معرض متميز لفناني دير الزور في الرواق العربي بدمشق

.

مع تحرير مدينة دير الزور من الإرهاب وفك الحصار عن أهلها، قدم أربعة عشر تشكيلياً من فناني المحافظة معرضاً فنياً بعنوان «دير الزور تنتصر» برعاية اتحاد الفنانين التشكيليين، عبر كل فنان من خلال ريشته وأسلوبه الخاص عن فرحة النصر ودحر الإرهاب وعودة السلام إلى المدينة بعد حصار دام لأكثر من عامين.

ضم المعرض 32 عملاً ما بين لوحة أو منحوتة، مختلفة المواضيع والتقنيات وحتى الأساليب فمنهم من شكل لوحته بالحرف ومنهم بالتجريد أو الطبيعة الصامتة، مستلهمين من طبيعة الفرات الغنية مفردات ورموز لأعمالهم الفنية.


لوحة للتشكيلي جمعة نزهان


«اكتشف سورية» كان حاضراً والتقينا مع بعض الفنانين المشاركين منهم:
التشكيلي جمعة نزهان: «ما اشبه اليوم بالأمس فقبل عدة شهور شاركت بمعرض "حبق" الذي اقيم في صالة "ألف نون" للفنون والروحانيات، بلوحة اسميتها "العروس" وقلت عنها انها بشرى نصر وقد كان الجيش قاب قوسين من دير الزور واليوم قد تحققت البشرى، اليوم أستطيع أن أصل إلى مرسمي وإلى أشيائي التي كدت أفقدها وقد غابت عني وغبت عنها».

واضاف نزهان: «اليوم تحررنا نحن فناني دير الزور وعدنا إلى مراسمنا نمارس نشاطنا الفني والثقافي وهذا المعرض هو تعبير عن فرحتنا بهذا النصر ورسالة شكر إلى قيادتنا وجيشنا الباسل وإلى دماء الشهداء التي روت ارض دير الزور من أجل أن نحيا.


من معرض دير الزور تنتصر بصالة لؤي كيالي بدمشق


وعن أعماله المشاركة قال: «شاركت انا بأربعة لوحات بتقنية الغرافيك حيث استعملت الابيض والاسود ودرجاتهما وفق توليفة "منوكرومية" مع استعمال بعض الرموز والدلالات المحلية.. موضوعي هو المرأة بكل حالاتها وايحاءاتها بين الحزن والفرح والتأمل والوجوم؛ نساء متجاورات متراصات يقفن شاهدات على ما يحصل تملئهن العاطفة ويحدهن الحب، هن الأم والأخت والحبيبة، يقفن وفي عيونهن كثير من الحزن».


لوحة للتشكيلي أنور الرحبي


التشكيلي المشارك غسان عكل: «المعرض هو انتصار الجمال على القبح يرافق انتصار جيشنا على الإرهاب في تحريره لمدينة دير الزور وفك الحصار عن أهلها الذين أنهكهم إرهاب جائر أصاب الجميع في مقتل، وهو عرفان بالجميل لهذا الانتصار ووقفة حق خلف جيشٍ لا يقهر، لذا أشارك اليوم بعدة أعمال مزجت فيها التصوير والغرافيك مستعيناً بالحرف العربي في بعضها وفي البعض الآخر علقت عليها ما تبقى من ذاكرة ذاك الطفل المشاكس الذي كان يخربش على جدران مدينته عالمه السحري».


من معرض دير الزور تنتصر بصالة لؤي كيالي بدمشق


التشكيلي المشارك محمد علي عارف: «تجمع فناني دير الزور اليوم في معرضهم يعتبر خطوة على طريق إثبات الوجود في سيبل تخطي المحنة التي مررنا بها جميعاً، ولمجرد أن يقدم الفنانون المشاركون أعمالهم لعرضها اليوم هو إنجاز رائع بحد ذاته، لذلك شاركت بأربع اعمال، سورية الهوى؛ فراتية التكوين، دمشقية العشق».

التشكيلي المشارك عبد المجيد نوفل: «يأتي معرض اليوم بالتزامن مع انتصارات الجيش العربي السوري في مدينة دير الزور وباقي المناطق السورية، الذي ترفع له القبعات وتنحني له الهامات، لذلك أشارك بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا بعدة أعمال تحكي عن علاقة المرأة بفنجان القهوة الموسومة طقوسها بالحميمية والمزخرفة طلاسمها لجلساتها النسائية، تصب فيها المرأة انفعالاتها الإنسانية المختلطة في قعر قلبها لفك شيفرة خبايا روحها، متوشحه بأقمشة مزركشة بالوان فراتية لا تخطئها العين، هي لوحات لكل ما بقي من أشلاء ذاكرتي البصرية عن مدينةٍ بنكهة اللُغز، تلاحقنا كالرحم إلى الممات».

الفنانون المشاركون: أنور الرحبي وغسان عكل وفادي الفرج وعيد نزهان وأحمد ناصيف وجمعة نزهان ومحمد عارف رمضان ونزهان عبد المجيد ونوفل أكرم العلي وصفاء فتيح ورضا الخطاط وهشام الغدو ورامي جراد.

زين .ص الزين | تصوير عبدالله رضا

اكتشف سورية