تشييع جثمان الباحث والتشكيلي والآثاري الكبير الدكتور عفيف بهنسي إلى مثواه الأخير

.

شيعت دمشق اليوم جثمان الباحث والتشكيلي والآثاري الكبير الدكتور عفيف بهنسي حيث صلي على جثمانه في جامع الروضة بدمشق ليوارى الثرى في مثواه الأخير بمقبرة الشيخ رسلان.

بهنسي الذي غيبه الموت ظهيرة الخميس الماضي بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز التاسعة والثمانين عاماً نعته جهات عدة من وزارة الثقافة ومديرية الآثار والمتاحف إلى اتحادي الكتاب العرب والفنانين التشكيليين السوريين حيث امتاز بحضور كبير في مجالات الفن التشكيلي والبحث والتأليف والعمارة والتنقيب عن الآثار والمشاريع الثقافية وغيرها.

مدير عام الآثار والمتاحف الدكتور محمود حمود قال في تصريح لـ سانا: “عفيف بهنسي قامة ثقافية ووطنية وآثارية وفنية اشتغل بالفنون وبالتراث السوري عبر حفظه وحمايته والتنقيب عنه خلال حقبة طويلة من الزمن وأسهم بإعلاء شأن الثقافة السورية عالمياً في عمله كمؤرخ وعالم للآثار ومعلم للأجيال من مديرية الآثار إلى كلية الفنون الجميلة وهو أحد أهرامات الوطن الثقافية ويحظى باحترام كبير داخل سورية وخارجها”.

وقال نجل الراحل البكر الدكتور إياد بهنسي «خلال الأسابيع الأخيرة التي سبقت وفاة والدي استحوذت عليه مشاعر الغبطة وهو يتابع الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري وعودة العديد من السوريين إلى وطنهم» مؤكدا أن والده رغم كونه معماريا وآثاريا كان همه الأول «إعادة بناء الإنسان السوري» وظل يعمل حتى لحظاته الأخيرة رغم مرضه.

بدوره نجل الراحل الدكتور كنان بهنسي أكد أن والده كان «مدرسة فكرية بحد ذاتها» وصاحب فكر خاص بناه من خصوصية منطقتنا ووطننا مبينا أنه عندما شعر بوجود تفاوت في المعرفة لدى الأجيال عن المنطقة وسورية وأهميتهما تاريخيا وحضاريا جراء حملات التضليل الإعلامي سعى لتنويرها عبر إعادة نشر مؤلفاته على وسائل التواصل الاجتماعي لتكون متاحة على أوسع نطاق.

وتحدث نجله الدكتور أنس عن توجهات الراحل القومية التي تمثلت بكتابه حكمة العروبة الذي شرح فيه القومية العربية وأنها ليست ذات طابع عرقي بل هوية حضارية تجمعها اللغة والحضارة والإنتاج الثقافي مثبتا عبر سنوات عمله الطويلة أهمية وجود الفن العربي كعنصر أساسي في الإنتاج الفني والحضاري العالمي «ليصل للعالمية وهو في قمة المحلية وظل وفيا لعروبته بفكره وممارساته اليومية».

المؤرخ الدكتور محمد بهجت القبيسي وصف الراحل بفيلسوف العرب وقال «علاقتي معه بدأت منذ عام 1949 عندما كان استاذي في مدرسة هنانو وتعرفت بعدها على هذا الرجل عن كثب صاحب الأعمال الكبيرة ويكفيه فخرا أنه أول من دحض المزاعم الصهيونية بأن رقم إبلا الأثرية تحتوي ذكراً لـ «إسرائيل» أو يهوه».

اكتشف سورية