مهرجان «الموسيقا حياة» على مسرح الحمراء في دمشق

فرق شبابية تهتم بالغناء الجاد والأصيل

اختتمت يوم الخميس 14 أيلول 2017 فعاليات مهرجان «الموسيقا حياة» الذي نظمته جمعية «نحنا الثقافية» برعاية من مديرية المسارح والموسيقا، حيث افتتحت فرقة «مزاج شرقي» المهرجان بمجموعة من الأغاني الطربية واغاني من الزمن الجميل، وفي اليوم الثاني قدمت فرقة «صوفي» أمسية مختلفة تماماً تميزت بأدائها الرصين وكلماتها التي اخذت من القصائد الصوفية لكبار الشعراء، بينما اعتمدت فرقة «ني نوا» في اليوم الثالث على التراث وبعض الأغاني القريبة من الناس، وفي الختام أدت فرقة «نبض» أيضاً بعض الأغاني التراثية والوطنية بقيادة المايسترو نزيه أسعد الذي كان لمساته واضحاً على الفرقة لاسيما الكورال الكبير الذي يرافق الفرقة.


من مهرجان الموسيقى حياة على مسرح الحمراء بدمشق

عموماً جمعية «نحنا» الثقافية هي من الجمعيات الوطنية النشيطة وتهتم بفئة الشباب وترعى مواهبهم وتقيم نشاطات مستمرة، وبالنسبة للفرق المشاركة جميعها شبابية تحب الموسيقا وتحاول أن تقدم ما هو الأجمل سواء من الأغاني التي يختاروها من المكتبة الغنائية السورية والعربية أو من ألحانهم الخاصة.

«اكتشف سورية» حضرت كل الفعاليات والتقى بعض المشاركين، والبداية مع طارق مجر عازف العود في فرقة «صوفي»، حيث قال: «وجود بعض الآلات الموسيقية التي لاتمت بصلة للصوفية في الفرقة هي اسقاطات الحداثة الموجودة حالياً، يعني لانستطيع أن نعتمد على الآلات التي كانت موجودة قديماً حيث كانت الدفوف وليست سواها، وفيما بعد رافقت الأغاني الصوفية آلة الناي أيضاً، حتى آلة العود كانت غريبة عن الصوفية، حاولنا أن نضيف الآلات الحديثة ونوظفها بشكل صحيح كي تناسب الحالة الصوفية».


من مهرجان الموسيقى حياة على مسرح الحمراء بدمشق

وأضاف: «أعضاء الفرقة في حالة تجانس فيما بينهم الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي خلال العزف، فالتعاطي مع هذا النمط من الموسيقى يوحد تفكيرنا ويرتقي به نحو السمو كون الصوفية هي فكرة سامية بحد ذاتها، ونستطيع القول بأننا وصلنا إلى جزء من هذا الطريق، ببساطتنا وتعاملنا مع البعض بمحبة».


من مهرجان الموسيقى حياة على مسرح الحمراء بدمشق

وقال أيضاً: «أغلب الأعمال التي قدمناها هي من تلحين وتوزيع الفرقة، ولهذا داهمنا بعض الخوف والقلق، وخاصة هذه اطلالتنا الأولى، ومع أول اغنية أزيلت هذه المخاوف نتيجة تفاعل الحضور معنا».

وعن مصدر كلمات الأغاني، أنهى مجر حديثه: «نأخذ كلماتنا من الشعراء الصوفيين مثل الحلاج والرومي وغيرهم».

يزن جومر عازف عود في فرقة «مزاج شرقي» قال: «الفرقة بكل أعضائها تحمل الروح الشرقية الصرفة، نؤدي الطرب الأصل والكلمة واللحن القديمين من إبداعات ام كلثوم وعبدالحليم الحافظ وكارم محمود وغيرهم، يعني ما نقدمه هو الطرب الفَرح الذي يحرك الجمهور، ونعيد الأغاني الطربية إلى الأذهان كونها من جماليات الغناء العربي، والغاية الأساسية أن نعمل أشياء نحبها، وغالباً نحن نقدم من التراث السوري القديم أيضاً».


من مهرجان الموسيقى حياة على مسرح الحمراء بدمشق

وبدوره قال المايسترونزيه أسعد المشرف على فرقة «نبض»: «في هذه الفرقة خامات رائعة لاسيما في الكورال ومنهم من يؤدون الأغاني الفردية، وأعمل معهم لتدريبهم على طرق إصدار الصوت وكيفية تعاملهم مع التوزيع والهارموني، وهذه فكرة جديدة عند شباب الفرقة واحاول أن اطورهم في هذا المجال، إضافة إلى اسلوب الغناء العربي ذات اللحن الواحد كالموشح والأهزوجة الشعبية».


من مهرجان الموسيقى حياة على مسرح الحمراء بدمشق

وأضاف: «قررت العمل معهم عندما لمست حبهم للموسيقا بدون اي اهداف مادية وهذا جزء من رسالتنا كموسيقيين اكاديميين أن نعمل ونعطي ما تعلمناه من دراستنا لنعطي شيئاً للساحة الغنائية السورية وعلى الأقل أن نؤسس جيل يجيد التعامل مع الغناء الجاد بدلاً من ما نراه ونسمع من السائد الهابط».

إدريس مراد

اكتشف سورية