التشكيلي فؤاد دحدوح يعرض في غاليري كامل ألوانه البكر

.

من غاليري كامل بدمشق وتحت رعاية وزارة الثقافة، افتتح المهندس علي المبيض معاون وزير الثقافة معرض الفنان فؤاد دحدوح مساء يوم الأحد 12 شباط.

ضم المعرض 16 عملاً فنيا بمقاسات كبيرة، مزج فيها الفنان بين الزيتي والأكريليك مشكلاً مواضيعه من التجريدية التعبيرية، ما بين الفرح والحزن، دافعاً بالمتلقي إلى هاوية الحلم.

«اكتشف سورية» التقى التشكيلي فؤاد دحدوح وبعض من الحضور من بينهم تشكيليين وكانت هذه الحوارات حول المعرض:


التشكيلي فؤاد دحدوح في لقاء مع «اكتشف سورية»


التشكيلي فؤاد دحدوح في لقائه مع «اكتشف سورية» قال عن معرضه: «المعرض اليوم استمرار لتجاربي السابقة في مجال النحت والتصوير حيث كان "الرولييف" حاضراً بكثافة فيهما، أما تجربة اليوم فتنحصر ضمن إطار التصوير الزيتي الصرف، المعرض يضم 16 لوحة من القياس الكبير على خامة التوال بمادة الأكريليك، أما الأسلوب فيبدو واضحاً التجريد على أرضية تعبيرية، حاولت في لوحاتي؛ قدر المستطاع، منحها شحنة من العاطفة كي يتلقفها المتلقي بما يشبه الشيفرة "الكود" فيما بيننا بغض النظر عن مستواه الثقافي والفني تسهل له قراءة العمل وتجعله محببا لديه .. بعض من هذه الأعمال تم إنجازه باللون البكر أي من ماسورة اللون الخام إلى القماش مباشرةً ليكتسب العمل شيئ من النورانية والحضور».


التشكيلي عبدالله مراد من بين الحضور


التشكيلي وليد الآغا في معرض حديثه عن أعمال الفنان "دحدوح" قال: «من خلال الصداقة القديمة التي تجمعني بالفنان "فؤاد" مما أتاح لي معايشة تجريته عن قرب في مجال النحت والتصوير التي طالما أدهشتني، في معرض اليوم نحن أمام "فؤاد" المصور الذي اعتقد أنه تجاوز بأعماله اليوم الفنان النحات بداخله، ومن الجائز أنه تفوق عليه، إن الحالة التعبيرية التي يطرحها "دحدوح" اليوم؛ وأقولها بملئ الفم، تعتبر بصمةً ومفصلاً في المشهد التشكيلي السوري خلال الأزمة السورية وبشكل عام، استطاع ان يظهر قوته في إيصال رسالته ومقدرته على الإقناع وفرض هواجسه، بالإضافة إلى تجنبه السقوط في فخ النمطية حيث يقع الآخرون، لقد تجاوز كل المعايير من أجل إنجاح تجربته كفنان مصوّر، إلى جانب تمكنه من عجينته اللونية المنبثقة عن أحاسيسه الداخلية والتي أدهشت عين الناقد الثاقبة».


التشكيلي وليد الآغا في حوار مع السيد سامر قزح


وتابع: «إن الحالة التي ساقنا إليها الفنان "دحدوح" في معرضه اليوم ذات أهمية قصوى في المشهد التشكيلي السوري والتاريخ سيقول كلمته لاحقاً.. وبعيداً عن علاقة الصداقة التي تربطني بالفنان "دحدوح" ومن خلال رؤيتي لأعماله كفنان لفنان آخر استطيع قراءتها ضمن هذه القيم .. لي تعقيب بسيط على تصوير بعض الوجوه في أعماله حيث لم تكن على درجة عالية من الإقناع كباقي الوجوه في أغلب اللوحات .. بالختام أقول أن عامل الدهشة يلاحقنا في كل أرجاء معرض الفنان فؤاد دحدوح».


التشكيليان إدوار شهدا وغسان نعنع


السيد فلاديمير كريميانكو كبير المستشارين في سفارة جمهورية بيلاروس بدمشق خلال حضوره حفل افتتاح المعرض قال لـ«اكتشف سورية»: «ما نشهده من نشاطات ثقافية حالياً هو مؤشر جيد على الوضع المستقر في دمشق، فهذا هو المعرض الثاني الذي احضره في غاليري "كامل" خلال الثلاثة أشهر الماضية، خاصة عندما نعلم أنها كانت مقفلة خلال الأربع سنوات المنصرمة، ناهيك عن صعوبة متابعة كل النشاطات الثقافية التي تقام في العاصمة دمشق وسورية عموماً؛ لكثرتها وتنوعها، وهذا مؤشر جيد آخر لأنه وكما نعلم أن تفعيل هذه النشاطات مرتبط دائماً باستقرار الحالة السياسية للبلاد، وعليه نستطيع القول إن الوضع العام في سورية يشهد تحسناً ملحوظاً».


