معرض «مزاج» يرصد تطلعات الشباب السوري في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق

.

برعاية السيدة ريمة قادري وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، وبدعوة من فريق «أنتمي» المحتضن من قبل مؤسسة حياة، بالتعاون مع مكتبة الأسد الوطنية، أقيم معرض مزاج لدعم قضايا الشباب والتعبير عن الذات، شارك في المعرض 22 من جيل الفنانين الشباب المنضويين تحت فرق ومبادرات عدة، وتأتي هذه الفعالية ضمن خطة عمل مكتبة الأسد الثقافية للتعاون مع الفعاليات الاجتماعية والثقافية ومنظمات المجتمع الأهلي لإطلاق مواهب الشباب ورعايتها.


من معرض مزاج بمكتبة الأسد الوطنية

اكتشف سورية التقى السيد إياد مرشد مدير عام مكتبة الأسد الوطنية حيث قال: المعرض يعكس روح الشباب السوري الوثاب نحو مستقبل مشرق قائم على الثقافة والانفتاح على الآخر، شباب منتمي لوطنه نفخر به. عكسه هذا المعرض من خلال مشاركة مجموعة من الشباب الذي قدم بأعماله مثال حي لآفاق مستقبلة يطمح لها ويعمل على تحقيقها.

كما التقينا مع بعض القائمين على تنظيم المعرض وبعض من الفنانين المشاركين:
منسقة العمل الأهلي بمؤسسة حياة السيدة أمل محاسن: تأتي أهمية المعرض من الفكرة التي يطرحها عن رؤى الشباب وطموحه خلال هذه الفترة العصيبة التي نمر بها، فقد لوحظ تدرج أعمالهم من الأبيض والأسود إلى غزارة لونية تدل على عودة الحياة والأمل فيما يصبون إليه متطلعين إلى مستقبل عكسته ألوانهم الفرحة والمشرقة. إن الإنسان السوري وعبر تراكمه الحضاري تَعلم ألا يدع اليأس يجد طريقه إليه عبر تسلحه بالعلم والمعرفة والحق والجمال.


من معرض مزاج بمكتبة الأسد الوطنية

المشاركة كارولين سمرجيان، عضو اللجنة التنظيمية: عملنا في مؤسسة «حياة» على تنظيم هذه التظاهرة بهدف رعاية واحتضان مواهب الفنانين الشباب ضمن الفئات العمرية من الـ 18 إلى 25، تخللها جلسات حوارية لتداول الأفكار ومناقشتها افضت لأن يرى معرض "مزاج" النور على هذا المنوال حيث تُرك للمشاركين حرية اختيار المواضيع كلٌ حسب مزاجه الخاص وحسب رؤيته وأسلوبه المتفرد.

محمد محايري منسق العمل في فريق «أنتمي»: الفريق يعمل على قضايا الشباب من ذوي الفئات العمرية من الـ 18-25، لخلق جيل واعي لذاته يمتلك القدرة على التعبير عن أفكاره بموضوعية ومسؤولية. توصل فريق «أنتمي» لهذه الاحتياجات بعد بحث مجتمعي قمنا به مع مجموعة من الشباب الجامعيين والمختصين وأصحاب القرار، استخلصنا على أثرها نتيجتين نعمل عليهما؛ قدرة الشباب على التعبير عن أفكارهم ومن ثم درجة تقبل المجتمع لهذا الأفكار، ومن ثم قمنا بحملة لتسليط الضوء على هذه النتائج تضم مجموعة أنشطة وورشات حوارية، كان هذا المعرض أحد مخارجها، حيث ترك لهم مطلق الحرية في العمل مع مراعاة الجانب الأخلاقي لخصوصية المجتمع السوري.


من معرض مزاج بمكتبة الأسد الوطنية


التشكيلية تايا عثمان: اشارك بعمل تجريدي يتحدث عن معاناة شخصية آثرت تشكيلها بأسلوبي الخاص. اتاحت لي هذه التجربة مع فريق «أنتمي» اكتشاف تقنيات جديدة في العمل إلى جانب تبادل الخبرات مع الفنانين الشباب المشاركين، أتمنى استمرار مثل هذه الملتقيات لما لها من أهمية في تنمية الثقافة البصرية لدى جيل الفنانين الشباب.

