني للفنون البصرية


السيدة رباب الأحمد مديرة المركز الثقافي العربي «أبو رمانة» في دمشق: من المهم خلق قيم جمالية من مواد مهملة والعمل على إعادة مشاهدتها بصرياً بطريقة فنية واحترافية. وتأتي أهمية المعرض كونه تضافر لجهود الطلاب والأساتذة من المراكز التربوية للفنون، يرتقي لمستوى العالمية بقيمه الجمالية التي يقدمها، وهذا المشهد التشكيلي الثقافي يبشر بالخير وبمستقبل أكثر جمالاً وأماناً، لحاجتنا لإعادة بناء قيم الجمال بعد ان اجتاحت القباحة والكآبة السواد الأعظم في مجتمعنا السوري، هناك نهضة وفرج حقيقي على كامل المشهد السوري يتجلى في معرض اليوم.


الأستاذ غياث الأخرس مع السيد وزير التربية والأساتذة المشرفين على المراكز التربوية في حفل افتتاح المعرض


التشكيلي علي محمد سليمان أستاذ مدرب بالمركز التربوي للفنون التشكيلية: منذ تأسيس المركز قبل ثمان سنوات بإشراف الفنان موفق مخول ومديرية تربية دمشق كان هدفنا اكتساب الطلاب لخبرات تراكمية فنية بما يتعلق بالمواد المستخدمة التي يصبح لها قيمة إنسانية ومعنوية وثقافية حال انتهاء قيمتها الوظيفية.

تستقبل المراكز التربوية الطلاب الراغبين ابتداءا من الفئات العمرية من سن السادسة وما فوق، علماً أن الانتساب لمراكزنا مجاني بالكامل دون أي مقابل مادي.

والشكر الكبير للمركز الوطني للفنون البصرية الذي احتضن أعمال طلابنا في صالاته الأنيقة والرائعة، حيث أصبح فخراً لنا ولطلابنا مشاركة نتاجنا في معرض بهذا المكان الحضاري المميز.


زين ص. الزين | تصوير: عبد الله رضا

اكتشف سورية

Share/Bookmark

صور الخبر

من معرض فن التدوير في المركز الوطني للفنون البصرية

من معرض فن التدوير في المركز الوطني للفنون البصرية

من معرض فن التدوير في المركز الوطني للفنون البصرية

بقية الصور..

اسمك

الدولة

التعليق