وليد الآغا .. ندوة وحفل تكريم في الرواق العربي بدمشق

على هامش معرضه القائم في صالة لؤي كيالي

على هامش المعرض الفني الذي استضافته صالة لؤي كيالي بالرواق العربي للفنان التشكيلي وليد الآغا، اقام اتحاد الفنانين التشكيليين ندوة تكريمية للحديث عن تجربة الآغا وخبرته الطويلة في فن الحروفية، وذلك مساء الأحد 1 تشرين الأول.

ترأس الندوة الفنان التشكيلي أنور الرحبي مدير المكتب التنفيذي في اتحاد الفنانين التشكيليين استهلها بالقول: «إن كل من دخل عالم الحروفية توقف عند أعمال التشكيلي وليد الآغا؛ صاحب تجربة احترمها كثيراً في سياقات المشهد التشكيلي السوري».


مشاهد من الندوة الموازية لمعرض التشكيلي وليد الآغا

كما تلى على مسامع الحضور مقتطفات لفنانين وشعراء قالوا كلمتهم في فن الحروفية منهم الشاعر العراقي الراحل بلند الحيدري (1926-1996) الذي كان قد كتب بعض المقالات عن التجريدية الحروفية في الفن العربي: «إن الجدلية في مفهومها الحديث للحروفيين من خلال الحرف العربي وقواعده يضع الدارسين والباحثين أمام معضلة وتساؤل كبير، أثار الكثير من الجدل»، مذكراً بالبيان الذي اصدره الفنانون العراقيون جماعة البعد الواحد؛ منهم شاكر حسن آل سعيد، رافع الناصري، ضياء العزاوي، جميل حمودي، حينما اعتمدوا في بيانهم على استلهام الحرف العربي في الفن التشكيلي العربي المعاصر، واطلقوا عليه تسمية «الحروفيون»، كما نوّه في إشارة للدكتور عفيف بهنسي من خلال كتابه «من الحداثة إلى ما بعد الحداثة في الفن» حينما قال: «الخط العربي في اللوحة صناعة جديدةٌ قديمةٌ نتباهى بها».


مشاهد من الندوة الموازية لمعرض التشكيلي وليد الآغا

فيما القى الشاعر محمد منذر زريق قصيدة شعرية كتبها خصيصاً لهذه المناسبة عن انتماء الفنان وتجذره بأرضه مشدداً على ان الجمال عشق لا عقيدة له. قال في فن الآغا:
أنا الحرف الذي عشقاً تجلى كنورٍ في الزجاجة يستزيدُ
تطرزه القلوب على مدادٍ وتغزله الفنونُ وتستعيدُ
فإن رسم الحروف أخو شآمٍ تنّزل في الشقائق ما يجود
وأصبح لوحة تحكي وتتلو وتعزف بالخطوط كما يريد
بديع الفن سوري المعاني أصيل عاشق غزل فريد

بعد ذلك تم عرض فيلم وثائقي يحكي عن تجربة الفنان وليد الآغا، من إعداد الناقد والتشكيلي غازي عانا، تلاه عرض مقاطع لأعماله مرفقاً بشرح من الآغا عن كل لوحة منفردة، موضحاً التباين والتنوع في التقنيات المستخدمة بأعماله يهدف إلى عكس حالة الجمال الداخلي التي يعيشها الفنان، فيما الألوان المعتمة التي اكتسحها النور فيما بعد جاءت لتعبر عن مرحلة سوداء اصبحت من الماضي.


مشاهد من الندوة الموازية لمعرض التشكيلي وليد الآغا

كما نوّه إلى تأثر أعماله في الآونة الأخيرة بالحرف الصيني بعد زيارته إلى الصين لحضور معرض «إحساس بروح الصين» الذي لامس روحه بجماليته وقوة حضوره.


الفنان التشكيلي وليد الآغا

وفي نهاية الندوة قدم الفنانين موفق مخول ومحمود الجوابرة درع التكريم للفنان وليد الآغا تقديراً لعطاءه وتتويجاً لرصيده الإبداعي وعرفاناً لإسهاماته الغنية في اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين.

زين .ص الزين | تصوير عبدالله رضا

اكتشف سورية