التشكيلية السورية رندا حجازي في معرضها الفردي بدبي

03 أيلول 2016

قوة المرأة السورية من خلال اللوحة

أقامت الفنانة التشكيلية السورية رندا حجازي معرضاً فردياً منتصف شهر آب 2016، في صالة «In Vogue» في الجميرا - دبي، حيث افتتح المعرض بحضور نخبة من سيدات ورجال الأعمال ووجوه فنية وإعلامية.


من أعمال التشكيلية رندا حجازي

تعبر لوحات حجازي عن قيمة المرأة في المجتمع والحياة، وتبتعد عن صورة المرأة التي جسدها أغلب الفنانين كجسد بل تشير إلى وجوب مخاطبة عقل المرأة وأفكارها وليس جسدها، حيث تمتلك رؤية فنية وتصور نابع عن ثقافتها الخاصة، لتعطي أفكاراً هامة على الصعيد العاطفي والإنساني والوطني، والأشكال التي تمزجها مع الوجه لتظهر كأيقونة لها دلالتها ورمزيتها المدروسة والعميقة ولاسيما التي تستخدم فيها اللعبة اللونية بتقنية عالية وخطوط بكامل ألقها سواء في الألوان الصاخبة ذات مدلول واضح حيث القوة وتحمّل المصاعب أو في الألوان الهادئة التي ترمز إلى الأنوثة والحب والرومانسية. لا تخل أعمال هذه الفنانة السورية من هم ومميزات المرأة السورية من خلال ملامحها الجميلة ودورها في مسيرة الحياة جنباً إلى جنب مع الرجل.


التشكيلية رندا حجازي والفنان صفوان داحول ومجموعة من الأصدقاء

حول معرضها تقول الفنانة رندا حجازي لـ«كتشف سورية»: «اللوحات المعروضة تتحدث عن المرأة بشكل عام والمرأة العربية بشكل خاص، وصفاتها الملائكية من جهة، والقوة والجبروت والقدرة على تحمّل المصاعب من جهة أخرى، وشخصيتي كامرأة سورية واضحة في أغلب الأعمال، حيث العادات والتقاليد، والحياة الجميلة التي قضيناها في سورية، تلك القوة التي تمتلكها المرأة السورية حيث استطاعت أن تأسس ذاتها لتكون إنسانة منتجة وفعّالة في المجتمع».


من أعمال التشكيلية رندا حجازي

وأضافت: «دخلت إلى الزوايا المخفية الموجودة في ذات المرأة، واستطعت أن أسلط الضوء على هذه المسائل وعلى حالاتها النفسية بعمق، لأنه من الصعب أن يفهم كل الناس وخاصة الرجل ما تحلم به المرأة، وكوني من جنسها استطعت أن أصل إلى هذه الزوايا وهذه المواضيع».

وقالت أيضاً:«من هنا أستطيع القول بأنه من الطبيعي أن تتلمس الأنثى ما اطرحه من المواضيع، ولكن المهم أن تصل أفكاري إلى الرجل، وكانت المفاجأة بأن كل من حضر المعرض كان يقف مطولاً أمام اللوحة بكل حب وهذا دليل بأني استطعت إيصال ما أربو اليه».


التشكيلية رندا حجازي في معرضها الفردي بدبي

حول اختيار إحدى لوحاتها لتكون غلاف لمجلة «الجديد» الثقافية في لندن قالت: «أفتخر كثيراً بهذه اللوحة لأنها تتحدث عن المرأة السورية بشكل واضح وقد لاقت صدى كبير، واختيرت لتكون غلافاً للمجلة من بين العشرات من الأعمال التشكيلية من كل دول العالم، فيها الحس والوجع السوري، بأسلوب رمزي، حيث تلعب المرأة دور الرجل، لتكون سنداً لزوجها وعائلتها، وتظهر قوتها عند اللزوم، وهي عبارة عن فتاة تضع على رأسها الطربوش السوري أو الشامي تخبئ به إحدى عيناها وكأنها تقول أستطيع أن أكون كالرجال أحياناً، وبعينها الظاهرة تبرهن بأنها أنثى أيضاً، وهذا المزج بين قوة المرأة وأنوثتها لاقى صداً للوحة في الإمارات والخليج وأوربا وكندا».

وأنهت الفنانة حجازي حديثها قائلة:«اشكر سورية التي ربتني وعلمتني واعطتني كل شيء، وكانت سندي في كل خيباتي ونجاحاتي، وهنا أعترف بأن أي نجاح أحققه وحتى وأنا في الغربة هو إهداء لبلدي، وكما اشكر موقعكم اكتشف سورية التي تُعنى بالفن عموماً والتشكيل خصوصاً».


من أعمال التشكيلية رندا حجازي

ويشار أن الفنانة رندا حجازي خريجة كلية الفنون الجميلة – جامعة دمشق، إضافة إلى أنها خريجة كلية الإعلام، لديها العديد من الأعمال في عدّة مجالات منها هندسة الديكور، التصميم الإعلاني، وهي أستاذة محاضرة في كلية الفنون الجميلة، تعدّ وتقدم فقرات تلفزيونية مختصّة بعالم العمارة والديكور، بالإضافة لكونها فنانة تشكيلية ولها عدة معارض فردية ومشتركة، منها معرض فردي في دار الأسد للثقافة والفنون – أوبرا دمشق، في العام الماضي.


إدريس مراد

اكتشف سورية

Share/Bookmark

صور الخبر

من أعمال الفنانة رندا حجازي

من أعمال الفنانة رندا حجازي

زوار معرض التشكيلية رندا حجازي

بقية الصور..

اسمك

الدولة

التعليق