بالصور.. أرشيف الفنانة الكبيرة منى واصف

10 كانون الثاني 2011

صور تؤرخ لألق المسرح القومي والعسكري والتلفزيون في سورية

بعد عام على تقليدها وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة، ليتوج خمسين عاماً من عطاءاتها الفنية، زار «اكتشف سورية» الفنانة الكبيرة السيدة منى واصف في منزلها، لتضع أرشيف صورها بين أيدينا، وتفتح أمام قراء الموقع أبواب السحر والحنين؛ وفي هذا الأرشيف الأشبه بصندوق الدنيا، عشرات الصور، لعشرات الأدوار في المسرح والسينما والتلفزيون، ولكل صورةٍ حكاية روتها السيدة منى وكأنها تعيشها البارحة، وبين طيّات كل حكاية أسماء، ومواقف، وأحداث تؤرخ لألق المسرح القومي في سنوات عزّه، والمسرح العسكري، وللتلفزيون منذ بداياته الأولى أيام الأبيض والأسود، يوم كانت فرقة الفنون الدرامية تعيد تقديم أجمل إنتاجات المسرح العالمي لجمهور التلفزيون، كما تشاهدون أيضاّ صوراً لأجمل الأدوار السينمائية التي أدتّها السيدة منى واصف عن روايات الكاتب السوري الكبير حنّا مينة، ومجموعة من الصور المميزة من كواليس فيلم الرسالة الذي جمعها بالعمالقة؛ مصطفى العقاد، أنطوني كوين، عبد الله غيث، وإيرين باباس، بالإضافة إلى صورٍ توثّق لحظات تكريم السيدة منى مع الأستاذ الكبير دريد لحاّم، وكبار نجوم الوطن العربي، في العديد من المهرجانات والملتقيات العربية والعالمية التي حضرتها.

وحيثما قلبتم الصور تجدون الملكة، نجمة العالم العربي، صاحبة الاستحقاق، وعقد الماس العتيق، وإلى جانبها عمالقة الأداء اليوم من ممثلين سوريين وعرب وأجانب، ومن سكنوا ذاكرتنا ووجدانا من فنّانين كبار غيّبهم الرحيل دون أن يطويهم النسيان.


السيدة منى واصف أمام جانب من مكتبتها

ولكم أن تستمعوا بالصور، وتتخيلوا أنفسكم في ضيافتها، تستمتعون بشرب القهوة الذي تعدّه وتقدمه لضيوفها بيديها، في منزلها الذي يختزن الكثير من سحر دمشق، وبين الصورة والأخرى، وأنتم تستمعون إلى حكاياتها السحرية، بإمكانكم أن تسترقوا النظر إلى مكتبتها المدهشة التي تكتظ رفوفها بمئات العناوين القيّمة، أو تسألوا عن الصور واللوحات التي تتكئ على جدران البيت بحنين، وتتبادل مع صاحبته ذكريات المجد، ونعدكم بحكايةٍ عن كل صورة.


منى واصف في مشهد من تمثيلية تلفزيونية بالأبيض والأسود

ويمكنكم أيضاً أن تقرؤوا ملخصاً أعددناه لكم خصيصاً عن حوار مطول أجرته السيدة منى واصف مع موقع CNN بالعربية نُشـِر على جزأين، وفيه الكثير مما لا تعرفونه عنها.
مع تحيات منى واصف.

ملخص عن الحوار مع موقع CNN بالعربية:
لقبت بالملكة، ونجمة العالم العربي، لكنها تعتبر لقب «عقد الماس العتيق» أحب الألقاب إلى قلبها لأنه يعيدها بالذاكرة إلى خمسةٍ وثلاثين عاماً مضت، إلى آخر مشاهد مسلسل «أسعد الوراق» بنسخة الأبيض والأسود، وصرخة منيرة الشهيرة التي سكنت وجدان المشاهدين السوريين لسنواتٍ طويلة، لتصدح بعدها أغنية «بيلبقلك شك الألماس..»، فالتصقت هذه الأغنية بمنى واصف منذ ذلك التاريخ، وحينما أرادت المخرجة رشا شربتجي التعريف بها في شارة المسلسل بنسخته الجديدة، أطلقت عليها لقب «عقد الماس العتيق».


