معرض «اللوحة والمنحوتة الصغيرة» بصالة لؤي كيالي في الرواق العربي بدمشق

.

ما بين 73 فناناً تشكيلياً بينهم الرسام والنحات والخزاف، اقام اتحاد الفنانين التشكيليين فرع دمشق معرضاً فنياً تحت عنوان «اللوحة والمنحوتة الصغيرة» في مسعى لإحياء هذا الفن الذي انحسر على حساب المعارض ذوات الأعمال الفنية الكبيرة، فكان معرض خالف كل التوقعات بحضوره اللافت ومشاركات فنانين أصحاب الأسماء اللامعة في الساحة التشكيلية السورية.

«اكتشف سورية» حاور بعض من الفنانين المشاركين ليطلعونا عن تجربتهم وآرائهم عن اللوحة والمنحوتة الصغيرة:


من معرض اللوحة والمنحوتة الصغيرة بصالة لؤي كيالي بدمشق


التشكيلي أنور الرحبي: لا يعتبر معرض المنحوتة واللوحة الصغيرة محض ارتجال بقدر ما هو باقة محبة وورد لنتاج عام بأكمله، قدم خلاله الفنان السوري رسائل لمواضيع اجتماعية وسياسية وحالات إنسانية متنوعة ضمن مشاركة 73 فناناً بين رسام ونحات وخزاف وحفار غرافيكي، لهم جميعاً تحية من القلب لهؤلاء المبدعين السوريين الذين يشكلون حديقة فيها من الحياة كالحياة نفسها تمثلت اليوم في صالة لؤي كيالي.


من معرض اللوحة والمنحوتة الصغيرة بصالة لؤي كيالي بدمشق


التشكيلي سالم عكاوي: يقترب معرض اليوم إلى ما يشبهالتظاهرة بعدد الأعمال المشاركة وحضوره الملفت، فقلما يتفاعل عالمنا مع اللوحة الصغيرة، وحيث مازال الفنانون يبحثون في عوالمهم ضمن مساحات على سطح اللوحة الأكبر،إلا أن هناك بوح خاص للفنان بتفاصيل صغيرة جداً يكاد أن يصل من خلالها إلى ما هو أعمق وابعد مما تتسعه مساحة اللوحة الأكبر، معرض اليوم ناجح بامتياز فمعظم الأسماء الحاضرة في الحركة التشكيلية السورية وجدناها اليوم في عالم اللوحة الصغيرة إلا انها تحمل مضامين كبيرة في معانيها واحساسها وطروحاتها، قد يقلص الفنان كل تلك الانفعالات داخل هذه المساحة الضيقة ليجد فيه فضاءات أرحب وأوسع، فكلما ضاقت زاوية الرؤية زاد بالمقابل توهج الضوء، نتمنى أن يُقام هذا المعرض بشكل دوري يتخذ صفة الديمومة والاستمرار مما يضفي أجواء جديدة على معارضنا وصالاتنا الفنية.


من معرض اللوحة والمنحوتة الصغيرة بصالة لؤي كيالي بدمشق


التشكيلي وليد الآغا: حمل معرض اللوحة والمنحوتة الصغيرة قيمته الفنية من خلال مشاركة فنانين كبار لهم حضورهم في المشهد التشكيلي إضافة إلى اسلوبهم المتميزة، واللافت في معرض اليوم تنوع التجارب بحكم بصمة كل فنان المتفردة مما أضفى على المعرض ثراء وغنى فيما يقدمه، المعرض ناجح بكل المعايير ولكن كان من الممكن الاستعداد له بشكل أفضل من الناحية الترويجية واختيار المزيد من الاعمال مما كان سيضفي عليه ألقاً أكبر، أما عن الاعمال المقدمة فلا بد من القول أن تجربة الأعمال الفنية على مساحات صغيرة لا تمنح الفنان فضاءات للتعبير عما يعتمر دواخله، يمكن اعتبارها استراحة المقاتل بعد خوض في أرض معركة شاسعة الأبعاد .. المعرض يحوي بشكل عام طروحات شتى اختلفت مشاربها، واللافت اليوم هو مشاركة الغرافيك بنسبة جيدة وسوية عالية يعتبر إضافة جمالية للمعرض.


من معرض اللوحة والمنحوتة الصغيرة بصالة لؤي كيالي بدمشق


التشكيلي عصام المأمون: معرض اللوحة والمنحوتة الصغيرة تظاهرة جميلة من نشاطات يعيدها فرع دمشق ومن سلسلة معارض مدرجة، والشكر الكبير في هذا النشاط لمدير فرع دمشق الدكتور نبيل رزوق الذي بادر حتى بالذهاب إلى مراسم فنانين ليحضر بعض اللوحات ويغني المعرض .. أحسست أمس بالمعرض وكأنها دغدغات جمالية بصرية قد سيطرت على المكان وبأسماء جميلة قد احتشدت بلمساتها لتؤلف صرخة دافئة ومحبة حقيقية لتقول نحن الفنانين السوريين نتشارك الحب والجمال .. ومما لفت انتباهي تلك المشاركات الجميلة لأسماء جديدة قد توالفت مع معظم الأعمال وقدمت سوية جميلة مثل بورتريه، للتشكيلية سوسن حج أبراهيم وكذلك عمل للتشكيلية مفيدة الديوب، وفنانين كثر قدمو بمستوى واعي وجميل مع تجارب جميلة للفنانين المخضرمين .. كان عرضا ممتعآ وتآلفآ جميلآ.. بالنسبة لمشاركتي كالعادة مازال موضوعي المسيطر هو الأزمة والأنسان قدمت عملآ صغيرآ بقياس ٣٠-٤٠سم والشكر الكبير لموقع «اكتشف سورية» الذي أعتبره الأهم على مستوى الإعلام الثقافي .. نرفع لكم القبعات وخصوصآ في هذا الوقت الصعب لما تقدموه بكل الحب والعطاء.


