ألحان موزارت تصدح في حلب بأمسية «من رماد الحرب.. حلب تنبض بالموسيقى»

لأول مرة منذ أكثر من خمس سنوات حفل موسيقي بحضور لافت..

أحيت جوقة ناريكاتسي بقيادة المايسترو الأب إلياس جانجي وأوركسترا دمشق بقيادة الفنان محمد زغلول حفلاً موسيقياً كلاسيكياً مساء اليوم الثلاثاء 11 تموز 2017 بعنوان «من رماد الحرب حلب تنبض بالموسيقى» هو الأول منذ أكثر من خمس سنوات.

وعلى مدى ساعة من الزمن عزف أكثر من سبعين موسيقياً خلال الحفل الذي أقيم برعاية وزارة السياحة ومطرانية حلب المارونية في الكنيسة المارونية في ساحة فرحات بحي العزيزية، تم تقديم 12 مقطوعة موسيقية من مؤلفات الموسيقي النمساوي العالمي موزارت وتميز أداء العازفين بالإبداع والموهبة والقدرة الموسيقية على أداء مقطوعات موسيقية عالمية تحتاج إلى الكثير من الحرفية والتمكن والتناغم والتجانس بين العازفين لما تمتاز به المقطوعات المذكورة بشكل خاص وسيمفونيات موزارت بشكل عام من خصوصية و صعوبة في الأداء.

وأشار الأب جانجي إلى أن هذا الحفل هو «رسالة للعالم أجمع مفادها أن حلب باقية ولا تموت رغم المحن التي مرت بها هذه المدينة التي لطالما تغنت بتاريخها وحضارتها وفنها الأصيل».

بدوره بيَّن الفنان زغلول أن الحفل «تعبير عن الفرح بانتصار حلب التي نفضت غبار الإرهاب عنها وهي اليوم تفوح بعطر الموسيقا التي تجسد إرادة الحياة، مشيراً الى تفاعل الجمهور الحلبي الرائع معهم.

ولفت الموسيقى سمير كويفاتي إلى أن أهالي حلب الذين «تحدوا الموت والخوف والإرهاب وانتصروا في معركتهم اجتمعوا اليوم بكل أطيافهم في هذا الحفل الموسيقي ليقولوا ان السوريين هم على الدوام متمسكون بإرادة الحياة وثقافة المحبة والسلام التي تجمع بينهم ومنها يستمدون العزيمة والإصرار لإعادة بناء الإنسان والوطن».

كما أشارت الفنانة ميادة بسيليس إلى أن الجمهور الحلبي الذي عاش اليوم أمسية موسيقية فريدة افتقدها سنوات طويلة عبر من خلال حضوره الكثيف عن «الحالة الإيجابية البناءة التي يعيشها أبناء حلب بعد تطهير المدينة من الإرهاب».

ونوه المطران يوسف طوبجي رئيس الطائفة المارونية بحلب بهذا الحفل المميز مشيرا الى ان الرسالة التي أريد ايصالها اليوم وعلى الدوام هي «رسالة سلام ومحبة وتم تجسيدها بلغة الموسيقا وهي لغة الروح التي يتشارك بها كل البشر على مختلف ثقافاتهم في مواجهة لغة الحرب والقتل والدمار».

حضر الحفل جمهور غفير من الفعاليات الرسمية والدينية والإجتماعية.

يشار إلى أن جوقة ناريكاتسي أسسها المايسترو الراحل بوغوص عباجيان عام 1983 بهدف إحياء الموسيقا الكلاسيكية وفي عام 2010 قاد الفرقة الأب إلياس جانجي وهو من مواليد حلب درس في معهد صباح فخري للموسيقا وتخصص بالغزف على آلة الكمان كما درس العلوم الموسيقية في جامعة الكسليك بلبنان متخصصاً في علم الهارموني وتأليف الأصوات الموسيقية ثم درس في معهد الموسيقا المقدسة التابع للفاتيكان متخصصاً في علم قيادة الفرق الموسيقية وتابع دورات تدريبية لقيادة الأوركسترا في معهد مونتريا الوطنية بكندا ومعهد السمفوني الأرمني بأرمينيا وقاد حفلات موسيقية عديدة داخل وخارج سورية وقدم العام الماضي حفلة مميزة مع الأوركسترا السمفونية الوطنية بدار الأسد للثقافة والفنون بدمشق.

اكتشف سورية

سانا