السيدة منى واصف

كانت بدايتها كعارضة أزياء في ستينيات القرن الماضي خلال فترة الوحدة بين سورية ومصر (1958-1961)، وأول مرة عرضت فيها الأزياء بمهرجان القطن في حلب، ولم تتقبل العائلة فكرة دخولها إلى عالم الفن في البداية، وتعرضت لعقابٍ شديد من أمها حينما اكتشفت لأول مرة أنها تمثّل في المركز الثقافي العربي بدمشق دون علمها، لكنها تقبلت الأمر في النهاية، وربما ما ساعد على ذلك دخول التلفزيون، والانقلابات التي حصلت على المجتمع التقليدي بالتزامن مع انتشار المسارح في البلاد، وتأسيس المسرح القومي، وعن ذلك قالت السيدة منى واصف: «طالما أن والدتي رحمها الله تقبلت الأمر، لم يعد يهمني شيء، لأنني لا زلت أعتقد أن الشيء الذي توافق عليه هو الصحيح، لأنها ربـّتنا بطريقة مختلفة عن أقراننا، ولم تفرق في تربيتها لنا بين البنت والولد، والشيء الوحيد الذي خالفتها فيه بحياتي هو أنني تركت الدراسة، وهذا ما أندم عليه إلى الآن».


منى واصف في مشهد من مسرحية الأعماق لمكسيم غوركي

قدمت السيدة منى واصف خلال مسيرتها الفنية التي تجاوزت الخمسين عاماً؛ ثلاثين عملاً للمسرح القومي، بينها ثلاث مسرحيات للمسرح العسكري، والكثير من المسرحيات للتلفزيون، وواحداً وثلاثين فيلماً سينمائياً، والعديد من المسلسلات التلفزيونية والإذاعية التي لا يمكنني إحصاؤها، وحينما تم ترشيحها لفيلم «الرسالة» من إخراج الراحل مصطفى العقاد، كان في رصيدها أربعة عشر عاماً من العمل المتواصل في المسرح، قدمت خلالها أبرز المسرحيات العالمية التي ترجمت للعربية، وأدت أدوارها فيها باللغة الفصحى، وهذا ما أهلها ليختارها العقاد لبطولة فيلم «الرسالة» 1975م، بعد أن ذكرها له الفنان المصري الراحل عبد الله غيث حينما شاهدها في مهرجان دمشق المسرحي بدور «الملكة الجليلة» في مسرحية «الزير سالم»، وحينما أنهت تصوير دورها في الفيلم عادت إلى دمشق لتصوير الحلقات الثلاث الأخيرة من سباعية «أسعد الوراق» الشهيرة التي أخرجها علاء الدين كوكش، وتقول إنها أدت المشاهد الأخيرة في تلك الحلقات بما فيها المشهد الأخير من المسلسل بإحساس ممثلة عالمية، وما كتبته عنها الصحافة العربية والعالمية خلال تصوير فيلم «الرسالة» أهلها للخطوة التالية حينما حظيت بفرصة تصوير أول مسلسل عربي ملون («دليلة والزيبق»،1976) في الأردن، من إخراج الراحل شكيب غنّام، وهذا العمل كان جواز سفرها الحقيقي للعالم العربي، لدرجة أنها حينما سافرت إلى دبي في العام 1977 لتصوير المسلسل البدوي «ساري العبد الله» اعترضوا في المطار على تغيير اسمها ظنّاً منهم أنها «دليلة» وليست منى واصف.


منى واصف في مشهد من مسرحية افتحوا النوافذ للشمس
مع الممثل هاشم قنوع، المسرح العسكري، 1961،
إخراج محمد شاهين

