مسرحية زيتون لمأمون الخطيب على مسرح الحمراء بدمشق.. حكاية تلامس الوجع السوري

.

بدأت عروض مسرحية «زيتون» للمخرج مأمون الخطيب على مسرح الحمراء بدمشق بتاريخ 12 شباط 2017 وتستمر لغاية 1 آذار.

يغوص خطيب في الواقعية بهذا العرض آخذاً بعين الاعتبار بعض الرموز والدلالات بالتناسق مع السينوغرافيا بشكل عام، وذلك من خلال حكاية تشبه الواقع وما نعشيه اليوم في ظل هذه الحرب اللعينة، وكأنه يقول بأنه لا مكان للتجريب والمدارس المسرحية الآن في هذه الظروف، بل لابد من نص قريب من الناس وتضيء حتى لو بحجم شمعة على الأحداث وما يحصل في سورية، لأن الحرب ألقت بظلالها على الحياة العامة، من هنا أتت أهمية ما يقدمه خطيب في هذه المسرحية عبر نص محبوك كتب بأسلوب جميل، وأداء راق من قبل الممثلين وبقية طاقم العمل، حيث جاء الديكور والإضاءة ليزيدا العرض جمالاً وابهاراً.


مشهد من مسرحية «زيتون

وفي حديث له لـ«كتشف سورية» قال المخرج مأمون الخطيب: «مسرحية زيتون تشير في عمق دلالاتها إلى رمزية الزيتون أي المحافظة على الأرض كانتماء للآباء والأجداد وعدم التفريط بها من خلال تناولها قصة أبناء عائلة واحدة يفكرون في بيع الأرض».

وأضاف: «فنحن نقول وباختصار في هذا العمل بأنه يُمنع بيع الأرض أو الإتجار بها أو تقسيمها، لأن هناك مفاهيم وقيماً حضارية لا يمكن التنازل عنها مهما كلف الأمر، كالزيتون بما يحمل من معان كبيرة».


مشهد من مسرحية «زيتون»

وأنهى حديثه قائلاً: «أستطيع القول بأن مسرحية زيتون هي امتداد لباقي عروضي السابقة وهي "كلهم ابنائي ، ليلة القتلى ، نبض ،الهدنة"».

ومن جانبها قالت الفنانة رنا جمول: «كنت سعيدة طيلة فترة التدريبات التي امتدت أكثر من شهرين، ولم يذهب هذا التعب هباءً بعد هذا النجاح الذي لاقاه العرض بهذا الحضور الكبير الذي كان منسجماً مع كل تفاصيل العمل».


مشهد من مسرحية «زيتون

ومن الحضور قال جميل العابد: «استمتعت بهذه المسرحية لانها تلامس الوجع السوري خلال صورة بصرية وأداء جميل، ينبغي علينا جميعاً أن نشجع هكذا عروض ونبتعد عن النصوص العالمية لأن الوضع السوري الآن مليئ بما هو صالح للدراما والمسرح والموسيقا ولابد أن نستغلها ونقدم ما هو حقيقي».


مشهد من مسرحية «زيتون

مسرحية «زيتون» من تأليف طارق مصطفى عدوان و بطولة رنا جمول، غسان الدبس، وئام الخوص، مازن عباس، مريانا معلولي، ومجدي مقبل وتستمر لغاية الأول من آذار.

إدريس مراد

اكتشف سورية