مجلة جسور ثقافية تعود إلى القراء بحلة جديدة

.

عادت مجلة «جسور ثقافية» الفصلية التي تصدرها الهيئة العامة السورية للكتاب بوزارة الثقافة بعد انقطاع دام ست سنوات بحلة جديدة ناقلة من لغات العالم المختلفة بمجالات الفكر والادب والثقافة معنية بمسائل الترجمة وثقافة الشعوب إضافة إلى شخصية العدد «أمبرتو إيكو».

وبدأ العدد الذي حمل الرقم 6 بكلمة لوزير الثقافة محمد الأحمد بعنوان «مفتتح الجسور» جاء فيها «استئناف صدور جسور محطة لعمل دؤوب مستمر لم يصل إلى خواتيمه بعد وهدفه الاستراتيجي تعزيز مهنة الترجمة لتلعب دورها المأمول في نهضة وطننا الذي يخوض حربا ضد الإرهاب باعتبارها منبرا ثقافيا آخر تضيفه وزارة الثقافة إلى منابرها» متمنيا أن تكون جسور ثقافية منبرا عربيا يعطي الباحثين والمهتمين بالترجمة العرب المساحة التي تليق بهم.

وأوضح الدكتور ثائر زين الدين المدير المسؤول عن المجلة أن الترجمة هي واحدة من أهم القنوات التي تتم عبرها التأثيرات المتبادلة بين الشعوب والأمم إضافة إلى الدور العظيم الذي تضطلع به في وجوه حياتنا المختلفة العلمية والفكرية والاقتصادية والثقافية مبينا أن تأثير الترجمة في مجال الأدب لا يقل عنه في المجالات الأخرى .

وجاء في مقال لرئيس التحرير حسام الدين خضور بعنوان «جسور ثقافية تؤرخ لمرحلة جديدة في حياة وطننا» تطمح المجلة إلى ان تقدم في كل فصل مجموعة من الدراسات والأبحاث الثقافية والمعرفية للمترجمين والباحثين في مسائل الترجمة وللكتاب مجموعة أخرى تركز على أدوات الكتابة وتقنياتها وتطور أشكالها في اللغات الاخرى وللقراء عامة نصوصا إبداعية مختارة من آداب الشعوب وثقافاتها إضافة إلى متابعتها لآخر الإصدارات لتطوير الترجمة وأداة لتحسين أداء المترجم».

وتضمن باب جسور الفكر مقالات ودراسات متنوعة وهي «الألسنية والترجمة» لزياد عودة و”تراث الترجمة الافريقي لبول بانديا ترجمة عدنان حسن وترجم الدكتور جلال بدلة مقالا في «فلسفة واصول الترجمة» لفرانسوا فزان و«واقع المسرح الفرنسي المترجم إلى العربية» للدكتور منتجب صقر إضافة لمقال للدكتورة نورا أريسيان بعنوان «ملامح الترجمة من الارمنية إلى العربية ..نزار خليلي نموذجا» و«ثقافة المترجم» للدكتور جمال شحيد و«فن الشعر لارسطو والمترجمون» لمالك صقور كما ترجمت هدى شاهين نظرية يوجين نايدا في الترجمة ليوجين نايدا فيما كتب الدكتور فاضل النجادي مقالا حول حركة الترجمة والتعريب في القرن الاول الهجري.

وتضمن باب جسور الثقافية «التواصل الانساني على أجنحة الكلمات» للدكتور منصور حديفي و«الطاوية كتاب تشوانغتسي لكوبرمان جويل» ترجمة وفيق فائق كريشات كما ترجم عبد الكريم ناصيف دراسة بعنوان «الحضارات والقرن الحادي والعشرون لروبرت دبليو كوكس» وترجم الدكتور ابراهيم إستنبولي مقالا بعنوان «الرواية التاريخية والعولمة أداة في يد المنتصر» لميخائيل بوبوف أما الدكتور نزار عيون السود فترجم مقال «قضية النمو الثقافي لدى الطفل» لسيموفتش فيغوتسكي وترجم محمد حنانا مقالا بعنوان «في التأليف الموسيقي» لروبرت جوردان.

وترجم حسام الدين خضور مقابلة أجريت مع الباحث والفيلسوف والروائي الايطالي «أمبرتو إيكو» في مجلة باريس ريفيو عام 2008 استعرضت حياة إيكو الذي توفي عام 2016 ومسيرته مع الفكر والأدب.

واحتوى بابا جسور الإبداع والإلفة العديد من العناوين المهمة إضافة إلى «مختارات من شعر الكسندر بلوك» ترجمة وتقديم الدكتور ثائر زين الدين و”اغنية إلى الرجل البسيط للشاعر التشيلي العظيم» ترجمة بديع صقور و«اربع قصائد للشاعر الامريكي كارل ساندبرغ» ترجمة ليندا ابراهيم وغيرها.

وكتبت هيئة تحرير المجلة مقالا بعنوان «الجوائز الادبية علامة حياة راشدة» قالت فيه «تعود الحياة الثقافية في بلدنا إلى طبيعتها وتستعيد ألقها الجميل منتصرة على الحرب الارهابية الظالمة التي يواجهها وطننا منذ ست سنوات عصيبة .. هذه جسور ثقافية عادت إلى قرائها وجوائز العمل الأدبي عادت أيضا في الترجمة والرواية والشعر» موضحة ان عودة الجوائز إلى أصحابها ذوي المواهب القادرين على اإنجاز علامة حياة فاعلة تعكس الاهتمام الرسمي بالحياة الثقافية.

اكتشف سورية

sana