المعرض الاستعادي الأول لفنانات من سورية.. استرجاع للذاكرة

في دار الأسد للثقافة والفنون بدمشق

من مقتنيات وزارة الثقافة تم افتتاح معرض استعادي لأعمال مجموعة من الفنانات التشكيليات السوريات تحت عنوان «فنانات من سورية» بقاعة المعارض بـدار الأسد للثقافة والفنون في دمشق ظهر أمس الأربعاء 5 نيسان.

شارك بالمعرض كل من التشكيليات: ليلى نصير، شلبية إبراهيم، أسماء فيومي، هند زلفة، لجينة الأصيل، هالة مهايني، سوسن جلال، خالصة هلال، عفاف خرمة، نوار ناصر، سوسن الزعبي، ريما سلمون، عناية بخاري، فدوى شهدا، لينا ديب، غريتا علواني، سراب الصفدي، رانيا كرباج، هوري سلوكجيان، غادة حداد، فلادا مينك، نجوى أحمد، بتول الماوردي، نهى جبارة، سوسن أبو فراج، أسماء الحناوي، خولة العبد الله، جهيدة بيطار.


التشكيلية فدوى شهدا في معرض «فنانات من سورية»


التشكيلية المشاركة عناية بخاري قالت لـ «اكتشف سورية»: «المعرض كان مفاجأة جميلة للفنانات المشاركات كونه معرض استعادي لأعمال مقتناة تفاوتت في قدمها، فعملي المشارك تم إنجازه عام 2010 من المعرض الفردي الأول الذي أقمته عن المزهريات وتشابهها مع الإنسان، وهو مناسبة للتعرف على التشكيليات السوريات وخبراتهن في مجال الفن التشكيلي».


التشكيلية غادة حداد في معرض «فنانات من سورية»


التشكيلية لينا ديب تتحدث عن مشاركتها: «يقدم المعرض مختارات للوحات مقتناة من قبل وزارة الثقافة لإلقاء الضوء على تجارب سابقة للتشكيليات السوريات بفئاتهم العمرية المختلفة، فمن خلال نبش ذاكرة التشكيل السوري استطعنا لقاء أعمال قديمة اعتقدنا أنها في طي النسيان فكانت كلقاء الأحبة بعد طول غياب.. كما أن المعرض رسالة لتشجيع النساء الفنانات للاستمرار في العطاء الفني ومناسبة للمحاورة البصرية فيما بينهن من خلال هذه المجاورة للأعمال المعروضة، وهذه الملتقيات تساعد على نشر الوعي البصري والثقافي لدى المتلقي».


التشكيليون سعد القاسم، لينا ديب، وليد الآغا، عماد كسحوت في معرض «فنانات من سورية»


التشكيلية المشاركة غادة حداد: «المعرض مبادرة جميلة من مديرية الفنون الجميلة للّم شمل التشكيليات السوريات في ملتقى مشترك واحد للتعرف عن قرب على تجاربهن وخبراتهن ومقارنتها بنتاجهن اليوم».


لوحة للتشكيلية رانيا كرباج»


التشكيلية نهى جبارة: «اشارك بعمل أكريليك يطرح موضوع النظرة الأحادية للإنسان ورؤيته لمحيطه من خلال عالمه الخاص فقط .. العمل تم إنتقاءه من مجموعة أعمال حملت ذات المضمون في طرحها للحالات الإنسانية المختلفة في ذاك الوقت، اعتقد أن هذا المعرض من أجمل المعارض بعد معرض الخريف من جهة الفنانات المشاركات وسوية الأعمال المعروضة، ونتمنى استمرارية إقامتها لما للذاكرة الإسترجاعية من أهمية في تبادل الخبرات والتجارب لفنانين سبقونا في هذا المجال».


