بيت المرج

18 شباط 2012

-

لا تحتاج قرية بيت المرج التي تبعد ثمانية كيلومترات عن مدينة القدموس لقوس قزح كي يلون أشجارها وغاباتها ففي أي وقت تمر بها تجدها واحة غناء تزينها أجمل الألوان من الأحمر والأصفر والبنفسج والأخضر وغيرها فهي غنية بالأشجار والخير الذي يعم أرجائها ابتداء من سهولها ذات الأرض الخصبة مرورا بتلالها المتعددة الأشكال والألوان انتهاء بجبالها الدائرية الشكل.

ورغم غناها بالمزروعات على اختلاف أنواعها وبالأشجار المثمرة والأرض الخصبة إلا أن الله حباها ميزة عن غيرها من ناحية الثوب الذي ألبسها أياه حيث ان لغاباتها لونا خاصا وفريدا لا نجده في غابات أخرى من العالم كما يقول فراس علي من سكان القرية.

ويضيف.. يعتقد البعض أن قوس قزح وحده يحتوي على عدة ألوان معا غير أن بيت المرج أيضا تطغو على غاباتها ووديانها وسهولها مجموعة ألوان الربيع في كل فصول السنة فكثيرا ما كان أصدقائي من بقاع مختلفة من العالم يزورون القرية ويسألونني فيما إذا كان على سطح الجبل فتحات كتلك الموجودة على المسارح تسقط أضواء مختلفة الألوان على السهول.

ولاتكتف قرية المرج بجمال طبيعتها الاخاذ بل انها تفتخر بأرضها المعطاءة كما يقول أحد سكانها سمير قشعور.

ويضيف.. كل ما يزرع في القرية ينبت ولا تعجز تربتها عن احتضان أي ثمرة أو فاكهة فنحن بفضل هذه البقعة الساحرة من الأرض نلبي حاجاتنا من القمح والذرة وكل الخضراوات والاشجار والفواكه ونصدر من انتاجنا إلى القرى المحيطة وكافة انحاء سورية ولايصعب على هذه الارض استقبال أي بذرة جديدة من أي بقعة من العالم.

وتغفو بيت المرج على رأس تلة تحيط بها الجبال من كل حدب وصوب وكانها أشبه بصخرة عملاقه تقبع في منتصف حافة حيث انه يفصل بين القرية والجبال وديان مشكلة أبهى الصور الفاتنة التي تأسر القلوب على حد تعبير ياسمين بركات.

وتضيف.. من بعيد يعتقد الناظر إلى القرية بأنها محاصرة بالجبال ولا يمكن لقاطنيها مغادرتها إلا بالقفز من على حافة القرية إلى تخوم الجبال المحاذية لكن عند الاقتراب منها يدرك المرء مدى تناغم وانسجام شكل القرية مع ما يحيط بها فهي كما سماها الأجداد بيت وملتقى المروج الخضراء الذي تجد في هذه البقعة من الأرض موطأ لها ومكانا مناسبا لنباتاتها وأشجارها التي لا يمكن أن تشع رونقا وخضارا في مكان ما على الأرض أكثر من بيت المرج.


عفراء محمد

الوكالة السورية للأنباء - سانا

Share/Bookmark

اسمك

الدولة

التعليق