غاندي مخول محاضراً عن البزق في ثقافي حماة

آلة قديمة واستعملها العديد من الشعوب منذ القدم

القى عازف البزق والمدرس في كلية حمص للموسيقى الأستاذ غاندي حنا محاضرة عن آلة البزق وتاريخها في المركز الثقافي بمدينة حماة بتاريخ 11 تموز 2017. وذلك بحضور بعض الموسيقيين ونقيب الفنانين في المدينة الأستاذ معمر السعدي وحشد من الجمهور المهتم.

وقال في محاضرته: «ذكر الحداد في كتابه "الموسيقى السورية" بأنه هناك آلة موسيقية شبيهة بآلة العود وهي قديمة جداً، شاع استعمالها عند السومريين، كما عند شعوب المشرق العربي، وكانت تسمى "قنور" وتدل الرموز المصرية في بني حسن على شيوع آلة موسيقية عند الكنعانيين شبيهة بالعود تسمى "القيثارة"، أخذها اليونان عن السوريين وسموها "باندور" وفي أرمينيا سميت "باندير" وفي القوقاز "بانتوري"، وسميت عند الفرس بعد تحريفها "طان بور"، وتدعى في البلاد العربية "طنبور"، أما عند الأكراد فسميت "تم بور" بمعنى قضاء الوقت، من التسلية، ومنها جاءت آلة البزق».


الموسيقي غاندي مخول محاضراً عن البزق في ثقافي حماة

وأضاف: «الطنبور نوعان، الأول طنبمور البغدادي، ويحتوي زنده ستة عشر دستاناً التي ترسم العلامات الموسيقية، ولا يؤدى عليها إلا الموال البغدادي وبعض الألحان البسيطة. والثاني، الطنبور الخرساني ويحتوي ثلاثين دستاناً على الزند، ويمكن لهذه الآلة أن تؤدي الكثير من الألحان والمقامات، ودوزانه يحدد على سلم صول- دو، وقد يزيد له وتراً ليكون دو- صول- دو».

وقال أيضاً: «في العصر العباسي اشتهرت عبيدة الطنبورية كعازفة متمكنة – سميت بالطنبورية لأنها اختصت بالعزف على هذه الآلة، وفي القرن العشرين ظهر طنبوري جديد معاصر وهو التركي جميل بك الطنبوري، وفي مناطقنا ظهر فيما بعد العازف والمغني الكردي محمد عارف الجزراوي وهو من جزيرة بوطان».


الموسيقي غاندي مخول محاضراً عن البزق في ثقافي حماة

وعن الاختلاف بين البزق والطنبور قال الأستاذ غاندي حنا بلقائه مع «اكتشف سورية»: «آلة الطنبور تختلف عن آلة البزق، فهي تشبهها من ناحية الصوت لكن الصندوق الصوتي لآلة الطنبور أكبر من صندوق البزق».

وحول تسمية آلة البزق قال: «هناك عدة آراء حول تسميتها، ففي تركيا تسمى "بزوق" وتأتي التسمية من الذوق، أما في اليونان يسمونها "بوزوكيا"، وهناك من يقول هي كلمة كردية "بزك" اي الشيء الذي له بطن، كما يقول الموسيقي السوري "شيرزاد عمر" في كتابه حول هذه الآلة بأنه يقول أمير البزق محمد عبدالكريم عن آلته بأنها تناسب الذوق الرفيع، فهي آلة حساسة، جاءت مركبة من مقطعين، تركي وعربي "بو" والعربي "ذوق" وتعني إنسان صاحب الذوق الرفيع، فدمج المقطعين التركي والعربي فصارت كلمة "بزق" وهي آلة الطرب عند اليونان أيضاً».


الموسيقي غاندي مخول محاضراً عن البزق في ثقافي حماة

وأنهى حديثه قائلاً: «كانت المحاضرة ناجحة، وكان هناك تفاعل من الحضور، لاسيما الموسيقيين».

ومن الحضور قال الباحث الموسيقي الدكتور كمال الديري: «كل عازف هو ملك خلف آلته، قوام حاشيته، أرباب المملكة من النبلاء والعامة المدعوين للإصغاء في حضرة أميرته الموسيقية، فهو الواعظ المستنير، يستأنس من يجالس حالته الإبداعية، لأنهم حينئذ سيمارسون صلاة الاسترخاء والاسترسال، والإنصات أما عظمة كائن معرفي بقوانين دولته المشيدة يعلم الجمال الحسي، فهو الذي يؤل كل حدث موسيقي، بجملة موسيقية وصورة درامية، أو بانتقال مقامي ملائكي النفحة، والاستقرار».


الموسيقي غاندي مخول محاضراً عن البزق في ثقافي حماة

وأضاف: «هكذا كان العازف غاندي حنا، في كلماته عن البزق وعزفه عليها، كان الملك الذي فاض عبقاً بالجمال الروحي، والتفسير الجليّ لأحداث الدراما الموسيقية لملحناته، والرؤية العزفية للأغاني التي استحضرها من مكاتب دول موسيقانا العربية الخالدة».

إدريس مراد

اكتشف سورية