نزار صابور في حوار مع اكتشف سورية : معرضان قادمان في حمص والبحرين

06/كانون الثاني/2010

التشكيلي نزار صابور على موعد مع معرضين قادمين، الأول سيتم افتتاحه في 7 كانون الثاني 2010، ويتضمن أعماله التي قدمها في معرضه «جدران تدمرية»، والذي انتهى من عرضها مؤخراً في صالة تجليات، وذلك في صالة النهر الخالد بمدينة حمص، لصاحبتها السيدة مجد حلبي، ويستمر المعرض لمدة عشرة أيام. أما المعرض الثاني فسيقام في البحرين في 15 كانون الثاني بمشاركة نخبة من الفنانين العرب، وسيكون بعنوان «لوحة وكرسي»، حيث سيشارك الفنان نزار صابور بـ «ركن تدمري» ويتكون العمل من مقعد مؤلف من 3 لوحات يوضع أمام العمل مباشرة.

وبمناسبة هذين المعرضين تحدث الفنان نزار صابور مع «اكتشف سورية» عن معرضه «التدمري» ومشاريعه وأعماله الجديدة قائلاً: «إن الغاية الأساسية من أي تجربة هو تقديم الفن كما تراه، وأنا أرى الفن موقفاً من الحياة ووجهة نظر وليس مجرد متعة لعابر سبيل. وهذا الموقف يدل على احترامي الشديد للماضي الفني المحلي وإمكانية تقديمه بشكل معاصر، بمعنى من يريد أن يرى تدمر عليه السفر إلى تدمر، ومن يريد أن يرى أعمالاً معاصرة تستلهم تدمر يمكن أن يشاهد العمل الفني. كيف يمكن أن نستفيد من الماضي؟ أنا من أنصار المستقبل، ولكن لا أرى غضاضة من استخدام الماضي، فهو ماضٍ منير أولاً، وهناك كم هائل من الإلهام في هذا المنتج الحضاري، وهذا يشكل تحدياً كبيراً للفنان، في الكيفية التي يمكن أن يحول فيها هذا الماضي إلى مستقبل. إن هذا لا يعني الرجوع إلى الماضي أبداً، لأن الحياة لا تقبل إلا السعي إلى الأمام».


ركن تدمري
للتشكيلي نزار صابور
لمعرض «لوحة وكرسي» بالبحرين

وعن معرض البحرين شرح لنا الفنان صابور فكرته الأساسية بالقول: «إن فكرة المعرض الأساسية تكمن في أن يقدم كل فنان عملاً وكرسياً تابعاً لهذا العمل، وكنا قد أقمنا تجربة مماثلة عام 2000، حيث تم اختيار مجموعة من الفنانين التشكيليين والمصممين والمعماريين لابتكار كرسي خاص بكل مبدع، وأقمنا معرضاً بعنوان "كراسي-كراسي" في كل من دمشق وحلب واللاذقية وعمان. في هذا المعرض الجديد لم أتجه إلى تصميم كرسي أمام العمل المؤلف من خمس قطع توضع على الجدار بشكل منتظم، بل شكلت مقعداً مؤلفاً من ثلاث لوحات ضمن موضوع الوجوه التدمرية، وفي النهاية يظهر العمل وكأنه ممتد من الجدار إلى المقعد الموضوع مباشرة أمامه، وأطلقت على العمل اسم: ركن تدمري. لقد خطر في ذهني أن أستفيد بداية من تراث التدمريين في مباخرهم وأعمدتهم، ولكني توصلت أخيراً إلى هذا الحل الأبسط».

وعن نشاطاته القادمة قال الفنان نزار صابور: «هناك معرض قادم نعد له في نهاية تشرين الأول القادم في فرنسا، ولكن قبله هناك معرض "أيقونة تدمرية" في المتحف الوطني، وأعرض فيه جزءاً مما قدمته في "جدران تدمرية"، وهي أعمال صغيرة فيها تأكيد على تأثير الفن التدمري المحلي على الفن البيزنطي الوليد. فبتصوري أن التدمرية الحاملة لابنها ظهرت في أول وضعية للسيدة العذراء في الأيقونات، فيما قبل القرن الثاني الميلادي».

وعن نظرته إلى مستقبل الفن التشكيلي في سورية والفن بشكل عام، تحدث الفنان صابور من زاوية التفاؤل الحذر قائلاً: «لا يوجد بلد تغلق طالما أن هناك نساء تلد، وطالما أن هناك أجيال جديدة فهناك دائماً فنانون، وهناك مواهب وعبقريات تولد كل يوم، ولكن أخشى أن تتحول بعض التجارب السورية الهامة إلى تجارب مصنعة ومعلبة لها مواصفاتها الثابتة وسعرها الثابت، بكلام آخر أخاف أن يتحول الشباب إلى كونسروة. هناك تجارب جادة ولكن أخشى تحويل الموهبة إلى سلعة. فالجيل الشاب من الفنانين هو جيل مهم ولكن أخشى عليهم من الإغراءات التي يتعرضون لها والتي قد تترافق مع تنازلات كبيرة وخسائر كبيرة للبلد، وكلنا يبحث عن حلول لهذا الأمر قد تكون طوباوية ولكن لا بأس من الإشارة إليها».


محمد رفيق خضور
اكتشف سورية

طباعة طباعة Share مشاركة Email

المشاركة في التعليق

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك