بحضور جماهيري واسع.. إطلاق معرض الخريف السنوي 2017 في خان أسعد باشا بدمشق القديمة

.

ضمن تقليدها السنوي أقامت وزارة الثقافة معرض الخريف السنوي بـخان أسعد باشا في دمشق القديمة ظهر الأحد 25 تشرين الثاني، بمشاركة كبيرة من الفنانين التشكيليين على مختلف فئاتهم العمرية وعلى مختلف مناهجهم الفنية، بحضور جماهيري واسع.


معرض الخريف السنوي 2017 في خان أسعد باشا بدمشق القديمة


«اكتشف سورية» كان حاضراً والتقى بداية مع التشكيلي عماد كسحوت مدير الفنون الجميلة حيث قال: يقام معرض الخريف السنوي منذ ستينيات القرن الماضي للفنانين السوريين بتنظيم وادارة وزارة الثقافة، حرصنا هذا العام والذي سبقه على مشاركة كل الفئات العمرية من مختلف أنحاء المحافظات، المعرض تظاهرة ثقافية هامة يتلاقى فيها الفنانين حاملين معهم تجاربهم الفنية المختلفة، كما يُعد مقياس للحال الذي وصل إليه المشهد التشكيلي في سورية، ولا ننسى بصمة كبار الفنانين السوريين على الساحة المحلية والعربية والعالمية، ورغم ما يُحتمه الظرف الراهن على بعض الفنانين من الإقامة خارج البلاد إلا أنهم كانوا حريصين على المشاركة في معرض الخريف، فمنذ خمس سنوات مضت وإلى اليوم هناك إصراراً على استمرارية إقامة هذا المعرض مهما كانت الظروف لما للفن التشكيلي من دور هام في عكس حضارة البلاد وعراقتها.


السيد وزير الثقافة أمام عمل الفنان مصطفى علي في معرض الخريف السنوي بخان أسعد باشا


وأضاف التشكيلي كسحوت: وزارة الثقافة هي داعم أساسي للفن والفنانين التشكيليين في سورية ليس فقط من خلال معرض الخريف بل في مختلف الأنشطة والملتقيات والمعارض داخل القطر وخارجه، فهي معنية بدعم الفنان الذي يُعتبر الواجهة الثقافية للبلاد وصورتها الحضارية.

وعن ما يميز معرض هذا العام عما سبقه من معارض قال: حاولنا هذا العام استقطاب أكبر عدد ممكن من الفنانين ممن اعتكفوا عن المشاركة في الدورات السابقة، حيث يجب التنويه إلى أن المعرض حدثاً وطنياً يمس كل أطياف الفنانين دون استثناء، وعليه لا مكان للتقاعس في تظاهرة كهذه بل على العكس يجب دعمها لتبقى وتستمر.


مدير الفنون الجميلة التشكيلي عماد كسحوت في حوار مع اكتشف سورية


وختم موضحاً: المعرض يضم مختلف صنوف الفن التشكيلي من نحت وتصوير زيتي وغرافيك إلى جانب الفيديو آرت ومشاريع تجريبية عديدة، وسوف تقوم وزارة الثقافة باقتناء أكبر عدد ممكن من الأعمال المعروضة حسب سويتها الفنية والحاجة إليها.

التشكيلي وليد الآغا: يعد معرض الخريف السنوي مشروعاً ثقافياً جاء موعده في وقت نحن أحوج ما نكون لمثل هذه التظاهرات، الملفت هذا العام هو عدد الفنانين المشاركين بأعمالهم والذي كان للفنانين الشباب نصيبهم الأكبر مما يضعهم في دائرة الرعاية والتشجيع الذي يستحقونه، إلى جانب عودة مشاركة فنانين كبار غاب حضورهم في السنوات السابقة، الأمر الذي يُعد دليل على تعافي المشهد التشكيلي السوري، متمنين في الدورات القادمة أكتمال الصورة وعودة الألق والبهاء الذي كان عليه هذا المعرض العريق.


التشكيلي وليد الآغا أمام عمل للتشكيلي ياسر حمود في معرض الخريف 2017 في خان أسعد باشا


وتابع التشكيلي الآغا قائلاً: من حيث الشكل العام كان واضحاً الاستعجال في آلية العرض، من الجائز ضيق الوقت كان عاملاً في خلقها، وهذا مبرر على أية حال، أما فيما يخص النحت فقد كان حضوره مميزاً هذا العام، لكن كان من الممكن عرضه بطريقة أفضل، بالمجمل نشكر كل من ساهم وشارك في إخراج المعرض إلى النور.

النحات مصطفى علي: يعتبر معرض الخريف تقليداً سنوياً لوزارة الثقافة، حيث كان يعد حلماً للفنانين الشباب في عرض أعمالهم فيه آنذاك، أثابر منذ ثلاثين عاماً على المشاركة به .. اليوم نجد تنوعاً تفاوتت سويتها الفنية فمنها ما هو جيد ومنها ما هو أقل من ذلك، بالعموم المعرض جيد وما يهم هنا هو الظاهرة التي يمثلها متمنياً دوام استمراريتها، على أن تتاح في دوراته القادمة مساحة أوسع للعرض، وتشديد أكثر في إنتقاء الأعمال الواجب عرضها.


التشكيلي إسماعيل نصرة أمام عمل للتشكيلية ريما سلمون في معرض الخريف 2017 في خان أسعد باشا


التشكيلي موفق مخول: جمالية معرض الخريف لهذا العام تأتي من التشاركية لهذا الطيف الواسع من الفنانين جمعهم حب الفن والمعرفة، نطلع من خلاله على تجارب الآخرين ونتبادل الخبرات فيما بيننا، مثل هذه التجارب الشابة الملفته لهذا العام، نتمنى عودة الألق والأصالة كما كان معرض الخريف في سابق عهده، ويبدو أننا نسير في هذا الاتجاه خاصة تزامنه الهام مع يوم الثقافة المحتفى به في هذه الأيام.. ولا بد من الإشارة هنا إلى اننا بحاجة إلى تعميم الحالة الثقافية الوطنية الحقيقية بين الناس في سبيل إيصال رسالة الفن السامية لتطوير وارتقاء المجتمع.


رئيس اتحاد التشكيليين السوريين الفنان إحسان العرّ مع مجموعة من التشكيليين في حفل افتتاح المعرض


التشكيلي جورج عشي: يعد معرض الخريف السنوي مناسبة لتسليط الضوء على آخر أعمال الفنانين، وهو فرصة مواتية لتعريف جمهور المتلقي بالفنان صاحب العمل ونتاجه، إلى جانب لقاء الفنانين مع اقرانهم الذين يشاطرونهم نفس الاهتمام مما يتيح تبادل للخبرات والتجارب التي تصب في مصلحة الشغوفين بالفن وهمومه بمختلف فئاتهم العمرية، .. إن الرعاية التي توليها وزارة الثقافة لهذه التظاهرة تحفز الفنان على إنتاج ما هو الأفضل لذلك نرى أن معرض الخريف السنوي بتطور مستمر من الناحية التنظيمية والفنية لا يسعنا إلا الامتنان للقائمين عليه.

التشكيلي عصام المأمون: الملفت في معرض الخريف لهذا العام مشاركة أسماء لكبار الفنانين ممن لهم بصمتهم الخاصة في الفن التشكيلي، إلا أنه لي مأخذ على طريقة العرض التي اعتمدتها مديرية الفنون الجميلة التي أراها مجحفة في حق بعض الأعمال الهامة، أتمنى على القائمين في تنظيم المعرض الأخذ بعين الاعتبار الاهتمام بالتفاصيل التي تلعب دوراً كبيراً في نجاح اي معرض، بداية من طرح الدعوات وحتى طريقة العرض للأعمال الفنية وإخراجها بالمظهر اللائق بها، وهذا أقل تقدير للفنان العارض وأعماله.


من معرض الخريف السنوي بخان أسعد باشا


التشكيلية عناية البخاري: من اللافت في معرض اليوم هذا الجهد المثمر الذي تبذله وزارة الثقافة ومديرية الفنون الجميلة بالتعاون مع اتحاد الفنانين التشكيليين لإنجاح هذه التظاهرة والإبقاء على رونقها وتألقها المعهودين منذ انطلاقتها الأولى عام 1950، أشارك بعمل ثلاثي تم عرض جزء واحد منه فقط بأسلوب طباعة الشاشة الحريرية والوان الإكريليك والزيتي بقياس 350×145، سيتم عرضه كاملا في معرضي الفردي القادم.

التشكيلية غادة حداد: أشارك كل عام في هذا المعرض لما يحمل من خصوصية بالنسبة لي، فهو فعالية وطنية بامتياز يثبت الفنان وجوده من خلاله حيث يُعد بصمة حقيقية في المشد التشكيلي السوري .. عملي المشارك يعد حالة تعبيرية لأنثى في وضعية الانتظار، حال كل السوريون الذين ما زالوا ينتظرون السلام والأمل القادم.


من أجواء معرض الخريف 2017 في خان أسعد باشا بدمشق القديمة


التشكيلية ختام إبراهيم: عملي المشارك باسلوب الطباعة المعدنية يحمل في مضمونه رسالة سلام عن طريق حمامة السلام المتواجدة دائما في أعمالي رمز الحرية والصفاء والنقاء، والملفت في معرض الخريف لهذا العام هو مشاركة طيف واسع من جيل الفنانين الشباب إلى جانب كبار التشكيليين السوريين.

التشكيلي علي مصطفى: أشارك بعمل تحت عنوان "من ثوب أمي" وهو تشكيل مما علق بذاكرتي من تصاميم وزركشات لأثواب جدتي استنبطت منه هذه اللوحة لإعادة الزمن الجميل الغني بألوانه ومطرزاته وبساطته.


من معرض الخريف السنوي بخان أسعد باشا


التشكيلية نهى جبارة: لوحتي المشاركة بعنوان "أرواح" تتحدث عن المحيطين بنا أو ممن كانوا يوماً موجودين بعالمنا، أرواح منحتنا السعادة أثرت وتأثرت بنا، بالمجمل هي حالات إنسانية تعتري أي منّا .. منذ العام 2013 لم أتوقف عن المشاركة بمعرض الخريف لما له من أهمية في متابعة تجربة الفنان ومدى تطوره، وكذلك الأمر في رصد كل ماهو جديد في هذا المضمار.


من معرض الخريف السنوي بخان أسعد باشا


التشكيلية الشابة رنيم اللحام: أشارك ببورتريه يجمع ما بين الألوان الباردة والحارة تجسد الحالة التي تمر فيها بلدنا، هناك مقارنة مستحبة في معرض الخريف حيث يجمع أجيال مختلفة فمنهم من سبقنا على درب التشكيل ومنهم من يبحثون عن خطواتهم الأولى، فيما يبقى المتلقي شاهد عيان على هذا المشهد..

زين .ص الزين | تصوير عبدالله رضا

اكتشف سورية