معرض الفن الإيراني المعاصر في صالة الشعب بدمشق

.

استضافت صالة الشعب بدمشق معرضاً فنياً تحت عنوان «الفن الإيراني المعاصر» لمجموعة من الفنانين الإيرانيين قدموا خلاله بعضاً من نتاجهم الفني، وذلك بالتعاون مع اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين والمستشارية الثقافية الإيرانية بدمشق، بمناسبة الذكرى الـ39 لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية.

اختزل المعرض من خلال 40 عملاً فنياً تنوع بين الخط العربي والغرافيك والمنمنمات والكاريكاتير، مجمل تيارات الفن التشكيلي الإيراني المعاصر متيحاً لزواره النظر عن قرب على الفن والثقافة البصرية لبلد ضاربه جذوره في أعماق الحضارة الإنسانية.


من معرض الفن الإيراني المعاصر في صالة الشعب

التشكيلي المشارك رضا شعباني صرح لـ اكتشف سورية: مجموعتي المشاركة بعنوان «اليوم السادس» اعرض فيها قيماً إنسانية كالإيثار والفداء والتضحية التي يتشارك فيها كل البشر، استخدمت في تقنياتها خلط الألوان على الخشب مع الاخذ بعين الاعتبار التصميم الاولي ومن ثم أقوم بإدخال اللون عليها.

وأوضح الفنان رضا أن الاعلام الغربي يحاول ان يبث صورة مغايرة عن الإيرانيين والحضارة الإيرانية لا تعكس الصورة الحقيقية عن واقع الحال، مضيفاً ان إيران تعتبر من الدول التي تساهم في تأسيس الفن المعاصر في العالم، حيث نقوم بتسخير الشكل لتقديم المعاني والفنان يستطيع ان يقدم المحتوى والمضمون من خلال التكوينات الظاهرة للعيان.

التشكيلي احسان العر رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين خص موقع اكتشف سورية بالقول: تشهد صالة الشعب هذا المعرض النوعي لنخبة من الفنانين الإيرانيين التي تمتاز أغلب أعمالهم بفن الخط الفارسي أو المنقولة عن آيات قرآنية أو ابيات شعرية إلى جانب التصوير الزيتي وفن المنمنمات القائم على الرقش والتذهيب الذي يضيف رونق وجمالية خاصة.


من معرض الفن الإيراني المعاصر في صالة الشعب

مشيراً إلى أن الفن التشكيلي مرآة للشعوب بشكل عام، والمعرض المُقام اليوم يعكس إلى ما توصل إليه الفن المعاصر في إيران، وأضاف: الأعمال المقدمة جميلة في مجملها تنم عن احترافية الفنانين العارضين من خلال التماهي في التقنيات المستخدمة بسوية عالية مع الموضوعات المطروحة .. نأمل تكرار هذه المعارض في المستقبل القريب على صعيد كافة الفنون للاستفادة والاطلاع على تجارب الفنانين الإيرانيين، بالمقابل إقامة معارض للفنانين السوريين ليتعرف الشعب الإيراني على الفن السوري المعاصر، سنقوم بتنظيمها في وقت لاحق، حيث يعتبر هذا المعرض باكورة هذا التبادل الثقافي.

وفيما التقينا التشكيلي محمد غنوم حيث قال: معرض الفن الإيراني المعاصر المقام حاليا في صالة الشعب يشكل شريحة لمجموعة من الفنانين الإيرانيين من مختلف المذاهب الفنية يجمعهم رابط الهوية الاصيلة للفن الإيراني، فكما هو معلوم لدى الباحثون في مجال الفنون التشكيلية عراقة الفن الايراني الممتد على مئات السنين، نشهد البعض منها في الأعمال المقدمة بمعرض اليوم، ومثال على ذلك أعمال الخط العربي التي تنتمي إلى مدارس ومعاهد متخصصة في هذا الفن تحافظ باحترام على القواعد والأسس والأوزان، كما نشاهد في أعمال الفنان التشكيلي الإيراني علي تن الذي يقدم تجربة لافتة تنم عن فهم لفن الحروفية. بدوري أقدم كل التحية لهؤلاء الفنانين الذي قدموا إلى دمشق في هذا الوقت العصيب، ولا ننسى انهم شركائنا في النضال من أجل اجتثاث الإرهاب .. المعرض باختصار هو ملمح جمالي هام جداً في هذه الأيام.


من معرض الفن الإيراني المعاصر في صالة الشعب

أبو الفضل صالحي نيا المستشار الثقافي في السفارة الإيرانية بدمشق في تصريح صحفي قال: انها المبادرة الاولى لمثل هكذا نشاطات حيث قمنا بدعوة خمسة فنانين إيرانيين من مدارس فنية مختلفة، من جملتها اختصاص الخط الإيراني الشهير والغرافيك والمنمنمات والكاريكاتير، تستضيفها صالة الشعب بالتعاون مع اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين.

