غاليري السيد تعود لعروضها مع الفنانين نغم نعيم وسامر داوود ورياض الشعار

.

بعد غياب وجيز عادت صالة السيد إلى تقديم عروضها الفنية حيث افتتح مساء الخميس 9 شباط، معرضاً جماعياً لكل من التشكيليين نغم نعيم، سامر داوود، رياض الشعار، تمحورت مجمل الأعمال في طروحاتها عن المرأة مصورةً حالاتها الإنسانية المختلفة حيث تداخلت الرمزية والتعبيرية في تشكيلها.

«اكتشف سورية» التقى التشكيلية نغم نعيم في حوار عن مشاركتها: «لوحاتي المشاركة بعنوان "صمت" ضمن تجربة جديدة مازلت في غمار خوضها أحاول من خلالها تجريد اللون وتبسيطه لدرجة التقشف علني بذلك أجرد إحساس الألم والسعادة في ذروة حالتهما وهو الصمت الذي بدى واضحاً في ملامح الشخوص بأعمالي التي تماهى اللون فيها مابين الترابي والرمادي .. قد يكون فصل الشتاء قد أصبغها ببرودته أو الحالة المأساوية التي نمر بها أجبر شخوصي على الصمت حيث الكلام لم يعد يجدي نفعاً».


من أعمال التشكيلية نغم نعيم


وتضيف نعيم: «تجسد لوحاتي نساء في حالة انتظار وصمت وترقب يلفهم الخوف والقلق إلا أن اللون الأبيض جاء ليعبر عن الأمل، فيما اللون الترابي فرض بمدلولاته عن الأرض والمكان فكرة اللوحة بشكل عام».

وعن تجربتها اليوم واختلافها عما سبقها قالت: «التمرد هو العنوان الاساسي لتجربتي اليوم بالتوازي مع تطوير الاسلوب الذي اتبعه مع كل عمل اخط اسمي في نهايته، فمن الصعوبة بمكان اختزال الألوان وحصرها بلونين أو ثلاثة في تجربتي التي اعرضها اليوم إلا أنها كانت رحلة لونية مليئة بالمغامرات الممتعة في نهاية الأمر».


جانب من حضور المعرض


وعن تجربته قال التشكيلي المشارك سامر داوود: «تجربتي اليوم امتداد للأسلوب الذي اتبعه في كل أعمالي، فمازال تكوين الأنثى في لوحاتي يأخذ طابعه الواقعي دون إغفال عامل التطوير عن طريق إدخال عناصر جديدة في تشكيل العمل قد تكون في حركة الجسد أو حالة تعكسها إنفعالاته الإنسانية ضمن البيئة والظروف المعاشة تقوم على خدمة الفكرة وإثراء العنصر الجمالي في العمل».


من أعمال التشكيلي سامر داوود


وأضاف: «قد يكون موضوع الأنثى هو ما يجمعني مع زملائي المشاركين في إطار الأسلوب الذي يميز كل فنان إلا أن الظرف الراهن وما يفرضه من انعكاسات ارخى بثقله على نتاج كل الفنانين حتى اضفى هَم نشترك به جميعنا حيث تجسد ذلك في تصوير الشخوص مع إنفعالاتها الإنسانية مثل الحزن والألم والخوف، ولكن في مجمل الأعمال هناك بصيص أمل يشع من أحد زوايا اللوحة قد يكون في اللون أو الزخرفة أو التشكيل، وهذا يبدو جلياً في أعمالي المشاركة اليوم».


جانب من حضور المعرض


الفنان التشكيلي عدنان حميدة قال لـ «اكتشف سورية»: «في البداية لا بد من الإشارة إلى عودة النشاط الفني في دمشق ففي الأمس كان هناك معرض اكسبو في المركز الوطني للفنون البصرية واليوم معرض في صالة السيد ذات التاريخ الحافل بالعروض الفنية، هذا الأمر يحمل أهمية قصوى في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها بلدنا».


الفنان التشكيلي عدنان حميدة مع نغم نعيم وبعض من زوار المعرض


وعن معرض اليوم قال «حميدة»: «إن طبيعة الأعمال المعروضة لعبت دوراً في لم شمل الفنانين المشاركين بالمعرض، فنحن أمام ثلاثة تجارب منفردة في ذاتها إلا أن الموضوع واحد وهو الإنسان ضمن حالاته الإنفعالية المختلفة .. اعتقد أن الفنانين المشاركين قد تطرقوا؛ بطريقة غير مباشرة، إلى الحالة التي نمر بها اليوم، أريد التنويه إلى أعمال الفنانة نغم نعيم التي تجيد تكوين اللوحة ما بين الرسم وإنتقاء مجموعتها اللونية لإنشاء عملها الفني .. نحن أمام ثلاثة من الفنانين أصحاب تجارب هامة ستكون رافداً قوياً للحركة التشكيلية في سورية».


من أعمال الفنان رياض الشعار


الفنان التشكيلي غورو سليمان وخلال حضوره حفل الإفتتاح قال: «الأعمال المعروضة تفوق بمستواها خبراتهم العمرية وهذا مدعاة للشكر على الجهد في إخراج هذه الأعمال التعبيرية بهذا المستوى الراقي .. عبّر كل فنان بطريقته وأسلوبه الخاص عما يمر به من خلال أحاسيسه ومشاعره الإنسانية».


من أعمال التشكيلي سامر داوود


النحات وائل دهان صرح لـ «اكتشف سورية»: «المعرض يطرح ثلاث تجارب ملفتة على صعيد المشهد التشكيلي، استهل أعمال التشكيلي سامر داوود الذي عمل بكد على سطح اللوحة بدى واضحاً من خلال مجموعته اللونية .. أما الفنان رياض الشعار فأعماله بحالة رقص دائم وتجربته اليوم امتداد لتجاربه السابقة .. بالنسبة للفنانة نغم فقد عملت على مجموعة رماديات اختزلت فيها الخطوط واللون بشكل محبب ولطيف».


من أ‘مال التشكيلية نغم نعيم


الآنسة ندى معتوق مقنية وزائرة: «يضيف معرض اليوم من خلال استضافته لثلاثة فنانين أثبتوا حضورهم على الساحة التشكيلية قيمة فنية لا يستهان بها خاصة أن الأعمال المعروضة ذات مستوى عالٍ في التقنيات المستخدمة في إخراجها وطريقة تشكيلها اللوني المميز خاصة أعمال التشكيليين نغم وسامر حيث اتعرف على أعمالهم للمرة الأولى .. أما التشكيلي رياض شعار فأنا دائماً بحالة انبهار فيما يقدمه من أعمال .. في المحصلة إن المعارض الجماعية تضيف قيمة فنية للفنان ولا تنتقص منها».

زين .ص الزين | تصوير:عبدالله رضا

اكتشف سورية