جورج فرنسيس: خروج من الأنثى دخول في الإبداع
الفنان يتوجه لما يلامس أحاسيسه.

18/تشرين الثاني/2008

يبحث عن مكنونات الجمال في الجسد الأنثوي ليشخِّص أدقٌ تفاصيله اليومية والحياتية، ثم يهرب ليسترخي بلوحة طبيعة صامتة تجسد خطاً آخر في تجربته. هذه أجواء معرض الفنان السوري المقيم في إيطاليا جورج فرنسيس في صالة الشعب للفنون الجميلة.
التقى «اكتشف سورية» مع الفنان فرنسيس، وارتأينا أن نقرأ معه بعض لوحاته ورؤيته الفنية.
حضور بارز للأنثى ومتعدد الوجوه والحالات. ما المراد قوله في هذه اللوحات؟
المرأة تمثل ثلاثة عناصر أساسية في الحياة بالنسبة لي: أولاً الوطن، وثانياً الأم المرتبطة لدي أيضاً بالوطن، أما ثالثاً المرأة الزوجة والحبيبة والصديقة. بكل هذه التجليات توجد المرأة، كلُّ واحدة تجسد دورها، فنجد الوطن بحالة، ثم المرأة العاملة والحالمة، والمرأة الأسطورة التي تجسدها لوحة «سالومي أمام رأس يوحنا المعمدان»، وصولاً إلى تجسيد لوحة الحمام أو فحص العروس، وهو طقس معروف لدينا في الشرق. من هذه التفاصيل نستشف أنها الأساس منذ حملت تفاحة آدم لحلمنا بالحياة.
إلى أي مدى يستقطبك الجسد كفنان لمساحته التعبيرية، بمعنى آخر لماذا الجسد؟
لا يرسم الجسد بحس جنسي، ففكرة الإغراء الجنسي معدومة لحظة تعاطي المبدع معها، إنما هناك بحث عن مكنونات الجمال في الجسد نفسه، والفنان يتوجه لما يلامس أحاسيسه.
هل يختار الرسامُ اللونَ أم يفرضه موضوع اللوحة؟ وما هي الفوارق بين هذه الألوان كأداة تعبير؟
يُدخِل الرسام لوناً يحبه كلون التركواز الموجود في معظم اللوحات، وهو لون التفاعل مع الحياة. فرغم اختلاف الألوان واللوحات، يبقى لونٌ ما مميز يطلُّ منها، فالألوان فضاء لا نهاية له، وهي مساحة الإحساس الذي ينقل مشاعر الفنان. من ناحية أخرى، يعود اللون أيضاً إلى خبرة الفنان نفسه، فهناك فنان ملون وآخر خطه قوي. يحتاج اللون والخط إلى ممارسة وتجربة، إضافةً إلى اطلاع وثقافة بصرية.
في جزء آخر من المعرض، برزت الطبيعة الصامتة. ما الذي أغراك في هذه المساحة؟
الطبيعة الصامتة فترة راحة، فتأخذ من الطبيعة وتستمد منها الطاقة، بينما في المرسم تأخذ اللوحة من طاقة الفنان، الطبيعة الصامتة مرحلة راحة ذهنية.
بين المرأة والطبيعة الصامتة، ما الذي تريد قوله عبر هذا المعرض؟
كان اسم غالبية معارضي في إيطاليا وأوروبا «ألوان من الشرق»، أعتقد أن هذا ينطبق هنا أيضاً، لأن الجو الشرقي بكل تفاصيله يبدو سائداً في غالبية اللوحات.
ما الذي أضافته إليك تجربتك في الغرب؟
في البداية كنت مرتبكاً وخاصة في أول معرض لي، لكن ما لمستُه أن المتفرج الإيطالي -أو الغربي بشكل عام- يرى في لوحاتنا شيئاً لم يعتد على رؤيته. لاحظتُ الاندهاش على وجوههم أكثر من مرة، وهذا زاد ثقتي بنفسي. وفي المرحلة التالية التقيتُ مع أصحاب الخبرة وأقمتُ معارض جماعية مع فنانين إيطاليين.
إلى أي مدى يعول الفنان على التسويق؟
هناك مشكلة تسويق في سورية، وأعتقد أن وزارة الثقافة تتحمل المسؤولية في تطوير الحركة الثقافية والتشكيلية، لأنه يتوجب عليها أن تشتري من الفنانين، لكن المشتريات تنحصر أحياناً بالمعرض السنوي وهذا غير كافٍ.


عمر الأسعد
اكتشف سورية

المشاركة في التعليق

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك