المركز الوطني للفنون البصرية يطلق الخريطة المعرفية المعمارية لمدينة دمشق

.

استضاف المركز الوطني للفنون البصرية معرضاً تحت عنوان «الخريطة المعرفية المعمارية لمدينة دمشق»، وهو نتاج مقترح عمل فني معماري اقيم بالتعاون بين كليتي الهندسة المعمارية والفنون الجميلة باشراف الدكتور زياد مهنا والدكتور اياس شاهين ويهتم بقراءة فراغات المدينة لإنتاج خريطة معرفية لمدينة دمشق ذات ابعاد مختلفة في ادراك فراغاتها ورصد الصورة الذهنية لها.


من معرض الخريطة المعرفية المعمارية لمدينة دمشق


أقيمت الورشةعن العمل التشاركي بين طلاب الكليتين البالغ عددهم 23 طالباً وطالبة وتوزع العمل على أربع مراحل الأولى استقرائية من خلال «عصف ذهني» للمشاركين ورصد معرفتهم بموضوع العمل ومرحلة تعريفية بالموضوع المقترح وأساليب التعبير المتنوعة والحديثة المتبعة فيه ومرحلة تنظيمية حيث وزع المشاركون إلى مجموعات عمل صنفت حسب مكان العمل ومستويات إدراك الفراغ.


الدكتور غياث الأخرس يدلي بتصريح صحفي


وجاء في مقدمة كتيب المعرض كلمة الدكتور غياث الأخرس مدير المركز الوطني للفنون البصرية قال فيها: «تشمل مروحة اهتمامات المركز الوطني للفنون البصرية كل ماله علاقة بالعمارة وتنظيم المدن، لاسيما إعادة تأهيل فراغات المدينة، والمساحات الشاقولية والأفقية الميتة فيها، واهتماماتها، ومشاعرها. كما يجب دراسة طبيعة هذه الأماكن، وإشغالاتها المختلفة. كي تأتي المداخلة المعمارية –الفنية، متوافقة مع محيطها، ومنسجمة مع وظيفتها، ومؤثرة بالشريحة الاجتماعية الموجهة إليها».

وأضاف: «لهذا تبنى المركز ودعم ورشة العمل التي تصدت لجانب من الخريطة المعرفية المعمارية لمدينة دمشق، وساهك فيها طلاب فنيين عريقين».


من معرض الخريطة المعرفية المعمارية لمدينة دمشق


واشار إلى أن «العمارة والفنون التشكيلية ينتميان إلى أسرة واحدة هي "الفنون الجميلة"» مضيفاً «إن عناق التشكيل والعمارة في هذه الورشة هدف رئيس من أهداف المركز الجاد بالإشتغال عليها، لإيمانه الراسخ بأن العمارة بدون التشكيل موحشة وكئيبة، والتشكيل بدون العمارة هيولى سابحة في الفراغ.

وختم بالقول: «لذلك نحن ندعم عودتهما لبعضهما وتوظيفهما معاً في إعادة إعمار سورية وتجميلها، آملين أن تكون هذه الورشة أول الغيث».


الدكتور اياس يوسف شاهين في تصريح لموقع اكتشف سورية


د اياس يوسف شاهين كلية العمارة جامعة دمشق: خريطة دمشق المعرفية عمل ليس وليد اللحظة إنما تيجة تراكم لكم هائل من المعلومات تم استقصائها منذ العام 2010، بموجبها تم رسم خريطة معرفية دقيقة تمكننا من فهم المدينة فهماً واقعياً وصحيحاً، فكما نعلم أن الخرائط هي عبارة عن ابعاد وارتفاعات، خطوط و قياسات، نقوم من خلالها بتقييم أو تحديد موقع أوبناء على سبيل المثال، إلا ان وراء هذه الخرائط تكمن مشاعر واحاسيس والوان ونقاط جذب وهنا يأتي دور الخريطة المعرفية لرصد كل ذلك وتقديمه على شكل معلومات تسهل قراءة المكان المراد دراسته، وعمل اليوم هو نموذج عما يمكن توظيفه لاحقاً في مرحلة إعادة الإعمار.


من معرض الخريطة المعرفية المعمارية لمدينة دمشق


واضاف: «تم إنجاز هذا العمل بطريقة تشاركية ما بين كلية العمارة وكلية الفنون لإضفاء صبغة فنية على الخرائط ليس الهدف منه الفرجة البصرية وإنما لرسم رموز وأشكال الخرائط بطرق فنية تبلور كم المعلومات الهائل وتسهل قراءتها للدارسين واصحاب الشأن، لذلك وبعيداً عن الإدعاءات بمعرفة المدينة، تقدم الخريطة المعرفية معلومات شاملة ودقيقة تساعد على دراسة المدينة وفهمها بالشكل الأمثل».


الدكتور زياد مهنا في تصريح لموقع اكتشف سورية


الدكتور زياد مهنا من كلية الهندسة المعمارية جامعة دمشق: «يكرس هذا العمل مفهوماً جديداً للتعبير عن مدينة دمشق ومعرفتها بطريقة مغايرة عما هو سائد باستخدام المدارك الحسية والبصرية واللونية وحتى السمعية، شكلت مجتمعةً خريطة معرفية للمدينة، وتجدر الإشارة إلى ان العمل تم انجازة بورشة عمل مشتركة مابين كلية العمارة والفنون في جامعة دمشق وتحت ادارة المركز الوطني للفنون البصرية بإشراف الدكتور غياث الأخرس».

زين .ص الزين | تصوير عبدالله رضا

اكتشف سورية