إطلاق أسبوع الثقافة الهندية من أوبرا دمشق

.

انطلقت فعاليات الأيام الثقافية الهندية في سورية، حيث افتتح السيد وزير الثقافة محمد الأحمد وسفير جمهورية الهند بدمشق مان موهان بتاريخ 9 نيسان 2017، في دار الأسد للثقافة والفنون – أوبرا دمشق معرض للصور الفوتوغرافية تحت عنوان «علاقة حب» في البهو السابع للدار، احتوى العديد من الصور جسد الطبيعة الهندية الخلابة، ومن جهة ثانية كان هناك معرض للكتاب بمختلف العناوين ولكن يتقاطع كلها في الحديث عن الهند وحضارتها العريقة وعن أدبائها وشعرائها.


من أسبوع الثقافة الهندية بدمشق

وفي المسرح الكبير حيث تحدث الأستاذ محمد الأحمد وزير الثقافة في كلمة له عن الحضارة الهندية وعن الصداقة العميقة التي تربط بين سورية والهند، قائلاً: «علاقتنا مع الهند تغوص عميقاً في التاريخ إلى أيام درب الحرير التي مرت عليها القوافل الهندية و السورية، ناقلة البضائع بين البلدين، وقبل ذلك عبر الحكايات والأساطير الهندية والسورية، والتي تلتقي وتتشابه في مضمونها و مفرداتها».


من أسبوع الثقافة الهندية بدمشق

وقال أيضاً: «لقد خضنا معا غمار النضال ضد الاستعمار وحصلنا على الاستقلال بفضل جهود وكفاح شعبينا معاً، وتكاتفنا في حركة عدم الانحياز من اجل طريقنا المستقل بعيدا عن أي ولاء خارجي ومعاً نخوض الآن الحرب على الإرهاب الذي يهدف إلى تقويض بيتنا الداخلي وسلامة شعبنا».

وأضاف السيد الوزير: «الهند بلد متعدد الأديان والأعراق ذو حضارة عريقة وهو يضرب مثلاً للعالم أجمع عن، التعددية القومية والمذهبية تمنح القوة إلى أي شعب وليست أبدا مصدر ضعف، والحال في سورية كان دائماً كذلك وسيظل مهما حاول الحاقدون ايقاع الفتنة بين مكونات هذا الشعب».


من أسبوع الثقافة الهندية بدمشق

ومن جهته قال السيد مانموهان بانوت سفير الهند في سورية: «القاسم المشترك الذي يجمع مكونات الهند والمتمثلة بالثقافة والروح الاحتفالية التي لا تتوقف بل لها عدد لا يحصى من الفعاليات الثقافية من الموسيقى والسينما والرقص والغناء».

واضاف: «أن مفهوم الثقافة بالمنظور الهندي يتماشى مع حاجات الجسد والعقل والروح وأن الثقافة الهندية تتميز بمرونتها كما أن قدرة الهند على الاندماج مكنها من إثراء حضارتها دون توقف بعد تفاعلها مع المجتمعات الأخرى عبر العصور مع الحفاظ على تقاليد تعود لآلاف الأعوام ولا سيما الرقص الكلاسيكي الهندي».


من أسبوع الثقافة الهندية بدمشق

وتابع قائلاً: «هذه الاحتفالية التي جاءت من الهند إلى سورية رمزاً لعودة السلام لهذا البلد المتنوع الثقافات والحضارات، والذي تعايشت وتتعايش فيه جميع الثقافات في سورية كالأرمنية والسريانية إضافة إلى العديد من الثقافات الأخرى».

وفي نهاية حديثه أعرب السيد السفير عن شكره لوزارة الثقافة ولدار الأسد على تعاونهما الكبير في تنظيم هذه الفعالية.


من أسبوع الثقافة الهندية بدمشق

ومن ثم قدمت الراقصة الهندية جنهابي بيهارا برفقة أربعة عازفين على مختلف الآلات الموسيقية التراثية الهندية العرض الراقص «الأوديسي» جاءت متنوعة وتحت عناوين مختلفة كلها تنتمي إلى التراث الهندي الراقص منها «بنشابوتا، راجشري بالافي، مدهوراستاكا، فارسافيسارا، ياهي مدهافا، هانسادواني بالافي»، وتخللت الاحتفالية فيلم قصير عن الهند وأيضاً بعض القصائد الهندية المترجمة إلى العربية.


من أسبوع الثقافة الهندية بدمشق

وفي تصريح لـ«اكتشف سورية» قالت الفنانة جنهابي بيهارا: «نتشرف أنا وفرقتي أن نقدم هذه التجربة في سورية وأنها لزيارة ممتعة حيت تم الترحيب بنا، ودائماً الشعب السوري يتميز بكرم الضيافة، مهما كانت الظروف».

ومن الجدير ذكره بأن الأيام الثقافية الهندية مستمرة لغاية 14 نيسان في دمشق و13 نيسان في اللاذقية و 15 نيسان في حمص.


إدريس مراد

اكتشف سورية