التشكيلي وليد الآغا يقيم ورشة عمل للشاشة الحريرية الأولى من نوعها في صالة الرواق العربي بدمشق

.

نزولاً عند رغبة بعض من الفنانين اقام اتحاد الفنانين التشكيليين ورشة عمل الأولى من نوعها على مستوى سورية في اكتساب المعرفة باستخدام تقنية الشاشة الحريرية «silk screen»، والمعروفة أيضاً باسم «Serigraphy» تحت اشراف الفنان التشكيلي وليد الآغا صاحب الخبرة الطويلة في هذا المجال، حيث تعد الطباعة المسامية أو السيرغرافية اليوم من أكثر أنواع الطباعة شيوعاً واستخداماً، فهي تغطي مجالاتٍ عديدة تعجز الطرق الطباعية الأخرى عن أدائها، ويعود ذلك إلى بساطة الإجراءات المتبعة في طريقة إعداد الشبكات، كما تعتبر هذه الورشة إضافة جديدة لطبيعة الأعمال الفنية للمشاركين على مختلف مشاربهم الفنية، وخطوة أولى لنشر الثقافة البصرية جماهيريا بالاعتماد على استخدام هذا الفن.


من ورشة عمل الطباعة على الشاشة الحريرية بإشراف التشكيلي وليد الآغا

الشاشة الحريرية احدى تقنيات الحفر المعروفة عالمياً باسم «silk screen» يتم استخدام مواد لها حساسية خاصة للضوء، ضمن تقنيات خاصة ومتنوعة يمكن توظيفها لأغراض فنية أو تجارية حسب الهدف من استخدامها، من خلال هذه الشاشة يتم نقل الحبر عن طريق الضغط بواسطة شفرة التعبئة أو ما يعرف بالـ«Squeegee»، يساعد في ضخ الحبر من فتحات الشبكة على سطح مصقول من مواد مختلفة كالفينيل او الخشب.

في حديث لـ «اكتشف سورية» مع الفنان وليد الأغا يطلعنا عن مجريات الورشة ويعرفنا عن قرب عن هذه التقنية:
«قدمنا في بداية هذه الورشة الحالة البصرية لماهية تقنية الشاشة الحريرية من خلال عرض المواصفات والمعطيات التي يمكن ان تقدمها هذه التقنية، وسهولة استخدامها بأقل التكاليف، كما تم خلالها توضيح كافة الاستفسارات التي طرحها المشاركون بالأمثلة الحية والشرح الوافي، بداية ً من مرحلة صناعة الشاشة "الفيلم" وانواعه واستخدام الخامات الحريرية المختلفة، فالعمل هو سلسلة من المراحل يجب الالمام بأدق تفاصيلها للحصول على النتائج المرجوة».


من ورشة عمل الطباعة على الشاشة الحريرية بإشراف التشكيلي وليد الآغا

واضاف: «أظهر فيها المشاركون منذ اليوم الأول شغفاً في احتراف التقنية وتعلمها على الوجه الأكمل إلا ان الوقت المخصص لها لم يكن كافياً إلى جانب كثرة عدد المشاركين بالإضافة لضيق المكان، حيث يتطلب العمل على هذه التقنية توفر مساحة واسعة لحرية الحركة، ومن هنا يتطلب منا هذا الحال إقامة ورشات لاحقة نأمل أن تكون بمساحة أكبر وذلك لمعرفة مراحل متقدمة لامتلاك حرفية ذات مستوى عالٍ تعتبر مكملة لألف ياء تجربة الفنان في ابجدية الفن».

وتابع: «الورشة إضافة للمشهد التشكيلي السوري الذي يحوي طاقات بشرية هائلة متعطشة للعلم والمعرفة، يستطيع الفنان عن طريقها خلق فن متداول جماهيرياً يحمل قيمة جمالية عالية بأقل التكاليف».


من ورشة عمل الطباعة على الشاشة الحريرية بإشراف التشكيلي وليد الآغا

وأشار الآغا: «المعرفة لا تقف عند احد ما فهي عطاء إنساني، ومن يطلق على نفسه صفة المُعلم لا يمكنه احتكار المعرقة لذاته فقط حيث يصبح لزاماً عليه مشاركة الاخرين العلم والمعرفة، إن الخوف والانانية وعدم الثقة في النفس تقف حاجزاً في وجه هذا العطاء، لذلك الفنان الحقيقي ابعد ما يكون عن هذه الصفات، وهذا يقودنا إلى نتيجة مفادها أن اكتساب الخبرة ليست في التقنية بعينها وإنما في الذهنية بطريقة التعاطي معها».

وفي سؤال عما اذا كانت هذه التقنية متاحة في مناهج كلية الفنون الجميلة قال: «لم تأخذ هذه التقنية الاهتمام اللازم من قبل الكلية مع العلم أنهم يمتلكون الأدوات اللازمة في صناعة الشاشة الحريرية منذ 20 عاماً، فيما تبقى الإجابة برسم كلية الفنون للرد على هذا التساؤل».


من ورشة عمل الطباعة على الشاشة الحريرية بإشراف التشكيلي وليد الآغا

وإلى ماذا أفضت هذه الورشة يقول الآغا: «نحن بصدد إنشاء مجموعة سنطلق عليها اسم "أصدقاء الشاشة الحريرية" لدعم هذا الفن وتطويره واستمراريته ونشره جماهيرياً عن طريق إقامة معارض دورية متخصصة في هذا الشأن، فقد اصبح لدى المشاركون القدرة على انتاج لوحة فنية مكتملة العناصر سنفتتح لها معرضاً في حال اكتمال المعطيات اللازمة لنجاحه يلقى احترام المتلقي ويدهشه».

وختم الآغا حديثه معنا بالقول: «سورية تمتلك طاقات عظيمة يجب توظيفها اليوم بالشكل الأمثل خاصة ونحن مقدمون اليوم على إعادة بناء تحتاج لتسخير كافة الإمكانيات وعلى جميع الأصعدة من أجل سورية أجمل».

زين .ص الزين

اكتشف سورية