أوركسترا ماري على مسرح الأوبرا

تقنية جديدة في الموسيقا السورية

قدمت أوركسترا «ماري» بقيادة مؤسسها المايسترو رعد خلف أمسية موسيقية تحت عنوان «اذهب وأنظر» بتاريخ 25 تشرين الأول 2017 على المسرح الكبير، في دار الأسد للثقافة والفنون – أوبرا دمشق.

جسدت المقطوعات الموسيقية الحرب من منظار موسيقي بحت، هذا العالم الذي يحمل الكثير من الأسئلة والتأويلات، حيث وضعها الموسيقي رعد خلف أمام المتلقي مفتوحة ليفسرها كما يشاء، كما أرادت له صورته أن تكون عليها مخيلته، واستطاعت «ماري» أن تعبر بكل وضوح عن أحزاننا وآلامنا وفرحنا بآن واحد، وذلك بتقنية سمعية عالية، هكذا لم تكن الأمسية مجرد موسيقا عابرة، بل تضمنت الكثير من الأشياء الجميلة بمقدمتها وبدون مبالغة كانت بمثابة الهوية الجديدة للموسيقا السورية، موسيقا نابعة من رحم الأساطير والملاحم.


المايسترو رعد خلف قائد أوركسترا ماري

جاءت الأعمال الموسيقية تحت عناوين مختلفة منها «لعنة القدر، في العرس الحزين، حلّق بعد الجنون، دبكة، بكاء..فرحيل، الباشا، على فراش الموت، ويلات الحرب»، وذلك بأسلوب موسيقا التصويرية، يضاهي موسيقا أجمل الأفلام التي مرت على تاريخ السينما والدراما العالمية.

من الحضور قالت منى سمعان: «أوركسترا ماري بحد ذاتها وبهيكليتها حيث جميع أعضائها من الموسيقيات السوريات هي حالة حضارية ويظهر الوجه الحقيقي لسورية الحضارة، غير ذلك البرامج التي تقدمها هي حالة جديدة في الموسيقا السورية، لاسيما هذه الأمسية التي كان بمثابة رحلة تحمل كل الحالات التي يمر بها الإنسان، رحلة موسيقية جميلة عبرنا خلالها حدود الزمن».


أوركسترا ماري على مسرح أوبرا دمشق

بينما يقول رعد خلف: «لأول مرة تقدم هذه التقنية السمعية في حفل للأداء الحي من على خشبة مسارحنا، وهو اسلوب اتبعه الكثيرين من مؤلفي الموسيقا التصويرية في عالمنا الحالي، وعلى رأسهم الشهير اليوناني فانغليس، وهي عملية تقنية لتقديم مادة موسيقية مسبقاً وبأصوات أوركسترالية الكترونية ممزوجة بعزف حي من على خشبة المسرح وبأوركسترا كبيرة، على أن تكون للتطابقية والتكاملية بين هذين الأثنين شرط أولي واساسي».

ويضيف: «تلعب الكثافة العددية، إن كانت في التسجيل الصوتي أو في الأداء الحي، دوراً بارزاً في إضافة النكهة على الطابع التصوري للموسيقا والتضخيم في الأبعاد التعبيرية».


من حفل أوركسترا ماري على مسرح أوبرا دمشق

وينهي خلف حديثه قائلاً: «الصور والعزف الحي والضوء واللوحة "شاشة العرض" والمؤثرات الصوتية كلها عناصر تجانسية لتقديم نوع خاص من الحفلات الموسيقية الحية، والتي اصبحت مزاجاً للكثير من الصالات والمسارح العالمية».

إدريس مراد

اكتشف سورية