مجلس الأمن الدولي يعتمد قراراً تاريخيّاً بشأن حماية التراث

.

ألقت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، كلمة أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وذلك في إطار جلسة عامّة نظّمت تحت عنوان "حفظ السلام والأمن الدوليّين: تدمير التراث الثقافي والإتجار غير المشروع به على يد جماعات إرهابيّة في حالات النزاع المسلّح" حيث اعتمد مجلس الأمن بالإجماع القرار رقم 2347 المعني بحماية التراث.

وفي هذا السياق، قالت المديرة العامة لليونسكو مناصرة لهذا القرار إلى جانب المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، يوري فيداتوف، والعقيد فابريزيو بارولي من قوّات الدرك الوطني الإيطالية: "إنّ التدمير المتعمّد للتراث جريمة حرب، بل وأصبح وسيلة من وسائل الحرب التي تسعى إلى تدمير المجتمعات على المدى البعيد، وكل ذلك في إطار استراتيجيّة تطهير ثقافيّ. ولهذا السبب لا تعدّ حماية التراث الثقافي مجرّد مسألة ثقافيّة، بل هي ضرورة أمنيّة وجزء لا يتجزّأ من ضرورة حماية الحياة البشريّة والدفاع عنها."

هذا وقالت المديرة العامّة إنّ "السلاح لا يكفي للتغلّب على التطرّف العنيف. فإنّ عمليّة بناء السلام تقوم على الثقافة والتعليم ومنع الإتجار بالتراث ونقله من جيل إلى جيل، وهذه هي الرسالة التي يدعو إليها هذا القرار التاريخي."

وتابعت المديرة العامة كلامها موضحة أنّه منذ اعتماد قرار رقم 2199 لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عام 2015، والذي ينصّ على حظر الإتجار بالممتلكات الثقافيّة في العراق وسوريا، فإنّ المساعي جارية على أكمل وجه لإحباط تمويل الإرهاب الذي يعتمد على الإتجار غير المشروع بالآثار. وفي إطار حركة عالميّة أطلقتها اليونسكو، قام حوالي 50 بلداً بتعزيز قوانينهم بهذا الخصوص، كما أنّهم يحرصون على تبادل المعلومات والبيانات في ما بينهم من أجل قطع طرق التهريب وتسهيل استرجاع الممتلكات المسروقة.

وبهذا الخصوص، قالت المديرة العامة: "وبيد واحدة، تعمل اليونسكو مع كل من الإنتربول ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ودائرة الجمارك والقطاع الخاص والمتاحف على تعزيز التعاون والتنسيق بينها في ضوء إجراءات جديدة."

وقام العقيد فابريزيو بارولي من قوّات الدرك الوطني الإيطالية وفريق عمل #متحدون-مع-لتراث بعرض أحدث البيانات بشأن الإتجار غير المشروع، مذكّراً أنّه على مدى السنوات الأخيرة، صادرت القوّات الإيطاليّة منذ العام 1969 /800٫000/ قطعة أثريّة في إطار جهودها لمكافحة تمويل الإرهاب.

اكتشف سورية

الموقع الرسمي لمنظمة اليونسكو