بحضور سفير البرازيل افتتاح معرض الفنان روبيرتو بريتو في غاليري تجليات بدمشق

.

برعاية وزير الثقافة السيد محمد الأحمد وبالتعاون مع السفارة البرازيلية في سورية افتتح أمس الخميس 8 أيلول، في غاليري تجليات بدمشق معرض لأعمال الفنان البرازيلي روبريتو.

يقول الفنان عن مضمون لوحاته المعروضة: الغاية من الأقنعة على وجوه المشاركين في كرنفال تولولوز هي أن تأخذ باهتمام الناظر إلى أعين تلك الشخصيات، من أجل إنشاء اتصال أقوى وأعمق، هنالك أعداد ضخمة من الأقنعة غير المرئية على وجوه الناس التي نقابلها يومياً، ولكننا لا نستطيع أن نرى هؤلاء الأشخاص من الداخل، وذلك لأنهم لا يملكون أقنعة مرئية على وجوههم.


الفنان البرازيلي روبريتو


«اكتشف سورية» التقى سعادة سفير البرازيل في دمشق السيد اكيلياس زالوار خلال افتتاح المعرض وقال: تأتي مساهمتنا في افتتاح هذا المعرض لإتاحة الفرصة للجمهور الدمشقي التعرف على الثقافة البرازيلية بعد انقطاعنا سنوات عديدة عن المشاركة بأي نشاطات ثقافية، حضور الفنان البرازيلي المعروف روبريتو بأعماله التي تعكس مكونات الثقافة البرازيلية بعناصرها البدائية الأصيلة حيث هي مزيج ما بين التاريخ والثقافة، نحن فخورون بتقديم الفنان روبريتو لأصدقائنا السوريين.


سعادة سفير البرازيل بدمشق اكيلياس زالوار


وفي سؤال عما اذا كان هناك مزيد من النشاطات القادمة قال: حاليا نقوم بإعداد برنامج عن النشاطات الثقافية للعام القادم، منها على سبيل المثال إقامة أسبوع للسينما البرازيلية، لما لهذا الفن من أهمية في التواصل الثقافي بين الشعوب، ومن ضمن النشاطات الفنية يسرني أن أذكر هنا الحفل الذي أقامته الفنانة (نعيمة) البرازيلية من أصل لبناني برفقة عازف الغيتار المعروف (برونو)، واليوم يُقام معرضاً للتشكيلي البرازيلي روبريتو في دمشق.


من أعمال الفنان روبريتو


وختم السيد زالوار بالقول: إن الشعب البرازيلي صديق مقرب للسوريين خاصة في المحنة التي يمر بها الآن فقد احتضن كثير من اللاجئين السوريين، كذلك لا ننسى صلات القربى التي تربط البعض هنا بعائلات برازيلية من أصول سورية، لذلك نشعر في دمشق باننا بين أهلنا، لذلك سوف نكثف من جهودنا ونشاطاتنا الثقافية لمزيد من التقارب بين البلدين.


جانب من زوار المعرض


الفنان روبريتو في حديث خاص لـ «اكتشف سورية» قال: كانت فرحتي كبيرة لدى دعوتي لإقامة معرضي هنا في دمشق لمشاركة السوريين بعض من لوحاتي. شاركت بهذه الأعمال في العديد من المعارض في أنحاء العالم لإظهار مفهوم الاحتفال في بلدي البرازيل وخاصة كرنفالها الشهير الذي بدأ مفهومه يتخذ صفة العالمية وذلك من خلال تصوير الشخوص في لوحاتي بأزياء من روما واليونان وإسبانيا؛ إنها رسالة مفادها أن البهجة والفرح يمكن أن تسود العالم.


من أعمال الفنان روبريتو



وعن أعماله قال: نرى الشخوص ترتدي القناع في كل اللوحات المعروضة، فهم لم يصلوا لمرحة الكمال وحتى يصبحوا كذلك قاموا بوضع القناع، إلا في لوحة (الشيطان) فهو ليس بحاجة إليه فعندما يقوم بفعل ما سيقوم به دون مواربة.


