بإشراف التشكيلية لجينة الأصيل.. معرض من نتاج ورشة «كيف نرسم كتاباً للطفل» في ثقافي أبو رمانة بدمشق

.

خمسون لوحة تشكيلية حاكت عالم الطفولة ضمها معرض لنتاج ورشة عمل الفنانين الشباب بعنوان «كيف نرسم كتابا للطفل» التي أقامتها مديرية ثقافة الطفل بوزارة الثقافة بإشراف الفنانة التشكيلية لجينة الأصيل بهدف تطوير ملكات ومواهب الفنانين الشباب في مجال رسوم كتب الأطفال.

وركزت لوحات المعرض الذي استضافه المركز الثقافي العربي في أبو رمانة على مواضيع تتعلق بالآثار السلبية للحرب على سورية ولا سيما عند الأطفال إضافة إلى بشائر الأمل بعودة الأمن والاستقرار إلى ربوع الوطن وأطفاله رسمها أربعة وعشرون فنانا وفنانة وسلطت الضوء على استخدام اللون وأدوات الرسم في الأعمال المخصصة للصغار.


من معرض«كيف نرسم كتاباً للطفل» في ثقافي أبو رمانة

وفي تصريح لـ سانا الثقافية خلال افتتاحه المعرض بين معاون وزير الثقافة توفيق الإمام أهمية مشاركة الفنانين الشباب في هذه الورشات للتعرف على ما يناسب الطفل وتنمية إدراكه وتبادل الخبرات مشيرا إلى أن هذه اللوحات سيتم اقتناؤها من قبل عدد من مؤسسات الدولة ولا سيما وزارة التربية للاستفادة منها في المناهج المدرسية لمراحل عمرية مختلفة.

وأكد الإمام أن وزارة الثقافة تقدم كل الدعم لكل الفنانين ولا سيما الشباب من خلال عرض لوحاتهم في صالاتها التشكيلية ومراكزها الثقافية لكونهم رديفا حقيقيا للحركة الفنية التشكيلية في سورية.


من معرض«كيف نرسم كتاباً للطفل» في ثقافي أبو رمانة

من جانبه لفت مدير مركز تطوير المناهج بوزارة التربية الدكتور دارم طباع إلى أهمية هذه الورشة لجهة توضيح الصورة البصرية في مختلف الكتب بمختلف أنواعها مشيرا إلى الدور المهم للفن في حياة الإنسان ولا سيما في مجال الطفولة ومبينا أن فكرة إدخال الصور ضمن الكتاب فكرة جديدة ومهمة ليكون للكتاب نموذج اخر غير الحرف وهو نموذج الخطاب الفني.

ونوه طباع إلى ما تقوم به مديريه ثقافة الطفل من عمل ابداعي لأن الطفل يمتلك ابداعات خلاقة ويجب تنميتها ليكون في المستقبل إنسانا مبدعا.
وبحسب مديرة ثقافة الطفل ملك ياسين فإن رسم نص للطفل هو كتابة ثانية له بل لعلها الكتابة الأولى فما لم يفهمه الطفل من معنى الكلمات يفهمه بالرسم لتفتح آفاقا جديدة تزيد جمال الكلمة وتسهل القراءة على الطفل وتزيدها متعة.


من معرض«كيف نرسم كتاباً للطفل» في ثقافي أبو رمانة

ولفتت إلى أن مديرية ثقافة الطفل بوزارة الثقافة تحرص على إقامة ورشات تخصصية لرسوم كتب الأطفال بهدف تطوير صناعة الكتاب والأساليب والتقنيات الفنية للفنانين الشباب المهتمين برسوم كتب الأطفال.

وبينت الفنانة التشكيلية لجينة الأصيل المشرفة على الورشة والتي صممت أكثر من 57 كتابا للأطفال أن الهدف من الورشة التي أقيمت على مدى عشرة أيام نهاية العام الماضي إعداد وابتكار رسوم لكتب الأطفال بصورة تواكب الكتب العالمية إضافة إلى أن يعمل الفنان على ابتكار رسوم جديدة من ابداع وخيال بيئتنا تحترم عقل الطفل وتحسن ذائقته الفنية وتمحي من ذاكرته الرسوم القديمة التي كرستها بعض البرامج التلفزيونية.

وحول تقييمها لنتاج هذه الورشة أشارت الأاصيل إلى أنها كانت أعمالا ذات مستوى جيد من ناحية الأفكار والألوان والخيال مؤكدة ضرورة الاهتمام بالأطفال وكتبهم لتنمية قدراتهم وادراكهم والكشف عن مواهبهم.


من معرض«كيف نرسم كتاباً للطفل» في ثقافي أبو رمانة

وعبر عدد من الفنانين المشاركين عن سعادتهم بالمشاركة في الورشة التي قدموا من خلالها لوحات تخص عالم الطفولة الغني والعفوي ولا سيما مع فنانة رائدة في هذا المجال كالفنانة الأصيل التي أتاحت لهم التواصل الفكري والعاطفي المباشر مع اللون والأدوات.

الفنانة سمر الحناوي خريجة معهد أدهم اسماعيل للفنون التشكيلية شاركت بلوحتين جسدت من خلالهما قصة قصيرة كتبها أحد الأطفال وقصيدة بعنوان «آفين» تطرقت من خلالهما إلى حلم الأطفال بعودة الأمن والأمان إلى بلدهم سورية مستخدمة الكولاج.

وأما الفنانة روان الواع سنة ثالثة قسم التصوير فجاءت مشاركتها من خلال لوحة عبرت فيها عن أم الشهيد وهي جالسة أمام قبر ابنها بطريقة الكولاج مستخدمة أوراق الشجر والحجارة لافتة إلى هذه الورشة اطلعتها على طريقة تفكير الطفل وتأثيره واختيار الألوان التي تعبر عن أحاسيسه.


من معرض«كيف نرسم كتاباً للطفل» في ثقافي أبو رمانة

يذكر أن لجينة الأصيل من مواليد دمشق حائزة بكالوريوس في الاتصالات البصرية والعمارة الداخلية كلية الفنون الجميلة جامعة دمشق ولليوم تعمل في الرسوم والإشراف الفني في مجلات وكتب الأطفال السورية والعربية والمعارض الفنية.. لديها العديد من المعارض منها ستة فردية في الرسم والتصوير في سورية والأردن وفرنسا وإيطاليا وأخرى ثنائية وجماعية في دمشق وباريس.. حازت العديد من الجوائز منها ميدالية من المجلس العربي للطفولة والتنمية في القاهرة وميدالية من المسابقة الدولية لرسوم كتب الأطفال من اليابان وغيرها.

sana