مأمون عبد الكريم: ثمانية محميات أثرية تتعرض للقصف التركي في عفرين

.

أكد مدير البعثة السورية الفرنسية الأثرية في شمالي سورية، المدير العام للآثار والمتاحف السابق الدكتور مأمون عبد الكريم لـ «سبوتنيك»، أن القصف المدفعي التركي دمر موقع تل عين دارة الأثري في عفرين، مشيرا إلى أن المواقع والتلال الأثرية التي تخبئ تاريخ العصور الذي مر على المنطقة قبل الميلاد تتعرض بشكل كامل للتدمير، ولم يبق نقوش أو رسوم أو تماثيل سليمة في المعبد أو التل الأثري.

وبين عبد الكريم أنه يوجد ثلاثة محميات أثرية على جبل سمعان ومدرجة على لائحة «اليونسكو» مهددة بالخطر لأنها قريبة من منطقة عفرين التي تحولت إلى ساحة للمعارك، موضحا أن هذه القرى الأثرية تعود إلى العصرين الروماني والبيزنطي، مثل قرية البراد في أقصى شمال جبل سمعان، وهي ذات مكانة دينية هامة عند الموارنة.

وأكد عبد الكريم، أن الأعمال العسكرية في هذه المنطقة ستنتج كارثة ثقافية، لأهم ثمانية محميات أثرية، وجميعها مدرج على لائحة التراث العالمي في 2011، مبينا أن ثلاث منها في جبل سمعان حيث المعارك وخمسة في محافظة إدلب وتضم المحميات الثمانية حوالي أربعين موقع اثري في شمال سورية ومدرج على لائحة «اليونسكو».

ويقع موقع تل عين دارا الأثري على بعد /1/كم غربي قرية عين دارا بناحية شيراوا ويبعد عن مركز مدينة عفرين جنوباً بمسافة /6/كم، وهي آبدة تاريخية أثرية تقع على الطريق الواصل من حلب إلى إعزاز وعفرين.


وتتكون المدينة من آثار ومعبد يضم تماثيل مختلفة تمثل حيوانات مجنحة وتماثيل لأبو الهول ونقوش وآثار كثيرة، وبحسب المؤرخين بأنه عثر في الموقع على لوحة بازلتية تمثل الآلهة عشتار.

ويتألف التل الأثري الهام من قسمين "جنوبي صغير وقديم، وشمالي كبير"، في القسم الجنوبي الذي يقول عنه الأثريون بأنه عبارة عن قرية زراعية من العصر الحجري الحديث، سكنها الإنسان منذ حوالي عشرة آلاف عام، إلا أنه لم تجر فيها أعمال تنقيب واسعة، سوى عملية سبر بسيطة أظهرت بعض الأدوات الصوانية، وأحجار بناء، تعود للعصر الحجري الحديث.

اكتشف سورية

Sputnik