جانب من الحضور


وفيما أبدى إعجابه الشديد بأعمال الفنان فؤاد دحدوح وطريقة معالجته اللونية المثيرة للإهتمام أبدى ملاحظة في طريقة عرض اللوحات حيث قال: «كنت أفضل مشاهدة هذه اللوحات الجميلة في صالة فسيحة تسمح برؤية الأعمال عن بُعد مما يعطي انطباعاً عاماً عن تكويناتها الجمالية».

النحات مصطفى علي: «إن تجربة النحات والمصور أولا الفنان الدكتور فؤاد دحدوح في معرضه اليوم أدهشتني من حيث القوة العبيرية والبهجة التي اشاعتها من خلال الألوان فقد استطاع "دحدوح" أن يمزج بين الألوان المتناقضة وبين الألوان المفرحة حيث كللها بإطارات سوداء لكي يعكس التشخيص بأعماله وكأنما على وشك أن تقول شيئ ما .. إنها الجرأة والطاقة اللونية والقوة التعبيرية التي يتمتع بها الفنان "دحدوح"».


الفنان مصطفى خاني برفقة التشكيليين مصطفى علي، فؤاد دحدوح، عصام المأمون


الفنان النجم مصطفى الخاني خلال حضوره المعرض صرح لـ «اكتشف سورية»: «نحن مسرورون بإعادة إحياء الفعاليات الثقافية بدمشق فهو دليل على إصرار السوريين على الحياة والإبداع والجمال عكس مايحاول الكارهون إظهاره عن الإنسان السوري، فرغم كل مايحيط بنا من صعوبات مازلنا مستمرين على العطاء بتقديم فن راقٍ وجميل، وهنا يكمن التحدي الأكبر».

فيما خص أعمال التشكيلي «دحدوح» أضاف الخاني: «أعماله نابعة من خلال تأثره بما يحدث في محيطه .. ترجمه بطريقة مبدعة تنضح بالجمال».


جانب من الحضور


التشكيلي مهيار علي في طرحه لوجهة نظر فنية قال: «اعتقد أن الفنون الشرقية تقترب أكثر من التجريد لأنها تعتمد في مواضيعها على الروحانيات مبتعدة في خطوطها عن القساوة من خلال اعتناقها للرموز الكلاسيكية الأكاديمية المتمثلة بالجمال المطلق .. بالنسبة لي التجريد هو أقرب لغة للتعبير العاطفي - حيث الإرتجال والعشوائية- لأنها دائما ما تتجاوز دائرة المنطق، ولكن عندما يتمازج المنطق مع العاطفة يتولد لدينا أعمال كالتي نراها الآن في معرض الفنان فؤاد دحدوح».


التشكيليون من اليمين: مهيار علي، مصطفى علي، فؤاد دحدوح، الممثل مصطفى خاني


وأضاف: «يمكنني اطلاق صفة العفوية والصراحة على معرض اليوم الذي يبعث على التفاؤل في أجوائه التي أضفاها كثافة الحضور .. من المتعارف عليه ثبات أسلوب "دحدوح" في كل تجاربه الفنية لكن هناك تطوراً؛ حسب منظوري الشخصي، من خلال دمج الألوان مع الكتلة بطريقة مميزة جداً، الأمر الذي يعد انجازاً في تجربة الفنان دحدوح».


التشكيلي سائد سلوم في حديث مع اكتشف سورية


الدكتور سائد سلوم أستاذ محاضر بكلية الفنون الجميلة - جامعة دمشق قال: «يقدم التشكيلي "فؤاد" في أعماله المعروضة اليوم، الإنسان بطريقة تعبيرية خالية من الألم ومنطلقة نحو التفاؤل والأمل بالحياة، متجهة إلى اللون المضيء خارج دهاليز العتمة، تحمل دلالة رمزية للانتقال من حالة عدمية إلى حالة الوجود بما هو موجود .. أعمال تغمر نفس المتلقي بالتفاؤل حتى من خلال الشكل الذي يبدو سلبياً للوهلة الأولى، أما البنية التكوينية للعمل فتميل نحو التوازن والاستقرار، فلم يعد ذاك التكوين التعبيري الذي طالما ما يوحي بالقلق والخوف والذعر، وهذا دليل على استقرار وتوازن روحي داخلي لدى الفنان».

ومن الجدير ذكره أن المعرض مستمر في «غاليري كامل» بدمشق، لغاية 12 آذار يوميا من الساعة 11 صباحا ولغاية السابعة مساءً، والدعوة عامة.

زين .ص الزين | تصوير:عبدالله رضا

اكتشف سورية