التشكيلي محمود جوابرة رئيس فرع اتحاد الفنانين التشكيليين في محافظة درعا: المعرض إضافة لما نعرفه عن الفن الإيراني الذي يؤكد في كل مناسبة على مفهوم الهوية التي مازال الفن العربي قاصراً على بلورتها إلى اليوم، لم يقتصر معرض الفن الإيراني المعاصر على فن الخط والكتابة التي تعتبر هوية الفن الإيراني، حيث قدم مجموعة من الاعمال الفنية المتميزة والمشهورة على مستوى العالم بمراعاتها للتفاصيل الدقيقة جداً التي تحتاج التأني والصبر والحرفية في إنجازها.


من معرض الفن الإيراني المعاصر في صالة الشعب

وقال محمد هادي التسخيري الملحق الثقافي الإيراني في سورية: هذا المعرض الفني يجتمع فيه خمسة فنانين إيرانيين كبار هم أساتذة جامعات ولهم مشاركات عديدة في المعارض الداخلية والدولية وقدموا مجموعة من اللوحات المعنية بالخط والرسم والكاريكاتير والغرافيك تتويجا للتعاون بين وزارة الثقافة والمستشارية الثقافية الإيرانية بدمشق.

محمد فراس حلباوي مدير مركز الدراسات الثقافية العربية الإيرانية قال لـ اكتشف سورية: لقد مضى على العلاقات الثقافية والفنية وكذلك الشعبية بين الشعبين الإيراني والسوري ردح من الزمن فضلاً عن العلاقات السياسية والاستراتيجية، وبطبيعة الحال أن يعبر الفنان والمثقف الإيراني عن موقفه وتعاطفه تجاه ما يحصل في هذه المنطقة وبالذات سورية لما لها من مكانة في قلوب الإيرانيين عموماً والمثقفين والاكاديميين أيضاً، وكما تعلمون ان الثقافة والفن هما عنصران اساسيان في تشكيل الحضارة في كل الأزمنة وغالبا ما نرى ان الفكر الجاهل والظلامي والتكفيرين يستهدف اولاً الثقافة والفن وما شابه ذلك، وهنا يجد المثقف نفسه في هذه المرحلة مسؤولاً بشكل كبير على قول الحقيقة والتأكيد على ان الثقافة والفن ما زالا بخير واننا من خلال الابداع الفني والثقافي نبرهن على بقائنا أحياء، وان سورية ستبقى جميلة ومرفوعة الراس رغم انف الحاقدين.


من معرض الفن الإيراني المعاصر في صالة الشعب

الفنان التشكيلي محمد علي رجبي الذي يعد من أهم التشكيليين الإيرانيين قال: كما اختلطت الدماء بين الشعبين السوري والإيراني عبر شهدائنا فداء لقضية واحدة يجب أن نكون متعاونين ومتحدين بكل المجالات ومنها الفن والثقافة. مشيرا إلى أنه ستقام بهذا الصدد فعاليات ومعارض فنية مشتركة في إيران.

فنان الكاريكاتير احمد رضا بيضائي قال: وجودنا في سورية للمشاركة بهذا المعرض مصدر سعادة لنا لأننا مررنا بنفس الظروف، مؤكدا أن موقف المثقف الإيراني في نصرة المبدعين السوريين وفاء لما قدمه وطنهم لإيران ولغيرها من البلدان.

الخطاط حسين شيركوند أوضح أنه يشارك للمرة الأولى بمعرض فني في سورية وقال: لوحاتي تتمحور حول آيات من القران الكريم واستفدت من خط نص التعليق في تنفيذ هذه الأعمال وسعيت من المشاركة إلى المساهمة بإيجاد أرضية مشتركة بين الفنانين السوريين والإيرانيين ونشر فن الخط وخاصة خط نص التعليق.


من معرض الفن الإيراني المعاصر في صالة الشعب

الفنانون المشاركون وهم:
علي تن؛ فن التشكيل بالخط، ماجستير في الرسم من جامعة تربيت، طهران.
محمد على رجبي؛ فن المنمنمات، ماجستير في الدراسات الفنية، جامعة الفنون، طهران.
رضا شعباني؛ فن الاتصالات البصرية، ماجستير في التواصل التصويري، جامعة الفنون، طهران.
حسبن شيركوند؛ فن الخط، خريج رابطة الخطاطين الإيرانيين.
أحمد رضا بيضائي؛ فن الكاريكاتير، أستاذ جامعي.



زين ص. الزين | تصوير عبد الله رضا

اكتشف سورية