حتى منتصف الثمانينيات حينما قدمت مسلسل «وادي المسك» مع الأستاذ دريد لحام باللهجة المحلية السورية، كانت كل أدوارها بالفصحى، وإلى ذلك التاريخ لم يعرف الكثير من المشاهدين العرب أنها من سورية، فعندما سافرت إلى العراق في أواخر السبعينيات استقبلت هناك كقديسة، بعد أدائها لأدوار: «الخنساء، دليلة، وهند بنت عتبة في النسخة العربية من فيلم الرسالة». كل الأدوار التي أدتها السيدة منى واصف كانت أدوراً هامة، دخلت التاريخ، وشكلت محطات مفصلية في مسيرتها الفنية رغم تفاوت نجاحها، ومن أبرز تلك المحطات تعاملها مع شركة الشرق اللبنانية بين عامي 1986- 1990، والتي قدمت لها ثلاثة أدوار في مسلسلات «زمن الحب»، «قادم من الضباب»، و«أرحل وحيداً»، حيث كتبت هذه الأدوار لها خصيصاً، لقدرة منى واصف على أداء الأدوار الصعبة والمركبة، وأدتها أمام كبار النجوم اللبنانيين؛ عبد المجيد مجذوب، محمود سعيد، وأحمد الزين، وعن ذلك قالت السيدة منى: «كان في تلك الأدوار شيء من السحر، حيث كنت أرى قلبي في عيوني، وتقبلني فيها الجمهور اللبناني والعربي بكل حب، وكتبت عنها الصحافة اللبنانية ما يعادل ما كـُتب عني في حياتي، لدرجة أنني صرحت أن اللبنانيين أعادوا لي شبابي، لأنهم قدموني لأول مرة كامرأة جميلة، وكان لهم شهرتهم الواسعة في هذا المجال».


منى واصف في مشهد من مسرحية المدنسة
مع ثناء دبسي وفائزة شاويش

اعتزلت المسرح في مطلع التسعينيات بعد تقديم مسرحية «حرم سعادة الوزير»، حيث قدمت هذه المسرحية على مدى ثلاثة عروض، خلال ثمان سنوات ابتداءً من العام 1982، لكن آخر عرض واجهته الكثير من الصعوبات، كاعتذار عدد من الممثلين، وما شابه، الأمر الذي دفعها لاعتزال المسرح بعد أن تبادلت معه الألق والشباب، وقررت التفرغ للسينما والتلفزيون، وهذا القرار الوحيد الذي لم تتراجع عنه في حياتها، وتقول: «يمكن أن أرجع للمسرح في حالةٍ واحدة؛ إذا أعيد إنتاج عرض الأم شجاعة لبريشت، لأنني أذكر تماماً الحفاوة التي قوبلت بها في ألمانيا الشرقية عام 1973، حينما كنت في دورة اطلاعية على مسرح بريشت، وقُدِّمتُ كأصغر ممثلة سنّاً لعبت هذا الدور، في ذروة تألق الممثلة الألمانية هيلينا فايغل زوجة بريشت وبطلة مسرحه، ووقتها صفقوا لي دون أن يروني. ما زلت أذكر ذلك الاستقبال الحار، وأعتقد أن ذلك الدور يناسب عصرنا الحالي الذي أوصلتنا فيه الحروب لأن نتاجر بكل شيء».


منى واصف في مشهد من مسرحية الملك لير
مع الفنان القدير الراحل عبد اللطيف فتحي

السيدة منى واصف تمتلك مكتبة مدهشة، ولم تتوقف عن القراءة يوماً، وتربطها علاقة خاصة بأدب الروائي السوري الكبير حنّا مينة، وتقول بكل فخر: «أنا نساء حنا مينة، هذا الروائي الرائع الذي تغوص كتاباته في أعماق البحر، ومن يجيد الكتابة عن البحر، يتقن الغوص في أعماق المرأة والكتابة عنها؛ وكان لي شرف تمثيل عدة أفلام سينمائية مأخوذة عن رواياته، "اليازرلي"، "آه يا بحر"، "الشمس في يوم غائم"، و"بقايا صور"، مع ثلاث مدارس مختلفة في الإخراج؛ قيس الزبيدي، نبيل المالح، وزوجي المخرج الراحل محمد شاهين».

أحسّت بطعم النجومية في وقتٍ مبكرٍ جداً حينما كانت تسير في شوارع دمشق، وكانوا يشيرون إليها في الوقت الذي لم يكن فيه الكثيرات من بنات جيلها معروفاً للجمهور، وعندما سافرت إلى حلب لتقديم أحد الأعمال المسرحية للمسرح القومي، وبادر المقدم للتعريف بالأسماء المشاركة في العرض، وذكر كل الأسماء تقريباً، ليقول: «والآن نقدم لكم النجمة الرائعة....»، وأطلق الكثير من أوصاف النجومية، لدرجة أنها التفتت لإحدى الزميلات مستغربة: «يعني مين بدو يقدم؟!.. بريجيت باردو»، ففوجئت حينما قال: «منى واصف».


