اتحاد الشباب التركي في سورية للاطلاع على حقيقة الأحداث فيها والتضامن مع شعبها

12 تموز 2011

على مدى خمسة أيام قضاها وفد اتحاد الشباب التركي في سورية للاطلاع على حقيقة الأحداث فيها والتضامن مع شعبها أبدوا خلالها حماسة لا نظير لها فعندهم ألف سبب وسبب لهذا التعاطف عدالة القضية في نظرهم تهم المنطقة بأكملها وسورية حسب رأيهم تدفع ثمن تغيير وجه المنطقة وعودة منطق الاستعمار القديم.

لقاءاتهم بالشباب السوري اتسمت بالصراحة والوضوح والشفافية فجميعهم كانوا قادة الحوار وأسياده نقاشاتهم المعمقة امتد معظمها لأكثر من ثلاث ساعات دون كلل أو ملل استعرضوا خلالها تفاصيل الأزمة والمشهد السوري على الأرض والجهات التي تقف وراء هذه المؤامرة والأيادي التي سهلت ومولت ونفذت الأجندات الخارجية التي تستهدف النيل من سورية المقاومة والممانعة.

وفي تصريحات لنشرة سانا الشبابية قال ايلغير يوجيل رئيس اتحاد الشباب التركي.. إن الاستقرار في سورية ضرورة لاستقرار المنطقة بأكملها وصمودها في وجه مخططات التآمر شكل طعنة نجلاء لأولئك الذين راهنوا على وعي الشعب السوري وثقته بقيادته حيث أسقط هذا الشعب مشاريع الفتنة ووأد حلم الحالمين بمشروع الشرق الأوسط الكبير الذي طالما تغنت به الإدارة الأمريكية وحلفاؤها صباح مساء.

وأضاف يوجيل.. إن سورية التي قدمت للعالم أجمل نماذج التعايش السلمي تستحق منا الكثير وواجب علينا وعلى شباب العالم الشرفاء الوقوف إلى جانبها في وجه ما تتعرض له الآن من محاولات تستهدف النيل من استقلالية قرارها وسيادتها الوطنية ومواقفها المبدئية الداعمة للمقاومة في فلسطين ولبنان والعراق وشعوب العالم المضطهدة لافتا إلى أن الاتحاد الذي يعتبر أقوى الاتحادات الطلابية التركية يقف إلى جانب سورية في مواجهة هذه الهجمة ويدعم مواقفها المناهضة للامبريالية الأمريكية وسياساتها في المنطقة.

وأشار إلى أن الإصلاحات التي أعلنت عنها القيادة في سورية والتي جاءت أكبر من توقعات المراهنين هي الطريق الذي سيوصل سورية إلى بر الأمان وأن الحوار الوطني هو الضمانة التي تحمي سورية وتصونها من التدخلات الخارجية وصفقات التآمر على المنطقة برمتها مبديا سعادته من حرص الشباب السوري على وطنهم ومحبتهم لقائدهم وحالة التعايش التي ينعمون بها.

وقال يوجيل.. إن الوفد الذي يضم 23 ممثلا عن اتحادات الطلبة في تركيا سيعمل على نقل حقيقة ما يجري إلى الشعب التركي ويفضح ممارسة بعض القنوات الإعلامية المضللة تجاه الأحداث في سورية مؤكدا أن قوة تركيا من قوة سورية وأن ما تتعرض له سورية يمس كل الشرفاء في تركيا الذين يريدون خير وسلامة وأمن المنطقة.

من جهتها تحدثت الإعلامية سنغول ديرني المذيعة في قناة اولو صال عن زيارتها لمخيمات المهجرين السوريين الذين أجبرتهم التنظيمات المسلحة على مغادرة أراضيهم وبالأخص عن فتاة سورية جامعية أخبرتها عن رغبة الكثيرين بالعودة إلى سورية التي عاشوا وتربوا فيها وكيف أخرجتهم التنظيمات المسلحة بقوة السلاح من ديارهم وأرغمتهم على عدم العودة مضيفة أنها وزملاءها سيعملون على نقل حقيقة المخطط الخارجي الذي يستهدف المنطقة وسورية بشكل خاص وذلك عبر اختلاق أزمات إنسانية على الحدود وتضخيم أعداد اللاجئين هناك.

وأضافت أننا كإعلاميين ومنذ بداية الأحداث أوضحنا للشعب التركي الكذب والافتراء اللذين يمارسان ضد سورية ونحن الآن في سورية لنؤكد دعمنا ولنكشف للشعب التركي حقيقة الأحداث وسعي الدول المتآمرة إلى تشريع التدخل الدولي في الشؤون الداخلية السورية وزعزعة استقرارها عبر مخربين وقتلة وعصابات مسلحة تسعى لخلق شقاق ونزاع في العلاقات السورية التركية.