النحاتة المشاركة نينار أباظة قدمت منحوتة تجسد دور الأبوة في الحياة الاسرية بالتوازي مع أهمية الأمومة في تنشئة الأبناء، قالت عن مشاركتها: جاء معرض اليوم للتأكيد على دور الشباب وأهميته برفد الحركة التشكيلية السورية بالكوادر الواعية والمدركة لقضاياها، والتي تمتلك المقدرة على إيصال رسالتها الحضارية إلى العالم.


من معرض مزاج بمكتبة الأسد الوطنية

هبة شعبان من فريق «انطلاقه» المشاركة بعمل طبيعة صامتة: إنه العرض الأول الذي تتاح لي فرصة المشاركة به، وهذا مهم لكل فنان يخطو بدياته الأولى، حيث قدم الفريق كل التسهيلات والامكانيات للشباب من أجل إنجاز أعمالهم وتقديمها بالشكل الأمثل، كل الشكر لـ «أنتمي» وللقائمين على المعرض.

المشارك مجد سليمان طالب في كلية الفنون الجميلة/هندسة ديكور: أشارك بعمل يعبر عن حالات إنسانية لجسد متهالك أصابه الوهن تعبيراً عن الوضع الراهن الذي نعايشه جميعاً، فيما حركة اليد تلمح إلى ان الجسد مازال قادر على الحركة وفي طور التعافي. أضفت اللون الأزرق ليتناسب مع حالة وهن الجسد بينما الخطوط الحمراء الرافضه لهذا الوضع تعبر عن الإرادة في محاربة الياس والخروج بقوة من براثن الضعف. أما عن هذا التنوع الذي يضمه المعرض بين جناحيه فهو يمثل كل أطياف الشباب السوري بكل غناه وتعدده الثقافي، خلق أجواء إيجابية انعكست على أمزجة المشاركين لتقديم أفضل ما لديهم من ابداعات.


من معرض مزاج بمكتبة الأسد الوطنية

المشاركة خديجة علوش خريجة فنون جميلة/قسم الاتصالات البصرية قدمت عملاً بأسلوب الديجيتال آرت وأعمال أُخرى بالأحبار: مازال فن الديجيتال في سورية يفتقر لتسليط الضوء عليه كباقي الفنون البصرية الأخرى لما له من أهمية قصوى في تكوين المخيلة الثقافية الجمعية، لذلك أتمنى إقامة المعارض المتخصصة لهذا الفن حتى يتسنى لجمهور المتلقي الاطلاع عليه عن قرب لإغناء ثقافته البصرية وفهمه كما يجب. عملي مستوحى من أعمال الفنان النمساوي «غوستاف كليمت» الرائد في هذا الفن صاحب نظرية الفن للجميع.

المشاركة سمارا الحناوي من كلية الرياضيات، خريجة معهد أدهم إسماعيل للفنون التشكيلية: أشارك بلوحة تحت عنوان «دمشقيات» يجسد الألفة بين أبوابها القديمة مع إضافة عناصر أصبحت رموز محببة لدينا كالحمامة رمز المحبة والألفة. حمل العمل الأسلوب الواقعي إلى جانب التجريدي في قسم منه في محاولة لمزج الاسلوبين معاً.


من معرض مزاج بمكتبة الأسد الوطنية

المشاركون: تايا عثمان، ابراهيم صوماف، محمد زاهر جوبان، سمارا حناوي، كارين تاجر، هبة شعبان، نينار اباظة، فاطمة عثمان، خديجة علوش، نيكولا رحال، محمد شاهر الملقي، عمر الجبين، تمام أبو عساف، مصطفى اللبابيدي، لينا الكاتب، علي حمود، ألينا الشاطر، اليسا دمر، شريف حاج ماف، كارولين سمرجيان.

يستمر المعرض لغاية 2 نيسان، قاعة مكتبة الأسد الوطنية.

زين ص. الزين

اكتشف سورية