المكتب الدائم لاتحاد الأدباء والكتاب العرب في دمشق
مواقف عربية والتزام بقضايا الأمة المصيرية

16/تشرين الثاني/2008

بمشاركة واسعة لشخصيات أدبية وثقافية وإبداعية عربية احتضنت دمشق مؤخراً اجتماع اتحاد الكتاب والأدباء العرب تزامناً مع احتفاليتها عاصمة للثقافة العربية.
وقد حملت فعاليات الاجتماع عناوين عريضة تتعلق بالهوية العربية عموماً وسبل تعميقها وتعزيز أواصرها، بما يليق مع مكانة الأمة وخاصة أن الأدباء والكتاب والشعراء هم الأكثر تلمساً لمقدرات الأمة انطلاقاً من انتمائهم ورهافة الإحساس لديهم، وأدواتهم الكلمة بكل قوتها وسحرها.
الكتاب والأدباء العرب اجتمعوا في دمشق عاصمة للثقافة العربية ورئيسة للقمة العربية، فبرهنوا فيها على بُعد النظرة وعلى مسؤولية التعبير والموقف فجاءت مداولاتهم عربية أصيلة لم تهمل أياً من قضايا العرب على امتداد الخارطة العربية من البحر إلى البحر.
البيان الختامي «التوصيات» الذي صدر عن اجتماع المكتب الدائم لاتحاد الأدباء والكتاب العرب:
أعضاء المكتب الدائم الأطراف الفلسطينية أن يتركوا الفرقة، وينبذوا الخلافات، ويعودوا إلى التضامن لمواجهة الاحتلال. وتأكيداً على حق عودة اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين لأرضهم يرحب المكتب الدائم بالملتقى العربي والدولي لحق العودة، الذي سينعقد في دمشق بين 23 و24 من شهر تشرين الثاني الحالي، ويحث جميع القوى الوطنية والمؤسسات في الوطن العربي على المشاركة في فعاليات هذا الملتقى، باعتباره أحد الداعين له. ويؤكد أعضاء المكتب الدائم ضرورة التمسك بالثوابت الوطنية والقومية الفلسطينية، وعلى رفضه لكل الإجراءات والأشكال التي يمكن أن تنتقص من هذه الثوابت، ورفضه القاطع للتطبيع مع العدو الصهيوني، ولمحاولات تهويد القدس، ولكل الانتهاكات التي يمارسها الصهاينة ضد هذه المدينة المقدسة.
ويجددُ أعضاء المكتب الدائم تأكيدهم على قراراتهم السابقة بشأن الاحتفال بالقدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009، وقيام المؤسسات الرسمية والأهلية بتنظيم أنشطة وفعاليات موازية في كل العواصم العربية بهذه المناسبة، وألا يكون الاحتفال بها ذريعة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وعدم المشاركة في أي احتفالية تقام تحت ظل الاحتلال الصهيوني.
ويقف المجتمعون إلى جانب العراق الشقيق في مقاومته المشروعة ضد الاستعمار الأميركي، ويناشدون الإخوة العراقيين نبذ النزاعات الطائفية والعرقية والمذهبية، والعودة إلى الوحدة حتى يتمكنوا من دحر العدوان الواقع على أرضهم الموحدة الغالية، وشعبهم الجريح.
وينظر الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب بقلق بالغ إلى ما يحاك للسودان من مؤامرات تستهدف في جملتها سلامة وكيان قطر عربي شقيق، وإذكاء نيران الفرقة والاقتتال بين أبناء الوطن الواحد في إقليم دارفور، كما يدين الهجمة الغاشمة التي تقودها المحكمة الجنائية الدولية زوراً وبهتاناً ضد الرئيس السوداني عمر البشير، مستهدفة وحدة السودان وسلامته وسيادته.
ويبارك أعضاء المكتب الدائم محاولة جمع الشمل التي تتم الآن تحت اسم «مبادرة أهل السودان» وأي محاولة أخرى صادقة يمكنها أن تُحقق للسودان الشقيق الاستقرار والهدوء وتحافظ على دم أبنائه وثرواته.
ويؤيد المجتمعون موقف الإمارات العربية المتحدة وحقوقها المشروعة في استعادة جزرها الثلاث «طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى»، ويطلبون من إيران تلبية النداءات الدولية لإعادة هذه الحقوق لأصحابها، أو الاحتكام إلى محكمة العدل الدولية.
ويبارك المجتمعون خطوات المصالحة الوطنية في لبنان، والالتفاف حول القيادة الشرعية، ونبذ الخلافات، ويرون أن ما يتم على الأرض اللبنانية يدعو للتفاؤل، ويطالبون الشعب العربي اللبناني بالسير في طريق الوحدة لآخره، ودعم مقاومته الوطنية لاسترجاع بقية أراضيه المحتلة من قبل الكيان الصهيوني، حتى يستعيد هذا القطر العزيز عافيته ويحتل المكانة الرائدة التي طالما احتلها من قبل.
ويعلن أعضاء المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب تأييدهم لترشيح الفنان المصري فاروق حسني لمنصب مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونيسكو»، باعتباره مرشح العرب الوحيد، ويحيون الإجماع الإفريقي عليه، ويناشدون الدول الإسلامية والآسيوية ودول أميركا اللاتينية والدول الصديقة في كل مكان تأييده ليكون أول مثقف عربي يشغل هذا المنصب منذ قيام المنظمة قبل أكثر من ستين عاماً.
كما يؤيد الأدباء والكتاب العرب مرشح تونس الشقيقة الدكتور محمد العزيز بن عاشور لرئاسة المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة «اليكسو».
ويدين المجتمعون كل المحاولات الظلامية لأصحاب الفكر المتطرف لحجب نور الاجتهاد والتجديد والابتكار، باسم الدين، كما يدينون الفتاوى العجيبة التي تدعو للقتل والتكفير وتصفية أصحاب الآراء الأخرى، ويطالبون المفكرين والمثقفين والأدباء بالوقوف ضد كل هذه الدعاوى التي تقف حائلاً بيننا وبين المستقبل.
ويتوجه الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب بخالص الشكر إلى اتحاد الكتاب العرب بسورية، وعلى رأسه الدكتور حسين جمعة، لكرم الضيافة، ودفء المعاملة لكل الأشقاء العرب على أرضهم الغالية سورية، كما يتوجهون بالشكر للسيد وزير الثقافة الدكتور رياض نعسان آغا الذي أبى إلا أن يكون حاضراً وفاعلاً في حفل الافتتاح.



الوطن

طباعة طباعة Share مشاركة Email

المشاركة في التعليق

اسمك
بريدك الإلكتروني
الدولة
مشاركتك