عبد الكريم مجدل البيك في أيام غاليري
معرضه الفردي الرابع

26/تشرين الأول/2008

افتتح الفنان التشكيلي عبد الكريم مجدل البيك مساء السبت 25 تشرين الأول في "أيام غاليري" معرضه الفردي الرابع. ويضاف هذا المعرض الفردي إلى مجموعة كبيرة من المعارض الجماعية التي أقامها الفنان خلال مسيرته الفنية الشابة.
وعن ما يقدمه الفنان في معرضه هذا قال البيك في تصريح لـ"اكتشف سورية":" أحاول اليوم إكمال التجربة التي بدأتها منذ أكثر من سنة ونصف محاولاً رصد الزمن والأثر الذي يتركه على الجدران التي تحيط بنا في هذا العالم". وأضاف: "إن الزمن يبقى فكرة مجردة لا يمكن رسمها أبداً، إلا أن رصدها بدقة ممكن من خلال الجدران التي نعيش بينها".
ووصف البيك الجدار العادي الذي لم يترك الزمن أثراً فوقه بالجدار الباهت والغير ملفت للنظر لأنه يبقى فارغاً، وكيف وهو لا يحمل في تجاعيده شيئاً من العاطفة والتجربة الطويلة مع الزمن.
وحول محتوى اللوحات التي يعرضها في هذا المعرض قال البيك :"أحاول رسم ذاكرة الحارة المرسومة على الجدران. الذاكرة المرتبطة بالمناخ والطبيعة وتلك التي لها علاقة بالأشخاص، فالرياح والأمطار تضرب هذه الجدران وتترك ما تتركه من أثر إلى الأبد لنراه بأعيننا شاهدين على ذلك. وقد يقوم أحدهم أيضاً بالرسم على هذه الجدران أو كتابة أرقام عليها أو تعليق ورقة النعي أو صورة إلخ... ". وأضاف البيك إن الآثار المتراكمة على جدراننا تتحول في يوم من الأيام إلى ذاكرة الحارة أو ذاكرة المدينة التي نعيش فيها وهذا ما أسميه "كلام الوقت".
وعن مصدر الذاكرة التي ارتسمت في لوحاته، يقول البيك أن هناك ذواكر داخلية مرتبطة بقريتي ومسقط رأسي تظهر في لوحاتي، وذواكر أخرى متعلقة بمدينة دمشق القديمة التي أعشقها. وحول هذا المزج بين الذواكر يقول البيك أن الغاية في الأساس هي رسم الزمن بغض النظر عن الجدار الذي ارتسمت عليه هذه الملامح، وأضاف البيك:"إن جدران دمشق القديمة تلفت نظري كفنان وأنا أشعر بها وكأنها لوحات مرسومة بحد ذاتها، وأتمنى أن أتمكن في يوم من الأيام من أن أرتقي بفني إلى الحساسية التي تمتلكها هذه الجدران والتماس تجربة الزمن المرتسم عليها"


حسان هاشم
اكتشف سورية

المشاركة في التعليق

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك