بدأت البعثة الألمانية برئاسة الدكتورة «دورتي زاك» أعمالها للموسم الحالي في موقع الرصافة الذي يبعد 60كم عن مدينة الرقة، وذكر أنس الخابور رئيس دائرة آثار الرقة أن عمل البعثة ينحصر في هذا العام في دراسة القطع الفخارية والزخارف الجدارية الجصية المكتشفة في المواسم السابقة وتوثيقها.
تبلغ مساحة الرصافة الأثرية 21 هكتار وهي مدينة قديمة ذكرت بالمصادر الآشورية منذ القرن التاسع قبل الميلاد باسم «راصابا»، واشتهرت في عهد الرومان وحملت اسم «سرجيوبوليس» نسبة إلى القديس سرجيوس الذي استشهد ودفن فيها واكتسب شهرة عالمية. وفي عهد البيزنطيين ونتيجة الصراع مع الفرس، قام الإمبراطور جوستنيان (527-565م) بإشادة تحصيناتها وأسوارها وخزانات المياه فيها، وشُيّد فيها العديد من الكنائس. فيما بعد سكنها العربُ الغساسنة وشيّدوا فيها العديد من الأبنية من كنائس وقصور وخزانات مياه وترميم للأسوار. وبعد الفتح الإسلامي، اهتم الخلفاء الأمويون بالرصافة وجعلها هشام بن عبد الملك (724-743م) مقراً له وسكن فيها وشيّد فيها قصرين له، وعُرفت بعهده باسم رصافة هشام وشهدت العديد من النشاطات الاجتماعية والثقافية.
صورة جوية من أرشيف معهد الآثار الفرنسي للشرق الأدنى IFPO تم التقاط الصورة في 17 آب عام 1937 |
اكتشف سورية