الفنان روبريتو في حديث لـ اكتشف سورية


وفي سؤاله عما اذا كان إزالة القناع سيحرر تلك الشخوص قال: وجهة نظر قد تكون صحيحة، ولكن عادةَ ما نقسو على أنفسنا، نريد أن نجلب السعادة للآخرين، أن نقدم المساعدة لأجل إسعادهم، لذلك نرتدي الأقنعة والملابس الملونة لنقوم بما نحلم به، وعلى نفس السياق إن حاولنا الولوج إلى أعماق أحدهم قد نجد هناك الكمال الذي نصبو إليه.


عازف الغيتار البرازيلي برونو


وختم الفنان روبريتو حديثه بالقول: أنا مسرور جداً بزيارتي لدمشق وأدعو الجميع بالحضور لغاليري تجليات والاستمتاع بهذه اللوحات مع شخوصها التي تبعث على البهجة والمرح.


من أعمال الفنان روبريتو


السيد محمد أبو سرية مدير إدارة اميركا في وزارة الخارجية والمغتربين قال لـ «اكتشف سورية»: يعتبر إقامة هذا المعرض إنجازا لا يستهان به خاصة في هذا التوقيت حيث يعكس الحالة الأمنية التي تنعم بها دمشق حالياً، فعودة النشاطات والفعاليات على مختلف اشكالها يبرز الدور الحضاري والثقافي والعلمي الذي تتمتع به سورية.



السيد محمد أبو سرية من وزارة الخارجية والمغتربين


واضاف: إن عودة النشاطات الثقافية التي ترعاها أو تقيمها الهيئات والبعثات الرسمية الأجنبية كمثل هذا المعرض الذي تقيمه السفارة البرازيلية لهو شيء مبشر وجميل على عودة الحياة الثقافية لسابق عهدها ونموذج حي للتسهيلات المقدمة لإجرائه وإقامته على أكمل وجه تعيد ثقة الآخرين في عودة نشاطاتهم.


السيدة سنا أتاسي من بين الحضور


دمشق هذه المدينة التي ترفض ثقافة الموت تنفض عنها غبار سنواتها العجاف لتعود إلى ألقها المعهود لتأخذ مكانتها الحضارية، فنرى دار الأوبرا بنشاطاتها الفنية والثقافية التي لم تتوقف، وكذلك عودة معرض الكتاب في مكتبة الأسد الوطنية الذي ختم نشاطاته قبل يومين، وأيضا عودة بعض الهيئات الدبلوماسية لتفعيل دورها الثقافي للتواصل بين الشعوب، ونأمل عودة المزيد من هذه النشاطات في الأيام القادمة.


من أعمال الفنان روبريتو


مايا قويدر من زوار المعرض قالت: الأعمال جميلة بشكل عام، تحمل بصمة مختلفة عن الفن الذي نتابعه في بلدنا وهذا هو جوهر إقامة هذا المعرض للتعريف بالثقافات الأخرى، فمثلاً المواضيع التي يعالجها الفنان روبريتو من خلال القناع الذي يتكرر بمجمل لوحاته يختلف بمفهومه عن ثقافتنا لرمز القناع ومدلولاته، بالنهاية أريد ان أحيي الفنان روبريتو على زيارته لدمشق وإصراره على إقامة معرضه فيها رغم الظروف القاسية التي نمر بها، فهذه رسالة ودعوة للجميع أن بلدنا جميل وحضاري ويحتضن الجميع.


السيدة مايا قويدر في حوار مع اكتشف سورية


مصممة الديكور ليلى كحالة من بين الزائرين والمهتمين بالحركة التشكيلية قالت: مهنتي تحتم علي متابعة الفن بكافة أشكاله، واليوم في هذا المعرض يقدم لنا فن مختلف عما رأيناه سابقاً اضف إلى أن الفنان لا يرغب ببيع لوحاته ويقيم معرضه على نفقته الخاصة مدفوعا بحبه للشام كما يقول ولمشاركة السوريين معاناتهم.


مصصمة الديكور ليلى كحالة من بين الحضور


وعن رأيها في الأعمال المعروضة تقول: لوحات الفنان تحمل خصوصية بنكهة ميّزت الشخوص بهوية الكرنفال الذي تشتهر به مدينته ريو دي جانيرو، إلا أنها مصبوغة بطابع إنساني عالمي تجلى بأحد لوحاته لسيدة ترتدي الزي الفلسطيني على الرغم أنها تتزين بقناع على وجهها، براي هو فنان متميز يحمل قيماً إنسانية راقية.

زين .ص الزين

اكتشف سورية