ملتقى دمشق الثقافي بانطلاقته الأولى من خان أسعد باشا

فعاليات ثقافية موسيقية بطابع مميز وببصمة مميزة

افتتحت فعاليات ملتقى دمشق الثقافي الأول الذي تقيمه وزارة الثقافة يوم الجمعة 22 تموز 2016 في خان أسعد باشا الأثري بدمشق القديمة، وتضمن الافتتاح معرض للفنون التشكيلية شارك فيها عدد من الفنانين السوريين ومعرضاً للكتاب من إصدارات الهيئة العامة للكتاب، بينما كان الختام مع الموسيقا والغناء أحيته فرقة القصيد بإشراف الموسيقي كمال سكيكر برفقة المغنية السورية شام الكردي التي أدت أغنيتين وهما «يا بدع الورد» للراحلة أسمهان ومن ألحان فريد الأطرش وأغنية «رقة حسنك وسمارك» للمطربة اللبنانية نجاح سلام، وكعادتها نجحت الفنانة «كردي» بأدائها المتزن واستطاعت بصوتها القوي إيصال هذين اللحنين الصعبين بكل أمانة وصدق، كما شارك فرقة قصيد المغني محمود الحداد بموال «أشكي لمين الهوى» وأغنية «خايف أقول اللي في قلبي» لمحمدعبد الوهاب، وبدوره أجاد الحداد اللحن وإرضاء الحضور الذي تفاعل معه أيضاً لرخامة صوته وأدائه الأصيل والجميل، ولم تخل مشاركة القصيد من تقديم مقاطع موسيقية آلية مثل مقطوعة «بنت البلد» للموسيقار محمد عبد الوهاب وذلك عبر انسجام واضح بين الموسيقيين بمختلف آلاتهم الموسيقية الشرقية، وبتكنيك بارع.


من ملتقى دمشق الثقافي الأول في خان أسعد باشا

حضر «اكتشف سورية» الإفتتاح والتقت بعض الحضور والمعنيين، والبداية كانت مع الأستاذ عبدالوهاب أبو صالح رئيس مجلس إدارة ملتقى دمشق الثقافي، حيث قال: «في دمشق نستطيع قراءة كتاب عمره عشرة آلاف عام، يتلو فيه أساطين الحكمة والعلم والمعرفة علومهم وفلسفاتهم في شتى نواحي الحياة».


من ملتقى دمشق الثقافي الأول في خان أسعد باشا

وأضاف: «دمشق الساقية للمعرفة كما هو اسمها الساقية للحب والقوة والعظمة، دمشق جوهرة للجوهر الدمشقي العنيد، مركزيتها تاريخية آبدية وستبقى مادام السوريون على هذه الأرض، ولأننا نؤمن بسورية ولأننا نحب دمشق ولأننا سوريون ولأننا نؤمن بالثقافة، كان ملتقانا ملتقى دمشق الثقافي، الذي أنطلق اليوم ليشق طريقاً ثقافياً بطابع مميز وببصمة مميزة تعانقت قلوب مجلس إدارته لإنجازه وإنجاحه بالطريقة المثلى والأسلوب الرفيع الراقي، ولأننا نؤمن بالحب وبالفن وبالموسيقا أخذنا على عاتقنا العمل الثقافي الدؤوب علّنا نضيء شمعة على طريق ثقافة العلم والحب والفن والحياة».


من ملتقى دمشق الثقافي الأول في خان أسعد باشا

وأنهى أبو صالح حديثه قائلاً: «من هذا المكان من خان أسعد باشا المبنى السوري بإمتياز، والذي يحمل كلّ معان ودلالات تشير إلى الفكر الهندسي والفلسفي والميثولوجي السوري كان الاختيار لتنطلق من تحت قبابه الثمانية عجلة النور عبر فتحته السماوية المركزية».


من ملتقى دمشق الثقافي الأول في خان أسعد باشا

وأكد لنا الموسيقي أندريه معلولي عميد المعهد العالي للموسيقا عضو مجلس إدارة الملتقى على أهمية المكان الذي انطلق منه الملتقى قائلاً: «أن خان أسعد باشا يضيف وقعاً خاصاً وجمالاً على الملتقى، فهذا الصرح الكبير هو معلم من معالم دمشق وله مكانة كبيرة في قلوب كل السوريين».


من ملتقى دمشق الثقافي الأول في خان أسعد باشا

وعن المشاركة الموسيقية أنهى حديثه قائلاً: «يعتبر مشاركة الموسيقيين في هذا الملتقى شيء من رسالتهم لإظهار الموسيقا السورية بأبهى أشكالها وإيصالها إلى الشريحة المثقفة والحفاظ على جذور الموسيقا السورية وعلى تراثها الغنائي».


من ملتقى دمشق الثقافي الأول في خان أسعد باشا

ومن الحضور قالت السيدة وصال المحمود: «أنا من المهتمين بالشأن الثقافي السوري وغالباً ما أحضر أغلب الفعاليات الثقافية في المراكز الثقافية وفي المنتديات الثقافية التي شكلّت مؤخراً في المقاهي، وخلال هذا التكاثر المستمر لهذه المنتديات كان لابد أن تكون هناك فعاليات تحت رعاية وزارة الثقافة في مكان كهذه لتقدم الثقافة الوطنية وترسخ الروح الوطنية بين الناس، وهذه إحدى مهمات الوزارة وخاصة نحن نعيش هذه الحرب البشعة».


من ملتقى دمشق الثقافي الأول في خان أسعد باشا

وأنهت المحمود حديثها قائلة: «عموماً اليوم كان ناجحاً رغم أن الملتقى على الأقل ما رأيته اليوم لم يقدم جديداً على الساحة الثقافية، بل رأينا أسماء مكررة هنا وهناك، وهذا لايعني بأنها لم تقدم شيئاً جميلاً، واتمنى لهذا الملتقى النجاح وأن نرى جديداً في الساحة الفنية والثقافية من خلاله».


من ملتقى دمشق الثقافي الأول في خان أسعد باشا

يستمر فعاليات الملتقى لمدة يومين آخرين في ذات المكان حيث تتضمن فعاليات اليوم الثاني عرض فيلم «فانية وتتبدد» للمخرج الكبير نجدت آنزور ويلي الفيلم حوار مع المخرج، أما ختام الملتقى سيكون شعراً مع الشاعر توفيق أحمد ويليه أمسية موسيقية غنائية مع المغنية ليندا بيطار وفرقتها.


إدريس مراد

اكتشف سورية