من معرض اللوحة والمنحوتة الصغيرة بصالة لؤي كيالي بدمشق


التشكيلية نهى جبارة: اللوحة الصغير بالنسبة لي عبارة عن «اسكتش» بداية لمشروع لوحة او تدوين لفكرة ما، قد تفرض الظروف المحيطة على الفنان إنتاج اللوحة الصغيرة كالمكان المتاح على سبيل المثال، إلا أنني شخصياً أفضل اللوحة الكبيرة لما تتيحه من فضاءات وتحدٍ جميل بينها وبين الفنان الذي يعمل جاهداً على امتلاكها بكل احاسيسه لخلق لوحة مكتملة العناصر، أما اللوحة المنمنمة فتكمن فكرتها بدقائق تفاصيلها وإظهارها خاصة عند تشكيل الشخوص الإنسانية بخوالجها النفسية، بدا هذا واضحاً في لوحتي المشاركة حيث كان الظل والنور لعبتي المفضلة عليها.


من معرض اللوحة والمنحوتة الصغيرة بصالة لؤي كيالي بدمشق


التشكيلي محيي الدين الحمصي: معرض جماعي جميل نسبياً، فيه اعمال كتيره ومتنوعه منها الحفر والنحت والتصوير، ومن الملاحظ التفاوت نوعا ما المستوى الفني للأعمال المعروضة، لكن الشيء الأجمل فيه هو اجتماع الفنانين المشاركين تحت سقف واحد يتبادلون الحوار ويتناقشون تجاربهم المتنوعة، وكم كنت اتمنى فتح باب المشاركة لاكبر عدد من الفنانين للاستفاده من الحدث في إغناء الذاكرة البصرية .. اما عن المواضيع فكانت اكثرها من وحي المرحلة التي تعيشها البلاد، ومدى تأثر الفنان السوري بكل مجرياتها وأحداثها، ذاك الفنان الذي ادهش العالم بخطوطه والوانه وتعامله مع ادواته .. معرضنا اليوم له قيمته المعنوية والفنية وحتى القومية لانه جمعنا على شيئ جميل؛ حب الوطن، وما احوجنا اليوم لنثبت عزيمتنا واصرارنا على الحياه .. لي الشرف في هذه المشاركة من خلال عمل بقياس ٣٠×٤٠ سم، اكرليك .. بالنهاية الشكر للقائمين على المعرض بكل الحب والتوفيق.


من معرض اللوحة والمنحوتة الصغيرة بصالة لؤي كيالي بدمشق


التشكيلية صريحة شاهين: المعرض فرصة لعرض الأعمال ذات الأحجام الصغيرة لتبيان أهميتها وقيمتها الفنية إلى جانب الأعمال الكبير، اشارك بعمل تحت مسمى «صرخة» تحمل في مضمونها صرخة الفرح والحزن في آن واحد عبر شخصية المرأة رمز الوطن، إنها صرخة الحب والألم على أبناء هذا الوطن، المعرض فرصة مواتية للتعرف عن قرب على أعمال الفنانين وتجاربهم وحتى تبادل الخبرات فيما بينهم .. كل الشكر لاتحاد الفنانين التشكيليين القائمين على المعرض، ولكل الفنانين المشاركين الذين عملوا على إنجاحه.


من معرض اللوحة والمنحوتة الصغيرة بصالة لؤي كيالي بدمشق


التشكيلي أسامة دياب: المعرض تظاهرة لافتة ضمت كوكبة كبيرة من الفنانين التشكيليين والنحاتين والمتخصصين بالغرافيك، برهنوا عبر أعمالهم أن العمل الفني ذو القياسات الصغيرة لا يقل بأهميته عن العمل الكبير في إيصال إحساس الفنان على المتلقي خاصة عندما تحوي اللوحة الصغيرة كل مفردات التشكيلي الواعية التي تمنح العمل قيمة مضافة، من اللافت أن اللوحة الصغيرة بدأت تأخذ حقها في العروض فهذا المعرض يأتي بعد أسبوع من معرض متخصص للوحة والمنحوتة الصغيرة أقيم في مدينة السويداء ..معرض اليوم تظاهرة تؤكد على قوة الحياة في الفنان السوري وامتلاكه لكل مقومات ثقافة الجمال والسلام.


من معرض اللوحة والمنحوتة الصغيرة بصالة لؤي كيالي بدمشق


التشكيلية مفيدة ديوب: أشارك بعمل نحتي صغير بالإضافة للوحة بمقاس 20× 20، أكريليك على قماش، اجسد فيها الدمار الذي لحق بسورية من خلال اللون تضمنها نوافذ من الأمل للخروج من هذه المحنة لتسطع شمسنا من جديد، أما عملي النحتي المشارك فهو لجسد مرأة مبتلة باللونين الأزرق والذهبي يمثلان البحر والشمس، هذه مشاركتي الثالثة في معرض اللوحة والمنحوتة الصغيرة.

زين .ص الزين | تصوير عبدالله رضا

اكتشف سورية