جمعية «عين الفنون» وندوة حول مشكلات الدراما السورية

.

ركزت الندوة الثقافية التي نظمتها جمعية «عين الفنون» بدمشق على مشكلات الدراما السورية واقتراح الحلول المناسبة لها بمشاركة الفنان القدير دريد لحام والمخرجة رشا شربتجي وبإدارة الفنان مصطفى الخاني وبحضور فنانين وإعلاميين ومعنيين بمجال الدراما.

وأكد وزير الإعلام المهندس محمد رامز ترجمان خلال الندوة أن الوزارة «حققت جزءا من وعودها لحل أزمة الدراما السورية» داعيا إلى إيجاد حالة من التشاركية الفعالة بين الجهات المعنية في هذا المجال وشركات الانتاج لدعم قطاع الدراما.

وأشار ترجمان إلى أن الوزارة «تعمل حاليا على إيجاد سوق للدراما السورية في بيروت بهدف الخروج من أزمة التسويق خارجيا» ويتم من خلاله طرح الأعمال السورية الجديدة إضافة لاقتراح رفع سعر الحلقة بالتلفزيون السوري وتنظيم مهرجان للدراما السورية.

من جهته تحدث الفنان دريد لحام عن تجربته في التمثيل رغم أن اختصاصه الأكاديمي كان في مجال الكيمياء مؤكدا أن الأساس هو ممارسة المهنة وبعد سنوات طويلة في العمل قال «أمامي الكثير لأتعلمه في مجال التمثيل».


ندوة حول مشكلات الدراما السورية من تنظيم جمعية عين الفنون

ولفت لحام إلى العناوين التي تم طرحها في مجال الدراما بين من يجدها مزدهرة بدليل أنه تم إنتاج ما يقارب 30 مسلسلا هذا العام حيث ركز على الكم دون النوع وبين من قال إن الدراما السورية «انهارت» وهذا بحد تعبيره ظلم لها وخاصة مع وجود أعمال جديرة بالاحترام مركزا على كلمة «تراجع التي تعد أكثر عدالة لتوصيف حال الدراما السورية».

ورأى لحام أن أخطر ما تعرضت له الدراما السورية هو «مسألة الهوية» وقال إن «الأعمال التي اتكلت على الهوية السورية ومنها مسلسلات الأبيض والأسود حاضرة بقوة إلى الآن ومنها التي اتكلت أيضا على أعمال أدبية والتركيز على الهوية يجعل العمل أكثر خلودا».

وانتقد لحام وقوف الممثلين السوريين مع غير السوريين في الأعمال المشتركة قائلا «بعض المشاهد تهبط عندما يقف الممثل السوري خريج المعهد وصاحب الموهبة عالية المستوى مع ممثل لا يحمل نفس امكانياته بحجة تسويق العمل».

من جهتها طرحت المخرجة رشا شربتجي العديد من النقاط من منطلق تجربتها وقالت إن «الدراما السورية محترمة وأغلب العاملين في المجال يجمعون على أنه قبل الحرب التي تتعرض لها سورية كان هناك بعض المشاكل التي تفاقمت حاليا».

وأضافت شربتجي «لدينا أزمة نص منذ بداية 2010 حيث أن تراجع النص والأفكار المقدمة الآن بات أكثر وضوحا بسبب غياب عدد كبير من الكتاب المحترفين والكوادر الشابة” مبينة أن المشكلة “هي عدم وجود نصوص لها علاقة بالمرحلة والمناسبة لحالة التسويق».


ندوة حول مشكلات الدراما السورية من تنظيم جمعية عين الفنون

كما تعاني الدراما السورية بحسب شربتجي من غياب مجموعة كبيرة من الكوادر الفنية والفنانين مضيفة «هناك بكل تاكيد عدد مهم من النجوم السوريين داخل سورية لكن زيادة عدد المسلسلات المنتجة ستؤدي إلى تفاوت السوية الفنية».

ولفتت شربتجي إلى خوف المنتجين من السخاء على العمل من منطلق الربح والخسارة إضافة الى تحكم رؤوس الأموال والمحطات العربية بهوية العمل أو أفكاره «وهذا كان موجودا قبل الحرب في محاولة منهم لطمس هوية العمل السوري بشكل عام كونه كان مطلوبا بشكل كبير».

وقالت شربتجي «الأعمال كان لها هوية واقعية سورية من خلال تجسيد حياة العائلات السورية ببساطتها وقربها من الناس وأنا أرى أنه كلما اغرقنا بمحليتنا رغم مشاكل التسويق سنكون اكثر وجودا».

الأزمة الكبرى كما تراها شربتجي هي في التسويق.. والحلول ليست فردية بل يجب أن تكون جماعية من خلال إيجاد معادلة أساسية في تسويق الأعمال وهي «المحطة والمنتج والمعلن» داعية إلى ايجاد اتحاد لشركات الانتاج لدعم الدراما السورية والتسويق السليم لها.


ندوة حول مشكلات الدراما السورية من تنظيم جمعية عين الفنون

وأكدت شربتجي أهمية الانترنت وإيجاد قنوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومنها اليوتيوب تساهم برفع المستوى الفني داعية إلى أن تكون هناك أيضا مسابقات مجزية لكتاب النصوص إضافة إلى إقامة ورشات عمل في مجال كتابة السيناريو باشراف كتاب محترفين.

في حين انتقد مصطفى الخاني عدم وجود نقد حقيقي يهدف إلى وضع الحلول ويحلل الواقع الدرامي بشكل عام وقال «يجب الا تتحول الحرب على سورية إلى شماعة نضع عليها مشكلات الدراما» معتبرا أن الأداء الاعلامي «لم يسهم إلى الآن في صناعة الدراما وتسويقها عربيا وإبراز النجوم السوريين بالشكل اللائق».

رشا محفوض

sana