التشكيلية عفاف خرما أمام لوحتها في معرض «فنانات من سورية»


التشكيلي عماد كسحوت مدير مديرية الفنون الجميلة القائمة على المعرض يقول لـ«اكتشف سورية»: «يشمل المعرض مقتنيات لوزارة الثقافة يضم في جنباته أعمال من العام 1960 إلى يومنا هذا، حيث تقوم الوزارة بإقتناء الأعمال الفنية بغرض التوثيق وحفظ تراث الفن التشكيلي السوري وعرضه مستقبلاً في متحف الفن المعاصر، كذلك نسعى إلى استخراج الأعمال المخزنة وعرضها على جمهور المتلقي بطريقة متتابعة وحسب تصنيفات ومسميات مختلفة، والبداية كانت هذا المعرض الذي يتزامن إقامته مع عيد المرأة وعيد الأم وفصل الربيع، حرصنا خلاله عرض أعمال لأجيال الفنانات السوريات بمختلف تياراتهم واساليبهم وفئاتهم العمرية، في المحصلة تتلخص مهمتنا بوزارة الثقافة دعم الحركة التشكيلية في سورية للإرتقاء بها للمستوى الذي يليق بها».


لوحة للتشكيلية ريما سلمون في معرض «فنانات من سورية»


ويضيف التشكيلي «كسحوت»: «يعتبر معرض اليوم تجربة تسمح لجمهور المتلقي بالتعرف على نتاج التشكيليات السوريات عبر أجيال مختلفة يتلمسون منها تطور الفن في سورية من خلال مقارنة الأعمال المعروضة ببعضها، وهنا يجب التنويه لفضل رائدات الفن التششكيلي ونقل تجاربهن بصدق وأمانه إلى جيل الفنانات اللاحقات».


لوحة للتشكيلية عفاف خرما


«اكتشف سورية» التقى التشكيلي وليد الآغا خلال حضوره حفل الافتتاح: «يضم المعرض مجموعة من الفنانات السوريات المتميزات على الصعيد الفني ومنهن من لهن باع وتجربة فنية كبيرة على الساحة التشكيلية السورية أمثال التشكيلية ليلى نصير وغيرهن، ممن تركن بصمتهن على المستوى العربي والعالمي، حيث تعتبر تجاربهن الأهم على الصعيد العربي .. إن فكرة استرجاع ذاكرتنا البصرية من خلال هذا المعرض لهو خطوة إيجابية في تعريف الجيل الناشئ من الفنانين الشاباب بالفن "الأنثوي" السوري.. اللافت في المعرض هو أعمال ذات سوية عالية جداً أعطى فكرة معمقة عن المرأة الفنانة في بلدنا من خلال عرض أعمال تشكيليات رائدات أمثال عناية بخاري، ريما سلمون، ليلى نصير، هالة مهايني إلى جانب فنانات تتلمذن على يدهن وهن كثر».


لوحة للتشكيلية خولة العبدالله


ويضيف التشكيلي «الآغا»: «توقيت المعرض جاء في محله لتفعيل وإحياء النشاط الثقافي والحركة التشكيلية في سورية وللتأكيد على تأثير الفن التشكيلي السوري على المستوى العربي من خلال روادها».

وفي سؤال للتشكيلية جهاد رجوب عن رأيها في مفهوم الفن النسوي "الأنثوي" قالت: «انظر للفن كحالة شمولية بعيداً عما اذا كان فناً ذكورياً أونسوياً حيث فيه مغالطة جسيمة يمكن إسقاطها على نواحٍ كثيرة في حياتنا، فالمرأة والرجل هم شركاء في بناء الحضارة الإنسانية دون إغفال الخصوصية التاريخية للأمر، فمنهن الملكات ممن قدن الحروب ومنهن الفنانات ومنهن الرائدات في مجالات شتى وعلى كافة الميادين، وكما قرأنا في كتب التاريخ هناك حيث ينحسر دور المرأة خلال الحروب، فقد أثبتت المرأة السورية عكس ذلك تماماً بحكم التراكم الحضاري والثقافي العريق وساهمت بالتعريف بهذه امرأة التي قدمت الشهداء مبتسمة والمنخرطة في كل ميادين العمل دون كلل أو تخاذل .. هذا المعرض يضم أعمال لأيقونات سورية دلّت بأعمالها على كينونتها العالمية ضد ثقافة العولمة».

لوحة للتشكيلية سراب الصفدي

زين .ص الزين | تصوير:عبدالله رضا

اكتشف سورية