الشاب جام بيريش وهو ابن أحد السياسيين المناهضين لسياسات أمريكا وحلف شمال الأطلسي الناتو قال.. إن سورية تمثل أنموذجا فريدا في المقاومة والممانعة وهي مثال يحتذى للتعايش السلمي لذلك كانت الهجمة قوية عليها وعلى شعبها ظنا منهم أن هذا الشعب يسهل كسر إرادته والنيل من عزيمته مضيفا.. لقد حرضوا وجهزوا ماكينات إعلامية بإمكانيات ضخمة للنيل منها لكن الشعب السوري البطل أثبت أنه أكبر من أن تنال منه هذه المؤامرة فتعالى على الجراح وأكد للعالم أنه شعب لا يقهر ولا تهزه عاتيات العواصف.

ودعا بيريش شباب سورية إلى الإنصات لدعوات الإصلاح والحوار بكل شفافية وصراحة تحت سقف الوطن والبحث في أكثر المواضيع حساسية دون خوف أو وجل وعدم الإنصات لدعوات الخارج التي تحرض على العنف ونبذ الآخر وتخريب الممتلكات العامة مشيرا إلى أن مبادرات الشباب السوري أكبر دليل على أنهم ضد ما يجري في سورية وحريصون على عودة الحياة الطبيعية وحالة الأمن والاستقرار التي ينعمون بها.

من جهته قال الشاب ينال كوليش نحن نعلم أن الشعب السوري عندما يقف ضد أمريكا وحلفائها في المنطقة فهو يمنع الخطر عن تركيا أيضا كما أن الشباب التركي يعلم ماذا تعني حالة الانقسام والحرب الطائفية التي يسعون إليها لكننا سنعمل ما بوسعنا لتبقى سورية رمز كل الشعوب المدافعة عن حقوقها كما سندعو الشباب السوري إلى اسطنبول لبحث آليات التنسيق ومناقشة بعض القضايا التي تهم الشباب وتفعيل التعاون بيننا.

وأضاف كوليش .. لقد لمسنا مشاعر المحبة والأخوة بين الشباب السوري على اختلاف انتماءاتهم وأتينا من تركيا لنشد من عزمهم ونقف إلى جانبهم لكننا اكتشفنا معنوياتهم العالية وخوفهم على بلدهم وحضارته الضاربة عمق الأرض وسنحدث الشعب التركي بكل صراحة عن هذا التضامن ومعاني الحب الوطني التي لمسناها عن قرب.

بدوره عبر الشاب السوري جمال محمد طالب عن سعادته بتضامن الشباب التركي مع سورية ووعيه بحقيقة ما يجري في المنطقة وما ينتظرها من تغيير لافتا إلى أن الأزمة التي تمر بها سورية وحدت الشباب السوري وزادت من لحمته الوطنية وإيمانه بعدالة القضايا التي تدافع عنها سورية وتناصرها في المحافل كافة وأن وعي الشباب وثقتهم بالإصلاحات التي أعلنت عنها القيادة السورية أسقطا فصول الهجمة وأجهزا على مشاريع التآمر والغدر.

وتحدثت الشابة ضحى المحمد عن تجربتها مع القنوات الإعلامية المغرضة وتهويلها للأحداث التي شهدتها بعض المناطق في سورية وفبركة الصور وتزوير شهود عيان لا وجود لهم على أرض الواقع منوهة بزيارة الوفد التركي وضرورة اطلاعهم على حقيقة ما يجري بعيدا عما تقوم به هذه القنوات بهدف بث الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار وإذكاء روح الفرقة بين أبناء الشعب الواحد.

الإعلامي السوري خليل سليمان قال.. إن نظراءه الأتراك يعرفون بخبرتهم المهنية كيف سوق الغرب أخبارا كاذبة عن سورية بمشاركة بعض القنوات المغرضة التي زورت الأحداث وبثت الأكاذيب مشيرا إلى ضرورة التواصل بين الإعلاميين لفضح هذه الأكاذيب وتبيان حقيقة المؤامرة التي تحاك للنيل من سورية ومواقفها ووحدتها الوطنية.

كما ناقش المشاركون على مدى خمسة أيام الآليات التي يجب على الشباب السوري والتركي إتباعها في سبيل منع المخططات الخارجية الرامية إلى تقسيم المنطقة والوقوف في وجهها داعين إلى توسيع التعاون وتبادل الزيارات الطلابية الأكاديمية.

وفي ختام الزيارة عبر أعضاء الوفد عن دعمهم ومساندتهم لسورية قيادة وشعبا مشيرين إلى أن ما لمسوه خلال زيارتهم إلى سورية من إرادة ووعي لدى الشعب وخاصة الشباب والتفافهم حول قيادتهم كفيل بإحباط المؤامرة والحفاظ على سورية متماسكة قوية ومستقرة.


الوكالة السورية للأنباء - سانا

Share/Bookmark

مواضيع ذات صلة:

اسمك

الدولة

التعليق