مشهد من فيلم الرسالة

التزامها بخط معين في مهنة التمثيل لم تحد عنه مطلقاً كممثلة، وحرصها على التميز، وحبّها لما تقوم به، حصدته في تكريمها على مسرح الحمراء أواخر العام 2009، بعد حصولها على وسام الاستحقاق السوري في 25 تشرين الثاني 2009، هذا التكريم الذي لم تحظ به فنانة سورية من قبل، وعن ذلك قالت السيدة منى واصف: «بالنسبة لي ولأقراني من الممثلات السوريات، لم تكن لدينا قدوة في الفن، نحن صنعنا القدوة لأننا شكلنا جيل الرواد؛ أنا وثناء وثراء دبسي، هيلدا زخم، كوثر ماردو، وأخريات، كنّا أول ممثلات يحملن الهوية السورية وهذا يكفينا».


محمد الأزن - دمشق

اكتشف سورية

Share/Bookmark

صور الخبر

منى واصف في مشهد من آه يا بحر

منى واصف، وتحية للجمهور في إحدى مسرحياتها

مشهد دعائي لمسرحية تاجر البندقية، مدرج بصرى، تصوير خارجي

بقية الصور..

اسمك

الدولة

التعليق

محمد بن جريبيع:

اهلا وسهلا انا من الجزائر احببت سورة من كل اعماق قلبي يا سوريا الحبيبة اقدم لكي هذه القصيدة ايتها الحبيبة ................................شعر........................................................................................احب دمشق هوايا يا لارقا احب جوار بلادي ثرى من صبا وودادي رعته العيون جميلة وقامة ....................كحيلة احب احب دمشق.............++++دمشق بغوطتك الودعة حنين الى الحب لا ينتهي كانك حلمي الذي اشتهي هوى ملء قصتك الدامعة تمايل سكرى به دمشق كشمس الضحى الطالعة هنا والبطولات لاتنصب تطلع شعب وحبيب العلى الى المجد بالمشتهي كلل دمشق وانت الثرى الطيب انتيالحنين وانتي القلب انا اهديتها الى من في هذا الموقع من الجزائر انا احبكم الى اللقاء ردو علي ارجوكم

الجزائر

منال العلي:

أروع ممثلة وأجمل فنانة عرفتها الأمة العربية.. أنت في قلوبنا ليس فقط نحن السوريون وإنما في قلوب كل عربي إن كان في موطنه أو مغترب في مغتربه.. كلنا نحبك ونتمنى لك دوام التألق يا نجمتنا المحبوبة منى واصف.

Canada

عبدالقادر:

سيدة الشاشة العربية و القلب النابض للدراما السورية بل حاضنتها وأم كل الفنانين و الفنانات العربيات,لها مزاج المرح و الفكاهة,خارج الصناعة الفنية,مخضرمة بين جيل الرسالة و جيل أسعد الوراق, الأم منى أو عقد الماس العتيق لا أريد أن أسميها نجمة لأنها تجاوزت هدا الوصف بل مدرسة فنية يبدو هدا الجيل من الشباب الفنانين تلامدتها هي التي تصنع لهم النجومية,أعرف صوتها حتى و لو كنت منشغلا بعيدا عن التلفاز,ولكن و ما أن يصل ألى مسامعي حتى أتفرغ ألى صناعتها الفنية بكل ما لدي من الشجون و الأعجاب التي هي خليقة به,لعبت كل الأدوار و في كل المسلسلات,عاشقة سوريا الحبيبة,لعبت دور الأم الشريرة و الحنون و الأرسطقراطية,وأم الرمال و البادية,فمسلسل درامي دون منى الكبيرة في الفن ليس له طعم,منى واصف هي سوريا الدراما أطال الله في عمرها و في عمر سوريا الحبيبة............

الجزائر

ازهار:

رائعة انتي في كل ادواركي ولكي مني تحية حب واحترام

العراق كركوك

لولوة:

تعيش منى واصف

العراق