معرض «دراسات ولوحات صغيرة» للفنان الكبير الراحل فاتح المدرس في غاليري مرسم فاتح المدرس بدمشق

.

أقيم في مرسم الفنان الراحل فاتح المدرس معرضاً بعنوان «دراسات ولوحات صغيرة» من تنظيم التشكيلي عصام درويش لمجموعة ضمت ما يقارب الـ 50 عملاً ما بين اللوحة او الاسكتش او المخطوطة بمقاسات صغيرة، وذلك مساء الاربعاء 7 آذار.


من معرض دراسات ولوحات صغيرة للفنان الراحل فاتح المدرس


ذات يوم كتب فاتح المدرس:

«المكان: شاطئ في الشمال السوري.
الزمان: كنت في الثالثة أو الرابعة من عمري، رسمت السلحفاة المائية على الطمي المترسب على الشاطئ. رسمت بإصبعين، ثم رسمت سمكة كما أراها في النهر، وكنا نصطاد أسماكا فضية صغيرة، في الحقيقة كنت أريد رسم رائحتها؛ رائحة النهر الجبلي البراق تحت أشعة الشمس؛ الساعة السادسة صباحا ..».


من معرض دراسات ولوحات صغيرة للفنان الراحل فاتح المدرس


نلمح في هذه الدراسات شيئا من عالم «المدرس» الذي تختلط فيه المشاعر الجوانية مع انتقالات سريعة للحواس كما تحدث استبدالات في غاية الأهمية، وأيضا نلمح جزءا من منهجه في تصور وتصوير ما حوله وفي الخلط بين الواقعي و الغرائبي بتعبيرية خاصة مستمدة من روح وارض بلاده ومن لطف الإنسان وسخريته العميقة الهادئة في مواجهة ظرفه.


من معرض دراسات ولوحات صغيرة للفنان الراحل فاتح المدرس


تحدث المدرس وصوّرَ وكتبَ مذكرات بواسطة ما أمكن وما توفر من وسائل بين يديه، وفي دراساته التي تركها نلمح الجانب المباشر الذي حفّزه لاصطياد موضوعاته، من الواقع ومن الذاكرة. رسم عائلته وأصدقائه وزملاءه وبشرٌ كُثُر، كما رسم أضغاث أحلامه وتصورات ميثولوجية وبيئته وذكرياته بطريقة طازجة لا تزويق فيها، ولم يرسم أبدا ليرضي أحدا ما وإنما صور بواسطة دراساته؛ خصوصاً تلك الرؤى، ووجهةُ النظر عن الحياة والإنسان، وهي دراسات ترقى إلى أن تحمل أصول الأعمال المهمة للمعلم.

يستمر لغاية 17 آذار، في مرسمه الكائن بساحة النجمة، دمشق.

التشكيلي عصام درويش

اكتشف سورية