فرقة جلنار على مسرح الحمراء بدمشق

دبكات متنوعة من التراث السوري العريق

قدمت فرقة جلنار للمسرح الراقص باشراف مؤسسها علي حمدان عرضاً تراثياً راقصاً على مسرح الحمراء بدمشق بتاريخ 12 كانون الثاني 2017 تحت عنوان «بانوراما عدبكة»، تضمن عشر لوحات راقصة تنتمي إلى مناطق سورية مختلفة نفذتها الفرقة بحرفية عالية حيث لعبت فيها الإضاءة دور البطولة بالتزامن مع الرقص، وتخلل العرض بعض الفقرات الشعرية من وحي التراث قام بأدائها الفنان يوسف المقبل.


من العرض الراقص بانوراما عدبكة لفرقة جلنار الاستعراضية

تحرص فرقة جلنار عبر مسيرتها على توريث التراث السوري الراقص من جيل إلى آخر، كي تبقى في أذهان الناس طالما هذا التراث هو جزء من حضارة شعبنا، وخوفاً عليه من الطمس والضياع، وحفاظاً على هويتهم من الاندثار، وكلنا يعلم بأن الدبكة الشعبية هي إحدى أهم صور هذا التراث، حيث يستند إلى إرث فني وثقافي يمتد زمناً طويلاً عبر التاريخ، تشتبك الأيدي خلال أدائها كدليل على الوحدة والتضامن، وتضرب الأرجل بالأرض دلالة على العنفوان والرجولة، ترافقها أغان تعبر عن عمق الانتماء، وفيها الترحيب بالعائد من السفر، وفيها مداعبة الطفل، وذكرى الحبيب، وذكر أوصافه وجماله وخصاله، وفيها الفخر والحماسة، إضافة إلى ذلك تعبر بعض الدبكات عن المهن ومواسم الحصاد والجني المحصول وتفاصيل أخرى في حياة الشعوب. هكذا عبرت الفرقة المذكورة على بعض من هذه الأشياء خلال أمسيتها هذه.


من العرض الراقص بانوراما عدبكة لفرقة جلنار الاستعراضية

وفي لقاء مع «اكتشف سورية» قال الفنان يوسف المقبل: «إضافة إلى الأبيات الشعرية التي أديتها، لعبت دور الراوي في هذه الأمسية حيث كنت أوضح ما يعنيه التراث وقدرته على أداء المعاني البسيطة في حياتنا».

وأضاف: «كما اخترنا قصائد لمحمود درويش ونزار قباني لتكون بمثابة رسالة للعالم لنبرهن فيه باننا لسنا هواة القتل والتدمير بل ثقافتنا هي المحبة والود وبأننا ملحون على الحياة والفرح».


من العرض الراقص بانوراما عدبكة لفرقة جلنار الاستعراضية

ومن جهته قال الفنان علي حمدان مدير ومؤسس فرقة جلنار: «كل ما نقدمه يصب بشكل أو آخر باتجاه الحفاظ على التراث والهوية الوطنية للفن السوري، إضافة إلى ذلك نحن نقدم مادة روحية تعطي للمتلقي قليلاً من الفرح في هذه الأيام الحزينة. وأضاف: سورية كما نعلم هي منبع الحضارات وستبقى، ونحن سنقاوم الارهاب والمتربص بوطننا وأشياءنا الجميلة بطريقتنا، وباعتقادي العمل على تقديم التراث ومحاولة الحفاظ عليه هو بحد ذاته كفاح ونضال ضد القوى الظلامية وكل من يحاول التعدي على سورية».


من العرض الراقص بانوراما عدبكة لفرقة جلنار الاستعراضية

وقال باسل محيثاوي وهو راقص من الفرقة: «في كل عرض نقترب ونحب تراثنا أكثر، ونشعر بنشوة خاصة عندما نقدمه بطريقة لائقة للناس، لأنه يمثل حضارتنا وتاريخنا».

إدريس مراد

اكتشف سورية